
جو بايدن- رويترز
تحاول إسرائيل استعادة هيبتها بوحشية فائقة، لكنها وبحسب إسقاط يسير من رواية “أولاد حارتنا” لـ الأديب المصري الكبير نجيب محفوظ، لن تستطيع أن تستعيدها أبداً.
فـ “البلطجي” كما يقول “محفوظ” حين يفقد هيبته في الحارة مرة واحدة ينتهي دوره للأبد، وهذا هو السر في الحضور المتكرر لوزراء وممثلي “البلطجي الكبير” من واشنطن ليشرف شخصياً على تدبير الأمور.
وإن السيء الماثل للعيان الآن في أداء إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن هو داء الدفاع الدائم عن إسرائيل ظالمة و معتدية، فالأمريكي يبرر ويقرر ويمرر السلاح النوعي الفتاك لقتل المدنيين كل يوم.
وجملة تصريحات لساسة إسرائيل تفضح وتشرح ذلك، بل إن قادة الكيان الغاصب لأرض فلسطينية خالصة، توضح حجم الحنق الإسرائيلي تجاه واشنطن، إن هي قصرت لحظة في دعم العدوان.
والأسئلة الكثيرة المتشابهة هنا: من يعمل عند من؟ ومن يتبع لمن؟ وهل أمريكا تتلقى أوامرها من إسرائيل، أم إسرائيل تتلقى أوامرها من أمريكا؟ كلها أسئلة مشروعة و يحق للمرء طرحها.
فواشنطن حبيسة أيدلوجية صهيونية عابثة وذات منطق استعلائي لدرجة كبيرة، والعمل العسكري البربري الذي يقوم به جيش الإحتلال الإسرائيلي في غزة الآن، يشارك فيه ضباط أمريكان، أرسلهم بايدن إلى تل أبيب، منذ بداية العدوان.
والحقائق على الأرض تبرز حجم الفشل الأمريكي الإسرائيلي، وتلك أمور لا يستطيع القادة في واشنطن وتل أبيب التغطية عليها، فالقناة 12 العبرية تقول لقد “انخفض عدد سكان مدينة ايلات من 70 ألف إلى 30 الف بسبب الحرب، كما توقفت بشكل كامل حركة السياحة والتجارة وأيضا الميناء، ونقلت القناة عن رئيس بلدية ايلات قوله أن “المدينة تتعرض لانهيار اقتصادي وأمني”.
وفي معايير الخسارة، إذا سقط اقتصاد الدولة سقطت الدولة، وهذا حاصل في إسرائيل الآن، وعليه لابد من مراجعة بعض المعطيات من قبل البلطجي الكبير في واشنطن، والانتخابات على الأبواب، إن كان هناك عقلاء في الشعب الأمريكي يريدون وقف هذه المهزلة.