
خطوط أنابيب ومضخة نفطية في حقل بكابيمس في فنزويلا - رويترز
أفاد مصدران ماليان ومحلل اقتصادي بأن حكومة فنزويلا أبلغت أربعة بنوك محلية هذا الأسبوع عزمها تقاسم نحو 300 مليون دولار من عوائد النفط المودعة في حساب خارجي بقطر، في خطوة تهدف إلى توفير الدولار للشركات الفنزويلية التي تحتاج إلى العملات الأجنبية لاستيراد المواد الخام.
ويأتي هذا الضخ بعد أسابيع من شح حاد في إمدادات الدولار، تفاقم نتيجة احتجاز الولايات المتحدة ناقلات نفط فنزويلية، ما أثّر سلباً على المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في البلاد.
وتعتمد الشركات الفنزويلية منذ سنوات على شراء الدولار من خلال النظام المصرفي، مستبدلة العملة المحلية «البوليفار» بإيرادات النفط التي يحتفظ بها البنك المركزي أو عبر معاملات ببطاقات ائتمان أجنبية داخل البلاد.
وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إتمام أول مبيعات بقيمة 500 مليون دولار من النفط الفنزويلي، ضمن اتفاق بقيمة ملياري دولار أُبرم هذا الشهر عقب الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو وأداء ديلسي رودريجيز اليمين رئيسة مؤقتة للبلاد.
وقال مصدر مطلع إن الحساب الرئيسي لهذه المعاملات موجود في قطر، فيما أوضحت رودريجيز أن جزءاً من الإيرادات سيُخصص للمشروعات الاجتماعية والبنية التحتية، وذلك خلال عرضها تعديلاً مقترحاً لقانون الهيدروكربونات بهدف جذب الاستثمارات النفطية.
وأضاف المصدران أن كل بنك من البنوك الأربعة سيحصل على نحو 75 مليون دولار خلال الأيام المقبلة، على أن تُباع هذه الدولارات لاحقاً للشركات المحلية وفق إرشادات البنك المركزي.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي أليخاندرو جريسانتي إن نحو 500 مليون دولار أُودعت بالفعل في الحساب القطري، مشيراً إلى أن بيع 300 مليون دولار سيتم عبر بنوك خاصة من دون المرور بالبنك المركزي، الذي لا يزال خاضعاً للعقوبات.