
أوروبا تحاول الاستقلال عن الغاز الروسي
أكدت شركة الغاز الفنلندية الحكومية “غازوم”، اليوم الثلاثاء، أنها لن تدفع بالروبل مقابل الغاز الروسي، مشيرة إلى أن موسكو قد توقف واردات الغاز.
ويتوافق هذا القرار مع موقف المفوضية الأوروبية الذي يقضي بعدم دفع مدفوعات الغاز بالروبل، لأنه ينتهك العقود الحالية.
وشددت المفوضية اليوم، على أن فتح الشركات حسابات مصرفية بالروبل يعد انتهاكا لنظام العقوبات ضد روسيا.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وقّع آخر مارس الماضي، مرسوما يحدد إجراء جديدا لمدفوعات إمدادات الغاز الروسي من قبل مشترين من دول غير صديقة اعتباراً من أول إبريل 2022، وتحويلها إلى حسابات خاصة بالمستوردين بالروبل.
تكتيكات هجينة
في سياق متصل، نقلت مجلة ”فورين بوليسي“ عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين قولهم، إن ”احتمال قيام روسيا بأي تحركات عسكرية علنية ضد فنلندا أو السويد، بعيد المنال، لكنهم حذروا من أن الكرملين قد يقوم بالرد على شكل تكتيكات هجينة، مثل الانتقام الاقتصادي أو الهجمات الإلكترونية أو حملات التضليل“.
وأشارت المجلة الأمريكية في تقرير لها، إلى أن ”إضافة عضو جديد إلى الناتو تتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الحاليين البالغ عددهم 30 عضوا، وهي عملية قد تستغرق أشهرًا؛ إذ يتعين على البرلمانات عبر الحلف الموافقة على خطة توسيع الناتو“.
ورأت المجلة، أنه ”مع تعثر الجيش الروسي في أوكرانيا وعدم تقدمه بسرعة، من المرجح أن تتخذ أي محاولات من جانب موسكو لضرب فنلندا أو السويد، شكل تهديدات غير عسكرية مختلطة“.
وفي هذا الصدد، قالت ”فورين بوليسي“: ”يعتقد المحللون أن الرد الروسي قد يأتي على هيئة هجمات إلكترونية على البنية التحتية، ومحاولات التدخل، والمضايقات العامة فقط“.
ونوهت إلى أنه فيما يتعلق بالسويد، ”تأتي فترة الانضمام للناتو في وقت حساس سياسيّا، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في أيلول/ سبتمبر المقبل؛ ما يجعلها عرضة للتدخل الروسي من حيث المعلومات والتكنولوجيا“.