طهران: استفادتنا من الاتفاق النووي الآن.. “صفر”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

صرح نائب وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، بأن استفادة بلاده من استمرار الاتفاق النووي اقتربت من الصفر، بعد أن أعادت الولايات المتحدة عقوباتها على #طهران.

جاء ذلك أثناء مشاركة عراقجي في ندوة التعاون النووي بين إيران والاتحاد الأوروبي في #بروکسل، وقد حذر عراقجي في كلمته من أن هذا الاتفاق يمكن أن ينتهي وتخرج منه إيران “إذا لم تكن هناك فوائد تعود عليها من الاستمرار فيه”.

وكانت طهران قد هددت، قبل ذلك، بالانسحاب من الاتفاق النووي، إذا لم تستطع تصدير النفط والغاز، أو إذا تم منعها من تلقي أموال الصادرات.

وفي سياق موازٍ، صرح علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أمس الاثنين، بالتزام بلاده بتطوير علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي بخصوص “التعاون النووي على المستوى الدولي”، مؤكدًا على ضرورة أن تتصرف طهران بطريقة “تقلل من المخاوف الإقليمية والدولية بشأن الأمن العالمي”.

يشار إلى أن تصريحات عراقجي الأخيرة تأتي في سياق حث الاتحاد الأوروبي على التسريع من تدشين الآلية الخاصة، حسب محللين. تلك الآلية التي كان قد تم الاتفاق عليها في وقت سابق من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
آلية مالية خاصة للاتحاد الأوروبي

وكان نائب وزير الخارجية الإيرانية قد صرح يوم 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بأنه يأمل أن يتم وضع الآلية المالية الخاصة للاتحاد الأوروبي (SPV) وتشغيلها في “المستقبل القريب”. لكنه عاد بعد ذلك بنحو 10 أيام، ليقول إنه “لا توجد أي دولة أوروبية وافقت على استضافة الآلية المالية الخاصة لتسهيل المعاملات المالية بين إيران وأوروبا”. وهو ما دفع عراقجي للتصريح قبل أيام بأن دول الاتحاد الأوروبي “عاجزة عن القيام بإجراءات عملية” في سبيل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن تدشين هذه الآلية الخاصة. وأنه “إذا كانت دول أوروبا ترى أن الاتفاق النووي مهم لها، فينبغي أن تدفع ثمن الحفاظ عليه”.

وكان وزراء خارجية إيران، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الصين وروسيا، قد اجتمعوا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، واتفقوا على إنشاء آلية مالية خاصة لتسهيل التجارة مع إيران، طبقاً للاتفاق النووي، وذلك لطمأنة البنوك التي تتعامل مع إيران من تعرضها لعقوبات أميركية إذا ما اخترقت الحظر المفروض على إيران.
آلية مليئة بالعيوب

لكن عراقجي أشار في تصريح لوكالة أنباء “إرنا”، منذ عشرة أيام، بأن الآلية المالية الأوروبية، بها كثير من العيوب والسلبيات خاصة من حيث “التقنية والمال والقانون”، مضيفًا أن إصلاح تلك السلبيات ربما “استغرق بعض الوقت”، لكنه أعرب عن أمله في تدشين هذه الآلية في أوروبا قريبًا بشكل رسمي. وعقب بأن “أوروبا تتحرك بشکل أبطأ كثيرًا مما يتوقعه الإيرانيون”.

إلى ذلك كانت “رويترز” قد نقلت، قبل أيام، عن دبلوماسيين إيرانيين أن “تشغيل الآلية المالية الخاصة مع إيران لن يكون ممكنًا قبل بداية العام المقبل، كما أن هذه الآلية لن تغطي جميع الأنشطة التجارية مع إيران”.

وقد أشار عراقجي إلى أن أهم أسباب هذا التأخير هو “هيمنة الدولار والنظام المالي الأميركي على المؤسسات الأوروبية”.

تجدر الإشارة إلى أن هذا البحث الدؤوب عن آلية مالية خاصة بين الاتحاد الأوروبي وإيران، جاء بعد أن انسحبت إدارة الرئيس الأميركي #ترمب من الاتفاق النووي، في مايو (أيار) الماضي، مطالباً بإعادة التفاوض مع إيران لتحقيق صفقة أفضل. وبعد هذا الانسحاب، أعلنت الولايات المتحدة عودة العقوبات ضد إيران، على جولتين، بدأت الأولى في شهر أغسطس (آب) الماضي، فيما تم فرض الجولة الثانية بعد 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية أن أحد أهم أهداف الجولة الثانية هو خفض مبيعات النفط والغاز الإيراني إلى الصفر. كما هددت أميركا الشركات والدول التي تتعامل مع إيران بأنها سوف تتكبد غرامات إذا ما انتهكت العقوبات.

المصدر العربية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً