الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صندوق النقد: الاقتصاد السعودي صامد رغم الحرب والنمو يتباطأ في 2026

أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة ملحوظة على الصمود في مواجهة تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، رغم تأثير التوترات الإقليمية على الأنشطة غير النفطية ومستويات الثقة، ما أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بشكل ملحوظ خلال عام 2026.

وأوضح الصندوق أن الاقتصاد السعودي قد يشهد تحسناً في المدى القريب إذا عادت حركة الملاحة والشحن عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي من شأنه تخفيف الضغوط على التجارة وأسواق الطاقة.

وتوقع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية، عظيم صادقوف، أن يسجل الاقتصاد نمواً يقارب 2 بالمئة خلال عام 2026، وهو مستوى أقل بكثير من التقديرات السابقة التي أصدرها الصندوق في أبريل الماضي والبالغة 3.1 بالمئة.

وأشار الصندوق إلى أن استمرار الصراع الإقليمي أو تصاعده قد ينعكس سلباً على النمو والاستثمارات خلال السنوات المقبلة، في ظل مخاطر مرتبطة باضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع مستويات عدم اليقين.

وكانت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، التي جاءت رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، قد ألحقت أضراراً ببعض منشآت الطاقة وأثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

ورغم هذه التحديات، تمكنت السعودية من الحد من تأثير تراجع الشحنات عبر إعادة توجيه صادراتها النفطية من خلال خط الأنابيب شرق-غرب وموانئ البحر الأحمر، ما عكس مرونة البنية التحتية وقدرتها على التكيف مع الظروف الاستثنائية.

وأكد صندوق النقد أن متانة الأسس الاقتصادية للمملكة، بما في ذلك انخفاض مستويات الدين العام وارتفاع الاحتياطيات المالية، توفر حماية مهمة للاقتصاد في مواجهة الصدمات. كما توقع أن يسهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز الإيرادات الحكومية وتقليص عجز الموازنة والحساب الجاري خلال الفترة المقبلة.

وحذر الصندوق من أن الخطر الرئيسي يتمثل في احتمال اتساع رقعة الصراع، بما قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في مسارات الشحن، وأضرار إضافية في البنية التحتية للطاقة، وتزايد الضغوط على القطاع المالي.

كما أشاد بأداء القطاع المصرفي السعودي، مؤكداً أنه يتمتع بمتانة كافية لاستيعاب الصدمات المحتملة، فيما ساهمت الإجراءات الاستباقية التي اتخذها البنك المركزي السعودي في دعم السيولة وتعزيز الاستقرار المالي، إلى جانب الدور الذي يؤديه ربط الريال السعودي بالدولار في الحد من تقلبات الأسواق.

    المصدر :
  • رويترز