الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عشرات الشهداء نتيجة الاختناق والتدافع بموقع توزيع مساعدات في غزة

استشهد 20 شخصا على الأقل اليوم الأربعاء في موقع لتوزيع المساعدات تابع لمؤسسة غزة الإنسانية بسبب ما وصفته بأنه تدافع الحشود بتحريض من مسلحين.

وقالت المؤسسة، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، إن 19 لقوا حتفهم جراء التدافع وطُعن آخر حتى الموت خلال الحادث الذي وقت بأحد مراكزها في خان يونس جنوب غزة.

وزعمت المؤسسة في بيان “لدينا أسباب وجيهة للاعتقاد بأن عناصر من بين الحشود، أي مسلحين وعناصر من حماس، تعمدوا إثارة الاضطرابات”.

ولم يصدر تعليق بعد من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقال مسؤولون في مجال الصحة لرويترز إن 21 فلسطينيا استشهدوا جراء الاختناق في الموقع. وأفاد أحد المسعفين بأن كثيرين حُشروا في مساحة صغيرة وسُحقوا في التدافع.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء إنها وثقت سقوط 875 شهيدا على الأقل خلال الأسابيع الستة الماضية بالقرب من مواقع وقوافل المساعدات في غزة، معظمها في محيط نقاط توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

وسقط معظم الشهداء نتيجة إطلاق نار يحمّل سكان محليون الجيش الإسرائيلي المسؤولية عنه. وأقر الجيش بتعرض مدنيين فلسطينيين قرب مراكز توزيع المساعدات للأذى، وقال إن القوات الإسرائيلية تلقت تعليمات جديدة بناء على ما وصفه “بالدروس المستفادة”.

وتعمل المؤسسة خارج نظام المساعدات الذي تنسقه الأمم المتحدة، وتستعين بشركات أمريكية خاصة للأمن واللوجيستيات لإيصال المساعدات، وهو نهج تقول إسرائيل إنه يقلل من فرص نهب حماس للمساعدات، وهو اتهام تنفيه الحركة.

وتصف الأمم المتحدة نموذج مؤسسة غزة الإنسانية بأنه “غير آمن” ويشكل انتهاكا لمعايير الحياد الإنساني، وهو اتهام ترفضه المنظمة.

واتهم أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية المؤسسة اليوم الأربعاء بسوء إدارة جسيم، قائلا إن عدم قدرتها على السيطرة على الحشود وفشلها في الالتزام بالمبادئ الإنسانية أدى إلى فوضى وتعرض المدنيين البائسين للموت.

وقال لرويترز “الناس يتوافدون إلى هناك جوعى ومتعبين، ويتم ضغطهم في أماكن ضيقة في ظل شح للمساعدات وانعدام للنظام من قبل مؤسسة غزة الإنسانية”.

ودمرت حرب غزة، التي اندلعت بعد هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول 2023، مساحات شاسعة من القطاع وشردت كل سكانه تقريبا وأدت إلى انتشار الجوع والعوز على نطاق واسع.

* محور للجيش الإسرائيلي

قال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم الأربعاء إنه استكمل فتح محور جديد في جنوب غزة يفصل عدة بلدات في شرق خان يونس عن باقي القطاع في محاولة لتضييق الخناق على عمليات حماس.

ويرى الفلسطينيون أن المحور، الذي يوسع السيطرة الإسرائيلية، وسيلة للضغط على حماس في محادثات وقف إطلاق النار الجارية، والتي بدأت في السادس من يوليو تموز بوساطة مصر وقطر وبدعم من الولايات المتحدة.

وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة على المفاوضات أنه لم يتم تحقيق أي إنجاز حتى الآن في أي من القضايا الرئيسية التي يجري النقاش بشأنها.

وتقول حماس إن إسرائيل تريد السيطرة على 40 بالمئة من القطاع في أي اتفاق، وهو ما ترفضه الحركة. وطالبت حماس أيضا بتفكيك مؤسسة غزة الإنسانية وإعادة تفعيل آلية توصيل المساعدات التي كانت تقودها الأمم المتحدة.

وذكر باسم نعيم القيادي الكبير في حماس أن المحور يظهر عدم جدية إسرائيل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وكتب نعيم في منشور على فيسبوك يقول “فتح محور جديد… يؤكد على نوايا ومخططات الاحتلال طويلة الأمد بالبقاء داخل القطاع وعدم الانسحاب وعدم إنهاء الحرب، مكذبا كل ما يدعيه على طاولة المفاوضات أو يبلغه للوسطاء”.

ويقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس.

وأفادت السلطات الصحية في غزة بأن غارات الجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل 17 شخصا على الأقل في القطاع اليوم الأربعاء وعن استشهد أكثر من 58 ألف فلسطيني منذ بدء الحملة العسكرية في أكتوبر تشرين الأول 2023.

ومنذ بداية هذه الجولة من الصراع، قُتل نحو 1650 إسرائيليا وأجنبيا، منهم 1200 في هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 50 إسرائيليا وأجنبيا لا يزالون في غزة، من بينهم 28 رهينة جرى الإعلان عن وفاتهم ولا تزال جثثهم محتجزة.

    المصدر :
  • رويترز