الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

على هامش الأحداث في رفح.. الجوع يطارد سكان جنوب غزة

في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، ومع تأكيد إسرائيل استمرارية هذه العمليات، تتجه أنظار العالم أيضًا إلى مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع الإنساني في هذه المنطقة، حيث يواجه سكان جنوب غزة تهديدًا جديدًا: شبح الجوع.

شبح الجوع
فقد شكا الأهالي من عدم حصولهم على أي مساعدات إغاثية من الجهات الأممية أو اللجان المحلية المكلفة بتوفير المساعدات، منذ نزوحهم الجديد إلى دير البلح من مدينة رفح قبل نحو أسبوع.

وأضافوا أن الكميات ضئيلة جداً في حين تضاعفت الأسعار بالأسواق منذ إغلاق المعابر، وتوقف تدفّق المساعدات من الخارج.

وعلى الرغم من إدخال إسرائيل شاحنات تحمل الطحين والسولار المخصّص للمخابز في مدينة غزة عبر حدودها مع القطاع بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي ووكالات أمميّة ذات صلة، فإن مناطق الوسط والجنوب ما زالت محرومة من أيّ مساعدات.

مؤشرات تدل على أن إسرائيل ماضية نحو اجتياح كامل لرفح
كما لم يُعلَن بعد عن أيّ ترتيب يضمن إعادة تدفّق المساعدات من خارج القطاع إلى هذه المناطق. لذلك، يسود انطباعٌ عامٌ بين النازحين بأنّهم أمام شبح جوع مُحدق قد يُصبح واقعا حقيقيّا خلال فترة وجيزة في ظل بدء نفاد ما كان متوفرا لديهم من مخزون من دون وجود بدائل.

يأتي هذا بينما تتزايد التحذيرات التي تُطلقها جهات أممية ومؤسسات أجنبية ولجان إغاثة محلية من العودة من جديد إلى حالة التجويع وسط القطاع وجنوبه، كما كان الحال في الشمال، إذا استمر توقّف إدخال المساعدات أياما إضافيّة، خصوصا في ظلّ حالة النزوح الكبيرة من رفح نحو خان يونس ودير البلح ومناطق أخرى وسط القطاع.

وبحسب داود الأسطل، المسؤول بإحدى لجان الإغاثة الرئيسة في مواصي خان يونس، فإن العمل الإغاثي الميداني المعتمد على تقديم المساعدات الغذائية والاحتياجات الأخرى للنازحين قد توقف جراء عدم تدفّق شاحنات المساعدات من خارج قطاع غزة منذ ثمانية أيّام بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على معبر رفح.

وقال الأسطل في حديث لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) إن حجم المساعدات التي كانت متوفّرة قبل توغّل الجيش الإسرائيلي في شرق رفح كان شحيحا وبالكاد يكفي النازحين، محذرا من أنّ هذا يعني حدوث أزمة كبرى قد تُفضي إلى مجاعة إذا توقّف تدفّق المساعدات لفترة أطول.

وأوضح المسؤول الإغاثيّ أن عمليّات توزيع المساعدات تعتمد بشكل أساسي على ما يصل من خارج القطاع، والذي عادة ما كان يوزّع أولا بأوّل نظرا لمحدوديّته بشكل عام.

كما تابع أن المساعدات كانت تدخل إلى المعابر مع القطاع ويتم تفريغها في المخازن بشكل يوميّ ثم تتولى اللجان المحليّة توزيعها في اليوم التالي مباشرة. ووفقا لهذه الآليّة، فإنّ المساعدات اليوميّة كانت تكفي ليوم واحد فقط، مشيراً إلى أنّ هناك عدّة مخازن رئيسة تقع ضمن المناطق التي توغّل فيها الجيش الإسرائيليّ، مؤكدا وجود نقص كبير جدا في الأغذية والمياه والأدوية والخيام والاحتياجات الأخرى مع زحف أعداد هائلة من النازحين إلى المواصي والمناطق القريبة منها.

تحذير دولي واسع
يشار إلى أنه ومنذ السادس من مايو الحالي بدأت القوات الإسرائيلية في تحذير سكان العديد من المناطق في شرق رفح داعية إياهم إلى إخلائها.

ثم عمدت في اليوم التالي إلى السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح. ومنذ ذلك الحين بدأت دباباتها في التوغل محاولة التقدم نحو وسط المدينة التي تؤوي آلاف النازحين.

بينما تعالت الأصوات الدولية المنددة بهذا التقدم البري، إلا أن جلها لم يصل إلى قطع العلاقات مع تل أبيب.

فيما اعتبرت واشنطن أن تلك “العمليات الإسرائيلية في رفح لم تصل إلى حد الاجتياح أو التوسع الكبير”، بعد أن كان الرئيس الأميركي جو بايدن أوقف الأسبوع الماضي شحنة أسلحة كانت مقرر مسبقا إلى إسرائيل.

إلا أنه عاد أمس وأقر شحنة أخرى ضخمة تقدر بمليار دولار إلى حليفته الأقرب، على الرغم من الخلافات السابقة والتوترات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن رفح.

    المصدر :
  • العربية