
مشاهد من القصف في غزة
أعلن مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن القطاع أصبح منطقة منكوبة بعد 300 يوم من الحرب المستمرة التي تشنها إسرائيل عليه. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف 15 قطاعًا حيويًا جدًا في القطاع ودمرها بشكل شبه كامل، شملت القطاعات الصحية والتعليمية والدينية والاقتصادية والخدمات.
وأوضح مدير الإعلام الحكومي أن القطاع يواجه كارثة إنسانية جراء الحرب الطاحنة التي يمارس فيها الجيش الإسرائيلي جرائمه بحق الفلسطينيين بأسلحة محرمة دوليًا. وذكر أن البنية التحتية والخدمات الأساسية في غزة تعرضت لدمار شامل، مما جعل الحياة اليومية للسكان شبه مستحيلة.
وأضاف المسؤول أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وانقطاع مستمر في خدمات الكهرباء والمياه، وتدمير العديد من المؤسسات التعليمية والدينية. وأكد أن استمرار هذا الوضع الكارثي يهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع.
واختتم مدير الإعلام الحكومي تصريحه بدعوة المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية. وشدد على ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.
وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.
ويتظاهر عدد كبير من الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مطالبين بإبرام هدنة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإعادة المحتجزين.
واقرأ أيضا: