الأربعاء 21 ذو القعدة 1445 ﻫ - 29 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غارات إسرائيلية تقتل 11 فلسطينياً في رفح

استهدفت القوات الإسرائيلية، اليوم الخميس 8 فبراير/شباط، مناطق عدّة في مدينة رفح الحدودية جنوب قطاع غزة، حيث نزح أكثر من نصف سكان غزة بعد يوم من رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اقتراحا لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

وقال سكان إن طائرات إسرائيلية قصفت مناطق في رفح صباح اليوم الخميس، ممّا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً بسبب غارات على منزلين.

كما قصفت دبابات بعض المناطق شرق رفح مما زاد من مخاوف السكان من هجوم بري وشيك.

ويقول عماد (55 عاما) وهو نازح وأب لستة أبناء “احنا ظهرنا للسلك الحدودي ووجوهنا للبحر، وين بدنا نروح؟”

وأضاف في حديث لرويترز عبر تطبيق للتراسل “ما في مكان نروحه، مليون بني ادم واكتر من مليون بني ادم بيسألوا نفس السؤال؛ وين بدنا نروح ؟

وقال نتنياهو أمس إن الشروط التي طرحتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل وقف لإطلاق النار سيشمل أيضا الإفراج عن المحتجزين لدى الحركة “مضللة” وتعهد بمواصلة القتال وقال إن النصر بات قريبا وعلى بعد أشهر فقط.

وجاء الرفض في أعقاب جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الصراع الدائر منذ أربعة أشهر ونصف الشهر قبل هجوم إسرائيلي محتمل على رفح التي يقيم فيها أكثر من مليون شخص حاليا. ويعيش العديد منهم في خيام مؤقتة ويفتقرون إلى الغذاء والدواء.

وحذرت وكالات إغاثة من وقوع كارثة إنسانية إذا نفذت إسرائيل تهديدها باقتحام إحدى آخر المناطق المتبقية التي لم تدخلها قواتها خلال هجومها البري على قطاع غزة.

وقال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أمس إن التوغل في رفح على الحدود مع مصر “سيفاقم كابوسا إنسانيا واقعا بالفعل وستكون له عواقب إقليمية لا يمكن وصفها”.

وتقول إسرائيل إنها تتخذ إجراءات لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين وتتهم مسلحي حماس بالاندساس بين المدنيين، بما في ذلك في مدارس مستخدمة كملاجئ ومستشفيات، وهو ما يؤدي إلى مقتل المزيد من المدنيين. ونفت حركة حماس هذه الاتهامات.

– مسعى دبلوماسي

رغم رفض إسرائيل اقتراح حماس، فمن المقرر إجراء مزيد من المحادثات وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي يقوم بجولته الخامسة في المنطقة منذ بداية الحرب إنه يرى فرصة لمزيد من التفاوض.

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي عقد في ساعة متأخرة من أمس الأربعاء في أحد فنادق تل أبيب إن بنودا في الاقتراح الذي طرحته حماس احتوت على أمور “غير مشجعة” بشكل واضح من دون تحديد ماهيتها.

وأضاف “لكننا أيضا نرى فرصة لمواصلة المفاوضات لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق. وهذا ما نعتزم القيام به”.

ووصل وفد من حماس يرأسه القيادي البارز في الحركة خليل الحية إلى القاهرة اليوم لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق النار مع مصر وقطر اللتين تتوسطان في أحدث مسعى دبلوماسي.

وقالت مصادر أمنية مصرية إنه من المتوقع أن يلتقي الوفد برئيس المخابرات المصرية عباس كامل وفريق الوساطة المصرية في غزة.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في نيقوسيا إن مصر تعمل مع جميع الأطراف لإيجاد حل لإنهاء الصراع وحث المجتمع الدولي على ممارسة المزيد من الضغوط للسماح بدخول المساعدات إلى غزة.

وقال للصحفيين إن “المعاناة الإنسانية في غزة لا يمكن تصورها، ونظام الدعم الإنساني على وشك الانهيار، والتهديدات بتوسع خطير للصراع حقيقية”.

كما شرع العاهل الأردني الملك عبد الله في مهمة دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب، إذ بدأ جولة في عواصم غربية تشمل لقاء مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

واقترحت حماس التي تدير قطاع غزة وقفا لإطلاق النار لمدة أربعة أشهر ونصف الشهر، يتم خلالها إطلاق سراح جميع المحتجزين في غزة وسحب القوات الإسرائيلية من القطاع والتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب.

وجاء عرض حماس ردا على مقترح وضعه قادة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية وسلمه وسطاء قطريون ومصريون للحركة الأسبوع الماضي.

وقال ستة مسؤولين ومستشارين إسرائيليين لشبكة إن.بي.سي نيوز إن إسرائيل ستكون مستعدة للسماح لرئيس حماس في غزة يحيى السنوار بمغادرة القطاع مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن، وحل حكومة حماس.

– تزايد عدد القتلى

أطلقت إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بعد هجوم شنه مقاتلون من حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

وذكر الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إن قواته قتلت في اليوم السابق أكثر من 20 مسلحا فلسطينيا في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة التي شهدت بعضا من أعنف القتال خلال الحرب حتى الآن.

وأضاف أن قواته ألقت القبض على عشرات المسلحين المشتبه منهم اثنان يقول إنهما ربما شاركا في هجوم حماس على إسرائيل.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 27840 فلسطينيا قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي، وأصيب أكثر من 67 ألف آخرين، وسط مخاوف من دفن آلاف آخرين تحت الأنقاض.

واستمر القصف الإسرائيلي على مدينتي خان يونس ودير البلح وسط قطاع غزة طوال الليل، مما أدى إلى مقتل الصحفي في تلفزيون فلسطين نافذ عبد الجواد وابنه.

وفي الهدنة الوحيدة التي شهدها الصراع حتى الآن، التي استمرت لمدة أسبوع في نهاية نوفمبر تشرين الثاني، تم إطلاق سراح 110 رهائن وأطلقت إسرائيل سراح 240 سجينا فلسطينيا.

وأطلقت إسرائيل اليوم الخميس سراح 71 فلسطينيا اعتقلتهم خلال هجومها على قطاع غزة، من بينهم 19 امرأة.

ويواجه نتنياهو، الذي تراجعت شعبيته في الداخل، ضغوطا شعبية لمواصلة العمل مع وسطاء دوليين للتوصل إلى اتفاق في غزة، وهو جيب ساحلي مكتظ بالسكان يبلغ عدد سكانه حوالي 2.3 مليون نسمة.

ومن المقرر أن يلتقي بلينكن اليوم الخميس بمسؤولين إسرائيليين كبار وأفراد عائلات الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

    المصدر :
  • رويترز