
صيادو غزة
في ورشة عمل بقطاع غزة، تعمل مجموعة من الرجال في إصلاح زوارق صغيرة باستخدام الألياف الزجاجية المعاد تدويرها والخشب وإطارات الأبواب (الحلوق) المنتشلة من تحت الأنقاض، لتجهيزها في أقرب وقت ممكن لمهمة أشد صعوبة.
باتت هذه الزوارق الصغيرة، التي كانت تستخدم للعائلات والسباحين قبل الحرب، شريان حياة لقطاع الصيد في غزة، الذي يواجه صعوبة في الحفاظ على ما تبقى من سفنه ومراكبه.
وقال صيادون إن القيود الإسرائيلية على إدخال الألياف الزجاجية الجديدة ومواد أخرى إلى غزة جعلت إصلاح القوارب الأكبر حجما والمصممة للاستخدام خصصيا في هذا الغرض أكثر صعوبة وكلفة.
وقال الصياد محمد الحسي لرويترز “كان كيلو الفيبر (الألياف الزجاجية) في عهد قبل الحرب كان بـ50 – 60 شيقل (17 إلى 21 دولارا)”. وأضاف أن السعر اليوم يبلغ نحو 800 شيقل.
وقال زكريا بكر، عضو نقابة صيادي غزة، إن إجمالي معدلات صيد الأسماك في غزة انخفض إلى أقل من 15 طنا شهريا، وهي الكمية التي كانوا يصطادونها في اليوم الواحد قبل الحرب.
وكان الصيد مصدرا مهم للغذاء قبل الحرب.
وتراجعت حدة أزمة الجوع في غزة منذ إعلان المجاعة في أجزاء من القطاع الصغير المكتظ بالسكان قبل وقف إطلاق النار العام الماضي. لكن وكالات الإغاثة تقول إن معظم الأطفال لا يزالون يفتقرون إلى نظام غذائي متوازن ومتنوع بما يكفي، فيما أفادت الأمم المتحدة بأن 3500 طفل أُدخلوا المستشفيات في أبريل نيسان لتلقي العلاج من سوء التغذية.
قال العامل مصعب بكر في ورشة الإصلاح “نحن بنصلح حسك (زوارق صغيرة) وبنعمل صيانة لحسك. وأي شيء بنقدر بنخدم الصياد، بنخدمه… لكن مش طالع بإيدينا نعمل أي حاجة غير (في) الحسك الصغير هاده (هذه)”.