الخميس 19 شعبان 1445 ﻫ - 29 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غزة في حسابات الناخب الأمريكي

إن لاستطلاعات الرأي في الولايات المتحدة الأمريكية أهمية كبيرة بالنسبة للناخبين، لاسيما و نحن على أعتاب حملات انتخابية كبيرة وضخمة وحامية الوطيس إذا صح التعبير من ناحية الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

أولاً: المستطلعة آراؤهم من الأمريكيين بحسب آخر الأرقام المنشورة هنا وهناك يتوزعون بين كبار السن والشباب، وإن كان الشباب الأمريكي في الغالب لديه نظرة مختلفة تماماً عنّ الرؤية الخاصة بالقضية الفلسطينية في مقابل نظرة من تجاوزت أعمارهم الستين و السبعين.

ثانياً: لاشك أن اللوبي الصهيوني المتحكم في سياقات العملية السياسية في أمريكا لديه نفوذ كبير و لا يستهان به، وقد اعترف بذلك الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حين قال: اليهود صوّتوا لبايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية السابقة.

ثالثاً: لكن مشاهد الموت المتناثر في قطاع غزة بين المدنيين نتيجة جرائم الجيش الإسرائيلي لم تعد ممنوعة الظهور على الأمريكيين في ظل وجود و انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي غزت كل بيت وهذا يغير كثيراً في حسابات الناخبين المعتدلين.

رابعاً: حجم المظاهرات الشعبية المستمرة في شوارع المدن الأمريكية والغرب عموماً، أمر يلقي بظله على الانتخابات شاء من شاء وأبى من أبى، والمشرعون الأمريكيون في مجلس الشيوخ والنواب الأمريكيين قال قسم كبير منهم هذا الكلام.

خامساً: الدعم العسكري اللامحدود لإسرائيل من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أمر خطير للغاية، وهي مسألة استدعت قفز البيت الأبيض على قيود الكونغرس الأميركي في هذا الصدد وتمرير حزم مساعدات عسكرية لإسرائيل دون الرجوع للجانب المختص، وبالتالي استمرت إسرائيل في عدوانها الهمجي ضدّ الأبرياء في غزة.

الخلاصة من ذلك على الشكل التالي، الحرب في غزة ستواجه بايدن و حزبه الديمقراطي في الانتخابات، ‏ومشاهد المجازر الإسرائيلية في غزة بحق الأطفال والمدنيين تدمي القلوب قبل العيون، وبايدن‬⁩ شريك نتنياهو في كل تفاصيل هذه المذبحة بحق أهل غزة، والمضحك المبكي أن الحزب الذي ينتمي له بايدن اسمه الحزب الديمقراطي.