
من احتفالات ليلة الأربعاء الأحمر في إيران
أعلنت إيران عن أحدث إحصائية لحصيلة قتلى وجرحى لاحتفالات ما يسمى بليلة الأربعاء الأخير من كل عام، حسب التوقيت الفارسي في إيران.
أعلن رئيس هيئة الطوارئ في إيران، جعفر ميعاد فر، لوكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، إنه “حتى مساء يوم الثلاثاء لقي 17 شخصاً مصرعهم فيما أصيب 1470، بجروح منهم 1195 جرى معالجتهم فوراً فيما جرى نقل الباقين إلى المستشفيات بسبب خطورة إصابتهم”.
وأضاف ميعاد فرد، أن المصابين الذين يرقدون في المستشفى 225 شخصاً من بينهم 24 تم نقلهم إلى وحدة العناية المركزة، مبيناً أن “92 شخصاً جرى بتر أطرافهم فيما أصيب 470 بجروح في عيونهم”.
وقال إن طهران كانت الأكثر إصابة بـ 321 شخصًا وأذربيجان الغربية بـ 150 شخصًا وأذربيجان الشرقية بـ 131 شخصًا، فيما توزعت باقي الاصابات على المحافظات الإيرانية الأخرى.
ويحتفل الإيرانيون كل عام، في ليلة الأربعاء الأخير من الأسبوع الأخير من العام الإيراني، وقبل حلول عيد النوروز، الذي يصادف 21 مارس من كل سنة، ويُطلق عليه “الأربعاء الأحمر” أو “عيد النار”، ما يُعرف بالفارسية “جهارشنبه سوري”.
وشهدت المدن الإيرانية انتشاراً واسعاً للقوات الأمنية لمواجهة المحتفلين الذين يطلقون العيارات النارية والمواد الحارقة التي خلفت أضراراً مادية فضلاً عن الخسائر البشرية.
وتتلخص ليلة الأربعاء الأحمر بإقامة مراسم القفز فوق النيران في البيوت أو خارجها، حيث تلتف العوائل حول بعضها و يضرمون في ثلاث، خمس أو سبع أوان النار، ثم يثبون فوقها.
و”جَهار شنبه سوري” بالجيم الفارسية (Chaharshanbeh souri) هو احتفال يقام ليلةَ الأربعاء الأخيرة من الشهر الأخير من العام الإيراني أي مساء الثلاثاء الأخيرة من العام، حيث يستقبل الإيرانيون فصل الربيع ويودّعون فصل الشتاء من خلال إقامة هذا الاحتفال.
يعود مصدر كلمة “جَهارشنبه سوري” إلى اللغة الفارسية القديمة، ويحمل معاني عدة. كلمة “جهارشنبه” هي اسم يوم الأربعاء في اللغة الفارسية، وكلمة “سوري” في الأدب الفارسي تعني السرور والفرح عبر إقامة الاحتفال، وبذلك “جهار شنبه سوري” تعني “احتفال الأربعاء”. ولمفردة “سوري” معاني أخرى في الفارسية، منها “اللون الأحمر الداكن”، وهكذا تعني “جهارشنبه سوري”، “الأربعاء الحمراء”.
