الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرنسا وبريطانيا تسعيان لإرسال بعثة إلى مضيق هرمز وشكوك حول موافقة إيران

تسعى فرنسا وبريطانيا إلى المضي قدما في خطط لإرسال بعثة بحرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز في حال إنفاذ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على الرغم من الشكوك المحيطة باستعداد طهران لقبول أي عملية من هذا القبيل.

ويقول دبلوماسيون إن إيران أبدت معارضة شديدة لأي وجود عسكري أجنبي في الممر البحري، وقد تسعى إلى فرض رسوم عبور على السفن، وهو خط أحمر بالنسبة للقوى الأوروبية، مما يجعل موقفها حاسما بالنسبة لأي انتشار عسكري.

وقال مسؤول أوروبي “إيران مناوئة لأي وجود عسكري أجنبي لكنها منفتحة على الحوار”، ورجّح تقديم طهران مقترحاتها الخاصة.

وتحدث مسؤول إيراني كبير بصراحة أكبر، قائلا “أي وجود لدول أجنبية، سواء لحماية الملاحة أو لإزالة الألغام، أمر غير مقبول… هذه حيلة لجلب قوات بحرية إلى المضيق، ولن تُقبل”.

وذكر مسؤول أمني إيراني ثان أن طهران “لا تثق مطلقا بالدول الأجنبية” وأصر على أن السيطرة على المضيق تقع على عاتق إيران، وإلى حد ما، على سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن المبادرة التي تقودها أوروبا، والتي نوقشت مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الأسبوع الماضي، يجري التحضير لها منذ أسابيع بين نحو 12 جيشا، وستشمل كاسحات ألغام وسفنا حربية ومعدات مراقبة جوية.

وذكر بارو عند وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج “إنها جاهزة بالفعل”.

وأضاف “شكّلت فرنسا وبريطانيا وعشرات الدول الأخرى بعثة دولية دفاعية بحتة، مستقلة عن أطراف الحرب، وقادرة على الانتشار السريع لضمان حرية الملاحة”.

وسيناقش قادة مجموعة السبع، الذين يجتمعون في جبال الألب الفرنسية اعتبارا من اليوم، هذه الخطة في وقت يسعى فيه المسؤولون إلى تحويل أي وقف لإطلاق النار إلى تدابير ملموسة لاستقرار تدفقات الطاقة العالمية.

وكان مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية، بؤرة توتر خلال المواجهة على مدى أسابيع، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

* باريس ولندن تسعيان لدور فاعل

وبالنسبة لباريس ولندن، تأتي هذه البعثة في إطار جهد أوسع لإظهار قدرة أوروبا على التعاون مع الولايات المتحدة دون الاعتماد عليها كليا.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن دول مجموعة السبع تجهز خطوات مرتبطة بهدنة محتملة، تشمل معاودة فتح المضيق دون دفع رسوم إلى جانب رفع القيود الأمريكية. وأضاف أن المرحلة اللاحقة ربما تشمل إزالة الألغام، إذ تملك واشنطن قدرات كبيرة في هذا الصدد ولكن يمكن أيضا الاستعانة بإسهامات من دول أوروبية.

وقد تتزامن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، والمتوقع أن تستمر قرابة 60 يوما، مع عمليات انتشار أولية. وقد توقع الولايات المتحدة وإيران على اتفاق مبدئي في جنيف يوم الجمعة.

* فرص بدء المهمة في خليج عُمان

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقناة (تي.إف 1) الفرنسية اليوم إن من الممكن نشر مهمة في غضون يومين أو ثلاثة أيام في حال موافقة جميع الأطراف.

لكن دبلوماسيين أوروبيين قالوا إن المشاركة لا تزال محدودة. ومن المرجح أن تتحمل فرنسا وبريطانيا، اللتان تمتلكان أصولا بحرية في المنطقة، المسؤولية الأكبر، إذ ستنشران قواتهما مبدئيا في خليج عُمان بدلا من مضيق هرمز. وأبدت ألمانيا وإيطاليا وهولندا اهتماما بالمشاركة، لكن من الممكن أن تتطلب المشاركة موافقات برلمانية من هذه الدول.

وستركز المهمة على المهام الدفاعية، ومن بينها مرافقة السفن التجارية وإزالة الألغام. ولدى فرنسا بالفعل كاسحات ألغام منتشرة إلى جانب مجموعة حاملات طائرات هجومية تابعة لها، والتي لن تشارك في أي عملية في مضيق هرمز. ويمكن الاستفادة من القدرات المستخدمة في بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية (أسبيدس) بالبحر الأحمر في هذه المهمة.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن روما قد تعيد نشر كاسحتي ألغام لتقديم المساعدة، فيما شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على ضرورة توضيح تفاصيل أي اتفاق قبل أي شيء.

وقال “نحن في مرحلة مبكرة للغاية… دعونا لا نستبق الأحداث”.

ويقول محللون إن استئناف الملاحة في مضيق هرمز قد يستغرق شهورا، فشركات التأمين والشحن تحتاج إلى تطمينات، وهو هدف ربما يعتمد الجانب الأكبر فيه على مدى ممارسة إيران ضبط النفس لا على عمليات الانتشار البحري.

    المصدر :
  • رويترز