الأحد 12 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فلسطينيون لرويترز: "لا ضمان لعودتنا إذا ذهبنا إلى مصر"

كشفت تقارير بأن مصر تستعد لاحتمال حدوث نزوح جماعي، مخاوف الفلسطينيين من احتمال طردهم من القطاع تماما بعد أن أجبرهم الهجوم الإسرائيلي على النزوح داخل غزة.

ويستبد القلق الشديد بالفلسطينيين وجيرانهم العرب من احتمال إجبار الفلسطينيين على الخروج من قطاع غزة منذ أن بدأت إسرائيل هجومها المدمر ردا على هجوم السابع أكتوبر تشرين الأول الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي الوقت الذي تقول فيه إسرائيل إنها ستهاجم رفح، تتفاقم المخاوف بعد أن قالت مصادر إن خطط طوارئ يتم إعدادها في مصر لاستيعاب الفلسطينيين، إذا اضطرت لذلك، على الرغم من أن مصر تنفي قيامها بأي استعدادات من هذا القبيل وبالرغم أيضا من نفي إسرائيل نيتها ترحيل الفلسطينيين من غزة.

وقالت ألفت النحال، من بين النازحين في رفح إنه لا ضمان لعودتهم إلى بلادهم إذا ذهبوا إلى مصر وإن هذا سيكون تكرارا “للنكبة” حين فر نحو 700 ألف فلسطيني أو أجبروا على ترك منازلهم في الحرب التي أعقبت مع إعلان قيام دولة إسرائيل في عام 1948. ‭‭ ‬‬

وأضافت “احنا اتهجرنا من غزة بأمر من الاحتلال، أصل هم اتصلوا علينا وقالوا لنا اطلعوا توجهوا على الجنوب. اطلعنا على الزوايدة وعلى خان يونس وجينا هنا على رفح آخر منطقة. هذه منطقتنا وصلنا زي ما وصلنا… مفيش خلاص… إما نطلع على مصر هذا لأ خلاص. إحنا يا هنا يا مفيش خلاص. نزوح مفيش نزوح… إحنا خدنا ولادنا وطلعنا وجبنا ولادنا والبعدين وين نروح آخر مكان. يا بيرجعونا ع بلادنا يا يشوفنا صرفة تانية أما حكاية مصر هذا لأ”.

ومضت تقول “إذا اطلعنا على مصر مين يأمن لنا نرجع تاني على بلادنا يعني خلاص. يعني هنعيد تاني 48 ونصير تاني مين يرجعنا ومين ما يرجعناش؟ ايش فينا نعمل؟ بيوتنا واتدمرت واتهجرنا وسبنا أملاكنا. أنا واحدة من الناس بيتي أربع طوابق راح مع مكان رزق جوزي (زوجي) محل راح مع سيارة جوزي راحت. قلنا كله مش مشكلة ربنا بيعوض وطلعنا نزحنا نزحنا. نروح فين مفيش”.

وقالت أربعة مصادر لرويترز إن مصر بدأت إعداد منطقة على حدود غزة يمكنها استيعاب الفلسطينيين إذا أدى هجوم إسرائيلي على رفح إلى نزوح جماعي عبر الحدود. وأكدت المصادر على أن هذه خطة طوارئ.

وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر إن “هذا ليس له أي أساس من الصحة. قال أشقاؤنا الفلسطينيون وقالت مصر إنه لا يوجد استعداد لهذا الاحتمال”.

ودأبت مصر التي نفت القيام بأي استعدادات من هذا القبيل على التحذير من احتمال أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي المدمر على غزة إلى نزوح فلسطينيين إلى سيناء وهو ما تقول القاهرة إنه غير مقبول على الإطلاق.

ورددت دول عربية أخرى هذه التحذيرات، خاصة الأردن الذي استقبل أعدادا كبيرة من الفلسطينيين الذين نزحوا عام 1948 وبعد حرب 1967، حين احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت الولايات المتحدة مرارا أيضا إنها ستعارض أي تهجير للفلسطينيين من غزة.

وقالت إسرائيل إن الهجوم يستهدف تدمير حماس وليس طرد الفلسطينيين. قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس اليوم الجمعة إن إسرائيل لا خطط لديها لترحيل الفلسطينيين من غزة، وستجد طريقة لعدم الإضرار بمصالح مصر. لكن بعض الوزراء الإسرائيليين دعوا إلى إعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة.

ورفض مسؤولان إسرائيليان اتصلت بهما رويترز اليوم الجمعة التعليق على تقرير خطة الطوارئ المصرية.

وقالت إسرائيل إن جيشها يعد خطة لإجلاء المدنيين من رفح إلى مناطق أخرى من قطاع غزة.

الخوف من “نكبة ثانية”

وقالت أم زكي التي تعيش حاليا في خيمة في رفح، إنها لا ملاذ تذهب إليه مع أطفالها الخمسة بعد أن فرت مرتين بالفعل.

وأضافت المرأة التي تبلغ من العمر 49 عاما لرويترز عبر الهاتف أن الإسرائيليين ربما يجبرونهم على دخول سيناء بإرسال الدبابات وإن بعض الناس لن يترددوا في تسلق الجدار للفرار بحياتهم وإنقاذ أطفالهم وليس لأحد أن يلومهم على ذلك.

وعبرت عن مخاوفها من أن يكون هذا السيناريو نكبة ثانية بلا عودة إلى غزة.

وقالت إن الدول العربية في عام 1948 أكدت لأهاليهم في يافا وأماكن أخرى أن عودتهم ستكون مسألة أيام لكن مر 75 عاما على التهجير.

وتساءلت عن احتمال التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة لإنقاذ رفح وقطاع غزة وتمنت أن تحدث معجزة.

وتقول إسرائيل إنها ستشن هجوما للسيطرة على “آخر معقل” لحماس الضالعة في الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر تشرين الأول داخل إسرائيل والذي قتل خلاله مسلحون 1200 شخص واختطفوا نحو 250 آخرين، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.

وأدى هجوم إسرائيل الذي شنته ردا على ذلك إلى تدمير مساحات واسعة من قطاع غزة ومقتل أكثر من 28 ألف شخص، وفقا للسلطات الصحية في غزة التي تديرها حماس.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لرويترز اليوم الجمعة إن تدفق اللاجئين من رفح إلى مصر سيكون كارثة وإن السلطات المصرية أوضحت أنه يجب مساعدة الفلسطينيين في القطاع.

وقال فيليبو جراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لرويترز على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن “ستكون كارثة على الفلسطينيين… كارثة على مصر وكارثة على مستقبل السلام”.

وقال مارتن جريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ أمس الخميس إن فكرة انتقال الناس في غزة إلى مكان آمن محض “وهم”، وحذر من احتمال تدفق الفلسطينيين إلى مصر إذا شنت إسرائيل عملية عسكرية في رفح.

ووصف هذا التصور بأنه “كابوس لمصر”.

    المصدر :
  • رويترز