الجمعة 20 شعبان 1445 ﻫ - 1 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فلسطينيون يعلقون الآمال على زيارة بلينكن

علق الفلسطينيون الآمال على أن تجلب زيارة بلينكن الهدنة قبل هجوم الاحتلال الإسرائيلي المتوقع على رفح.

وعبر فلسطينيون يعيشون تحت القصف في غزة اليوم الاثنين عن أملهم في أن تفضي زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة إلى هدنة في الوقت المناسب لتجنب هجوم جديد تهدد إسرائيل بشنه على آخر ملاذ لهم على أطراف القطاع. وفق وكالة رويترز.

وأنتوني بلينكن في طريقه إلى الشرق الأوسط في أول جولة له منذ أن توسطت واشنطن في اقتراح – شاركت فيه إسرائيل – بخصوص أول وقف ممتد لإطلاق النار في الحرب.

ولم ترد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد على العرض الذي سلمه إليها وسطاء قطريون ومصريون الأسبوع الماضي وتقول إنها تريد مزيدا من الضمانات بأنه سينهي الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر في قطاع غزة.

وتأتي الحملة الدبلوماسية الأمريكية في وقت تحاول فيه واشنطن أيضا منع زيادة التصعيد في أماكن أخرى بالمنطقة، وبعد يومين من الضربات الجوية التي شنتها على جماعات مسلحة موالية لإيران في أرجاء الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، واصلت إسرائيل الهجمات وهددت باجتياح بري جديد في مدينة رفح الصغيرة حيث يتكدس أكثر من نصف سكان غزة الآن على حدود القطاع الجنوبية مع مصر ويعيشون في خيام مؤقتة.

وقالت مصادر على دراية بالمحادثات إن مقترح وقف إطلاق النار يشمل هدنة لمدة 40 يوما على الأقل ستطلق خلالها حماس سراح رهائن من ضمن من تبقي من 253 رهينة كانت قد اقتادتهم إلى غزة في الهجوم المباغت الذي شنته على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

ومن شأن الهدنة أن تتيح دخول المساعدات للتخفيف من الأزمة الإنسانية في غزة وتسمح لسكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بالعودة إلى منازلهم التي هجروها خلال الحرب. واستمرت الهدنة السابقة أسبوعا واحدا.

وقال يامن حمد (35 عاما) وهو أب لأربعة أطفال بمدرسة تابعة للأمم المتحدة في دير البلح بوسط غزة تم التواصل معه عبر تطبيق مراسلة “بدنا الحرب تنتهي، وبدنا نرجع لبيوتنا، هاد كل إللي بدنا إياه في هاي المرحلة”. وتعد المنطقة واحدة من الأماكن القليلة التي لم تتقدم فيها الدبابات الإسرائيلية بعد، وهي مكتظة الآن بعشرات الآلاف من العائلات النازحة.

وأضاف “طول اليوم كل إللي بنعمله إنه بنسمع الأخبار في الراديوهات الصغيرة وبنتابع الأخبار على الإنترنت بندور على أمل، بنتأمل إنه بلينكن يضغط على نتنياهو ويقوله بيكفي ونتأمل من فصائلنا إنه يكون قرارها في مصلحة شعبنا الفلسطيني”.

* القتال في خان يونس ومدينة غزة

في واحدة من أكبر المعارك في الحرب، تقدمت الدبابات الإسرائيلية في الأسبوعين الماضيين في خان يونس، المدينة الرئيسية في الجنوب التي يأوي إليها بالفعل مئات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من مناطق أخرى. وتجدد القتال في مدينة غزة شمال القطاع، في مناطق كانت إسرائيل قد أعلنت أنها أخضعتها في الشهرين الأولين من الحرب.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين إن قواته قتلت عشرات المسلحين الفلسطينيين في مناطق بشمال ووسط وجنوب قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ووصف الفلسطينيون قتالا عنيفا في مدينة غزة، وخاصة في المناطق الغربية القريبة من ساحل البحر المتوسط والتي تعرضت لقصف السفن الحربية الإسرائيلية.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إنهم انتشلوا جثث 14 شخصا قتلوا في غارة جوية على خان يونس خلال الليل. وأكدوا مرارا في الأيام الماضية أن رجال الإنقاذ غير قادرين على الوصول إلى كثير من القتلى والجرحى في المدينة.

وتقول سلطات غزة أن أكثر من 27 ألف فلسطيني تأكد مقتلهم في الهجوم الإسرائيلي، فيما تقبع جثث آلاف آخرين تحت الأنقاض. وتقول إسرائيل إنها قتلت 10 آلاف مسلح وفقدت 226 جنديا في القتال في غزة منذ هجمات حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وبعد أن أعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي أنها تستعد لهجوم بري محتمل على رفح، قالت وكالات الإغاثة الدولية والأمم المتحدة إنها تخشى أن تكون العواقب الإنسانية كارثية بعدما لم يتبق مكان للسكان يفرون إليه.

ويخشى سكان غزة من أن يؤدي التوغل في رفح إلى إخراجهم من القطاع نهائيا إلى مصر التي ترفض أي محاولة لإجبارهم على العبور.

وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن الجيش سينسق مع مصر ويبحث سُبل إجلاء معظم النازحين شمالا قبل أي عملية تمشيط برية في رفح.

ومن الممكن أن يَحول اتفاق وقف إطلاق النار دون وقوع هذا الهجوم، ولكنه يعني تعليق العمليات العسكرية الإسرائيلية مؤقتا دون تحقيق هدفها المعلن بالقضاء على حماس. وقال بعض وزراء اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو إن الاستقالة أفضل من دعم هذا الاتفاق.

ويقول نتنياهو إنه ملتزم بتحقيق “النصر الكامل” وإن أي وقف للقتال لن يكون إلا بصورة مؤقتة ما دام مقاتلو حماس طلقاء. وتقول حماس إنها لن توافق على هدنة أو إطلاق سراح الرهائن إن لم تحصل على ضمانات بأن إسرائيل ستنسحب من غزة وتُنهي الحرب.

وذكر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الأسبوع الماضي أنه سيسافر إلى القاهرة لتقديم رده على مقترح وقف إطلاق النار، لكن حماس لم تحدد موعدا لرحلته.

وقال مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات لرويترز إن رد حماس قد يأتي “قريبا”، لكن الأمر متروك لبلينكن لحث نتنياهو على تقديم تنازلات من ِشأنها إتمام الاتفاق.

وأضاف المسؤول في مقابلة عبر تطبيق للمراسلة “نتنياهو لا يريد وقف الحرب وهو فقط يبحث عن صفقة تبادل للإفراج عن الرهائن، هذا أقل مما يمكن لشعبنا أن يقبل به”.

وتابع “حماس والجهاد الإسلامي والفصائل الأخرى تطلب ضمانات بأن الاحتلال سوف يلتزم بإنهاء الحرب على قطاع غزة وبإخراج قواته من هناك، هذه هي مطالب رئيسية… باستطاعة الأمريكيين أن يفرضوا قيودا على نتنياهو إن أرادوا إنجاح الوساطة”.

    المصدر :
  • رويترز