
كشف ضابط سابق رفيع المستوى في قوة البحرية في الحرس الثوري الايراني، ان العملية التي حصلت قبالة سواحل الامارات تم تنفيذها من قبل القوة البحرية للحرس الثوري. وذكر ان بحرية الحرس التي تم تشكيلها باقتراح اللواء محسن رضائي وبدعم مطلق من روح الله الخميني في عام ١٩٨٦، قد تغيرت تركيبتها وأهدافها بشكل جذري بعدما تسلمها في ٢٣ اغسطس ٢٠١٨ العميد علي رضا تنكسيري، الذي وصل الى منصبه بطلب خاص من قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، وبمباركة ودعم كبير من السيد علي خامنئي.
– ويقول الضابط الرفيع ان مهمة تنكسيري كانت محصورة بهدفين :
– الأول هو مراقبة وتجميع معلومات حول حركة الملاحة الدولية وتحركات السفن والأساطيل المعادية في الخليج العربي وصولا الى البحر المتوسط.
– والثاني هو التخطيط لتنفيذ عمليات هجومية وكمائن في الخليج العربي، وعلى تخوم مضيق هرمز.
ويلفت الضابط الذي كان جزاء من هذه القوة، ان تنكسيري بدا منذ اليوم الأول لوصوله التخطيط لتنفيذ أعمال هجومية ضد عدد من الدول الخليجية وكانت الامارات العربية على رأس لائحة الاستهداف منذ العام ٢٠١٨، حيث جرى التخطيط لاستهدافها عبر حركة الملاحة منها واليها. كما تم التخطيط اكثر من مرة لعمليات داخل موانئها ولكن لم ينجح الاختراق بسبب التشدد الكبير في إجراءات الامن الاماراتية المشددة، وتطور آليات المراقبة المعتمدة. ولهذا السبب اتجه الخيار نحو القيام بعملية مركبة.
وحول العملية يؤكد الضابط المطلع، انها تمت في المياه الدولية عندما مرت طرادات إيرانية قرب تلك البواخر من ضمن إجراءات معتادة، وقامت فرقة خاصة من الضفادع البشرية بتلغيم السفن بعبوات مؤقتة، انفجرت داخل المياه الإقليمية الاماراتية على مقربة من ميناء الفجيرة.
ويشير الضابط الى ان عملية التلغيم استهدفت أماكن التخزين لضمان عدم إلحاق خسائر في الأرواح، وهو ما كانت تحرص عليه كل الخطط التي وضعت سابقا، خشية من مقتل أوروبيين او اميركيين، الامر الذي سيدخل ايران في حالة تشبه ازمة “لوكربي” الليبية مع المجتمع الدولي.
و حول حجم وطبيعة القوة البحرية للحرس الثوري، يشير المصدر الى انها يتألف من خمسة وعشرين الف عنصر وتملك ١٥٠٠ من القوارب المتنوعة، من ضمنها عشرات من قوارب الهجوم السريع.
ولفت الى ان هذه القوة هي التي نفذت، بقيادة العميد مرتضى صفاري، عملية اغراق البارجة الاسرائيلية ساعر بصاروخ c-80 قرابة السواحل اللبنانية في حرب تموز من العام ٢٠٠٦.
والقوة نفسها بقيادة العميد علي فدوي، هي التي أوقعت بالزورقين الحربيين الاميركيين في العام ٢٠١٦، واحتجزتهما مع طاقمهما المؤلف من عشرة عسكريين لمدة ١٥ يوما.
كما قامت بعشرات عمليات المراقبة والخطف والتلغيم في الخليج العربي وفي البحر المتوسط.
ويلفت الضابط الرفيع الذي تقاعد وغادر ايران منذ اشهر قليلة واستقر في اوروبا، الى ان وجود تنكسيري المعروف بتشدده ونزعته العسكرية العدوانية على راس بحرية الحرس الثوري، في ظل وجود صديقه وداعمه قائد فيلق القدس قاسم سليماني، سيحول بحر الخليج العربي الى منطقة مشتعلة.
ويؤكد الضابط الايراني المخضرم، بان ايران ستحمل العملية لجهات اخرى من اجل ضمان إيصال الرسالة الى الولايات المتحدة والتحالف العربي من دون تحمل مسؤوولية الاتهام بالإرهاب في أعالي البحار وتهديد الملاحة الدولية، التي تعتبر خطا احمر بالنسبة للدول الكبرى.
المركز البريطاني لدراسات الشرق الأدنى