
قاسم سليماني وجواد ظريف
لازالت تداعيات التسجيل المسرب لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مستمرة ، وفي أحدث فصولها وجهت مجموعة من العائلات الإيرانية رسالة إلى ظريف، في أعقاب ما قاله في التسجيل الصوتي المسرب عن دور طاغٍ للعسكر في السياسة الخارجية، أداه خصوصا قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، بحسب ما ذكرته صحيفة “جيروزاليم بوست”.
وأثار التسجيل الممتد لنحو ثلاث ساعات ونشرته وسائل إعلام خارج إيران، انتقادات شديدة في إيران خصوصا في صفوف المحافظين الذين يهاجمون باستمرار للرئيس المعتدل، حسن روحاني، ووزير خارجيته.
ووفقا لمقتطفات من التسجيل قال الوزير “في الجمهورية الإٍسلامية الميدان العسكري هو الذي يحكم (…) لقد ضحيت بالدبلوماسية من أجل الميدان العسكري، بدل أن يخدم الميدان الدبلوماسية”.
وهنا قالت العائلات، في متن الرسالة: “عزيزي الدكتور ظريف، التسجيل الصوتي الأخير ويسعى إلى تشويه خط المقاومة والمزايا العظيمة التي جنيها هذا الشهيد العزيز (سليماني) لإيران”.
وأضافت: “لماذا يجب أن تُقال هذه الكلمات الغامضة في هذا التوقيت؟ كلماتك يا ظريف غير عادلة، ورسالتنا هذه دفاعا عن سليماني والقيم”.
والعائلات تعرف عن نفسها أنها من ذوي “الشهداء”، واتهمت بأنه لم يقدم شيئا ملموسا للشعب الإيراني، بحسب الصحيفة.
وتابعت: “ظريف عارضت القرارات الإقليمية لسليماني طول السنوات الماضية، ولقد كنت تتفاوض مع أوروبا والولايات المتحدة لفترة طويلة، دون أي جدوى، علما أن قوتك كانت مستمدة من سليماني”.
واعتبرت العائلات أن ظريف “فشل في المفاوضات حول الملف النووي مع الولايات المتحدة”، مشددة على أن “قدرات سليماني هي التي جعلت إيران قوية”.
وكان ظريف، قد قال في التسجيل المسرب، إن سليماني، الذي اغتيل في غارة أميركية، عام 2020، كان يهيمن على عمل وزارته، وإن تأثيره هو على السياسة الخارجية كان “صفرا” في بعض الأحيان.
وكانت التصريحات جزءا من مقابلة أجراها، في مارس الماضي، مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز، والتي أشار فيها إلى تدخلات سليماني في صميم عمل وزارة الخارجية.
واعتبر جواد ظريف في المقطع المسرب أن سليماني ضحى بالدبلوماسية من أجل العمليات الميدانية للحرس الثوري، ووصف استراتيجية النظام الإيراني بـ”الحرب الباردة”، قائلا: “ضحيت بالدبلوماسية لصالح ساحة المعركة أكثر مما ضحيت بساحة المعركة لصالح الدبلوماسية”.