
الشقيقتان هبة ونور
أحيت مدينة القرداحة في ريف اللاذقية، وهي مسقط رأس رئيس النظام السوري بشار الاسد ومعقل الطائفة العلوية، الذكرى الأولى لمقتل قريبتي الأسد من جهة أمّهما، “هبة” المولودة سنة 1996، و”نور” سنة 2003. حيث وقعت الجريمة في 13 كانون الاول من عام 2019.
أرعبت الجريمة أهالي القرداحة في حينها لا سيما أنها بقيت لغزا يحيّر أهلها حتى اللحظة، وأثارت جدلا واسعا فيما بينهم لا سيما ان القاتل ضابطا في الداخلية السورية، ولم يتم توقيفه حتى اللحظة، الامر الذي أشعل غضب شقيق القتيلتين “حسن” الذي ظهر في فيديو خلال المناسبة ينتقد قضاء النظام السوري الذي لم يصدر حكما على القاتل.
وانتقد حسن، على حسابه الفيسبوكي، قضاء النظام، بعد مرور “366” يوماً على الجريمة، كما قال، إلا أن القاتل “لا يزال على قيد الحياة” بحسب تدوينة حسن الذي مرّر الكاميرا على عدد من المشاركين بمناسبة مرور عام على مقتل شقيقتيه.
كيف تمت الجريمة؟
الملازم أول في داخلية النظام السوري، وئام زيود، المسؤول عن قتل الشقيقتين بطريقة مرعبة، حيث تسلل إلى منزلهما فجرا وأطلق النار على جميع من فيه، فلقيت الفتاتان مصرعهما على الفور، فيما أصيب شقيقهما وتم نقله إلى المستشفى.

في غضون ذلك، وبعد أيام على قتل الفتاتين، ظهر أحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري، ويدعى وسيم بديع الأسد، وهو خال الفتاتين، في فيديو، ذكر فيه أن الضابط الذي قتلهما، فعل ذلك انتقاماً، بعدما قامت إحداهما بفسخ الخطوبة منه، كاشفا في هذا السياق، أن آل الأسد هم الذين تمكنوا من إلقاء القبض على الضابط، بحسب تصريحه المصور في ذلك الوقت.
في الأثناء، لا يزال الغموض يسيطر على جريمة مقتل “هبة” و”نور” بعد مرور عام كامل عليها. وبحسب مصادر خاصة لـ”العربية.نت” فإن هناك تكتماً شديداً، تفرضه داخلية الأسد التي يحمل القاتل صفة ضابط فيها، بخصوص وقائع محاكمته، فحتى الآن، لم يعرف ما هي “الدفوع” التي تقدم بها القاتل الذي لا يزال منظورا أمام قضاء النظام، وما هي خلفيات الجريمة، في الأساس.
صلة قربى بين القاتل والقتيلتين
وفي المعلومات، فإن قاتل قريبتي الأسد، تجمعه صلة قربى بآل الأسد أنفسهم، بحسب ما أعلنه وسيم الأسد، في فيديو، لم يحدد فيه درجة القربى التي تجمع القاتل بعائلة رئيس النظام السوري.
مجرم آخر من أبناء عمومة الأسد، يدعى سليمان هلال الأسد، والذي أقدم على قتل العقيد في جيش النظام، حسان الشيخ، بدم بارد، وأمام الملأ، عام 2015، بسبب مجرد خلاف على أفضلية مرور السيارات، إلا أن قضاء النظام حكم عليه بالحبس عشرين عاما فقط، فيما تقول المصادر القضائية خاصة العسكرية منها، إن جريمة كالتي ارتكبها سليمان الأسد، عادة يكون الحكم فيها، بقضاء النظام، إما بإعدام القاتل كما طلب ذوو القتيل، أو على الأقل الحكم المؤبّد.
في المقابل، تؤكد مصادر عديدة أن نظام الأسد قد أفرج عن القاتل سليمان الأسد، في الأيام الأخيرة، وأنه عاد للإقامة في مسقط رأسه، ومعقل العائلة، القرداحة.