الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عواقب وخيمة بانتظار خامنئي حال وصول العسكريين إلى رئاسة إيران

بعد إقرار البرلمان الإيراني تعديلات قانون الانتخابات التي تسمح بترشيح القادة العسكريين لرئاسة الجمهورية، سلطت وسائل إعلام إيرانية على تبعات تولي رئيس ذي خلفية عسكرية على الحياة السياسية والإدارية في البلاد.

وأجرى البرلمان الإيراني، الأسبوع الجاري، تعديلات على مواد من قانون انتخابات رئاسة الجمهورية، حيث سمح التعديل الجديد لجميع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي وكبار القادة العسكريين بالترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية.

دعم المتشددين

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة ”شرق“ الإيرانية إن“التعديلات المثيرة للجدل في قانون الانتخابات تحمل الكثير من الانتقادات في الداخل، إذ يرى الكثيرون أن نواب البرلمان المتشددين يعملون على حياكة بزة رئاسة الجمهورية على مقاس مرشح يتمتع بدعمهم وتأييدهم“.

وأضافت الصحيفة الإصلاحية في تقرير نشرته، يوم الثلاثاء، أن“تعديلات قانون الانتخابات تمثل ضوءًا أخضر لمشاركة العسكريين والأصوليين المتشددين في السباق الرئاسي المقبل، ممن يمتلكون فرصة ضئيلة للترشح للانتخابات“.

وأكدت الصحيفة أن نواب البرلمان الإيراني وأغلبهم من أعضاء التيار المتشدد يتحركون لوصول رئيس جمهورية عسكري، لافتة إلى رفض البرلمان لمشروع قرار يحظر ترشح كبار القادة العسكريين لانتخابات رئاسة الجمهورية.

ورفض البرلمان الإيراني، مقترحًا بحظر ترشح كبار قادة القوات المسلحة برتبة عميد وما فوق لانتخابات رئاسة الجمهورية، إذ صوّت”207 نواب ضد هذا القرار، مقابل 25 من المؤيدين، فيما امتنع 5 عن التصويت من أصل 237 نائبًا من الحاضرين بجلسة، يوم الأحد الماضي.

ولفتت صحيفة ”شرق“ إلى أن تعديلات قانون الانتخابات الرئاسية الإيرانية تحمل نقطة مهمة، وهي أن المرشح العسكري لن يقطع علاقته بالمؤسسة العسكرية التابع لها حين ترشحه، وهو عكس العرف السائد في الماضي الذي كان يحتم على المرشح العسكري أن يكون شبه منفصل عن مؤسسته العسكرية.

البرلمان الإيراني

تصادم محتمل

وأشارت إلى أن تسهيل ترشيح العسكريين لانتخابات الرئاسة قد يواجه معارضة مجلس صيانة الدستور، وهي الجهة المعنية في النظام الإيراني بأهلية المرشحين للانتخابات والذي شددت على فصل المرشحين للانتخابات عن المؤسسات التابعين لها.

وكان المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور الإيراني، عباس كدخدايي، شدد في تصريحات، أوائل الأسبوع الجاري، على أنه“إذا أراد أي شخص تسجيل اسمه في قوائم المرشحين للانتخابات، عليه أن يقطع علاقته بالمؤسسة التابع لها، ويخبرنا بهذا الأمر بشكل رسمي“.

ورأى تقرير الصحيفة الإيرانية أن“تحذيرات المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور لم تجد من يصغي إليها، ورأينا البرلمان يوافق على تمهيد طريق رئاسة الجمهورية أمام العسكريين، بعد تصويت أغلبية نواب البرلمان ممن كانوا عسكريين في الأساس على تعديلات قانون الانتخابات الرئاسية“.

وفي سياق مناقشة تبعات وصول رئيس جمهورية إيراني ذي خلفية عسكرية، قالت صحيفة ”جمهوري إسلامي“ إن“إصدار البرلمان لتصريح دخول العسكريين إلى ساحة الانتخابات الرئاسية وصلاحية الجلوس على كرسي الرئاسة يحمل تكهنات عدة“.

امتياز لطبقة العسكريين

وأضافت الصحيفة المقربة من التيار الأصولي في تقرير لها أن“قانون الانتخابات الرئاسية الذي يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي كان يفضل الصمت حول مشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية، بينما اليوم مُنح العسكريون امتيازًا، وذلك بعدما أصبح تعريفهم في الساحة ضمن زمرة رجال السياسة“.

وأشارت إلى“أن البعض لا يرى مشكلة في ترشح العسكريين وحتى جلوسهم على كرسي رئاسة الجمهورية الإيرانية، إذ يعتقدون أن العسكريين يمتلكون خبرات ناجحة في المجالات الدفاعية والبنائية، ويمكنهم إدارة البلاد بشكل جيد“.

وتابعت:“في المقابل توجد تصريحات تعبر عن المعارضين لحضور ومشاركة العسكريين الإيرانيين في الانتخابات الرئاسية، إذ يرون أن الروح والنهج العسكري لا يتناسبان مع الإدارة السياسية، ولهذا الأمر لا يجب حضور العسكريين في السياسة“.

الحرس الثوري

فشل إداري

وأكدت الصحيفة الإيرانية ”جمهوري إسلامي“ أن ”سوابق ترشح العسكريين في الانتخابات الرئاسية في الجمهورية الإسلامية أثبتت عزوف المواطنين عن التصويت لرؤساء ذوي خلفية عسكرية، حتى أن المرشحين العسكريين فشلوا في اختبار شعبيتهم لدى المواطنين“.

واعترف تقرير الصحيفة الإيرانية الأصولية أن“العسكريين ممن تولوا مناصب إدارية في الحكومة خلال الأعوام الماضية لم يستطيعوا تحمل مسؤولياتهم، وفشلوا بتحقيق أي نجاحات في هذه المسؤوليات وغيرها“.

عواقب وخيمة

ورأت الصحيفة الأصولية أن“دخول القوات المسلحة الإيرانية في الشؤون الإدارية والتنفيذية يمثل أمرًا مهمًا للغاية، لأن هذا التدخل سيضر بوجهة ومكانة القوات المسلحة، وكذلك ستتبعه تبعات غير حميدة لن تصب في صالح البلاد“.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق عن عودة الشخصيات العسكرية من قادة الحرس الثوري والجيش إلى ساحة الانتخابات الرئاسية، فيما أعلن مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون العسكرية، ووزير الدفاع الأسبق العميد حسين دهقان، ترشحه للانتخابات الرئاسية.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في إيران، في يونيو من العام المقبل 2021، وذلك بعد انتهاء الولاية الثانية والأخيرة للرئيس الحالي حسن روحاني.