
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين - رويترز
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الثلاثاء إن روسيا تستعد لمواجهة مع الديمقراطيات الأوروبية في الوقت الذي تحول فيه الولايات المتحدة تركيزها صوب منطقة المحيطين الهندي والهادي.
وأضافت في كلمة ألقتها في الأكاديمية العسكرية الملكية الدنمركية في كوبنهاجن “وسعت روسيا بشكل هائل قدرتها الإنتاجية العسكرية الصناعية… وهذا الاستثمار يغذي حربها العدوانية في أوكرانيا بينما يعدها لمواجهة مستقبلية مع الديمقراطيات الأوروبية”.
وفى السياق نفسه، رفعت فون دير لاين، سقف الاستثمار الذي يتعين على دول الاتحاد الأوروبي تخصيصه لدفاعها، وقالت فون دير لاين: “الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يتحدث عن أكثر من 3%”، قبل أن تذكر بأن “بعض الدول قامت بالفعل بواجباتها، لكن دولا أخرى لم تفعل”، وأضافت “كل سئ يبدو وكأنه حرب كبرى تنتظرنا مرة آخرى بدلا من السلام”.
وأكدت رئيسة المفوضية أنه من أجل تحقيق هذه الأهداف، “لا يوجد شيء مستحيل. أنا منفتحة على كل ما هو ضروري”، على حد قولها.
ولم تستبعد فون دير لاين استكشاف خيارات أخرى اقترحتها الدول الأعضاء، لكنها أصرت على أن جهودها ستركز أولاً على تقديم الاقتراح التشريعي لهذه الأداة وبقية التدابير في الخطة، التي تأمل بروكسل من خلالها جمع ما يصل إلى 800 مليار يورو لتعزيز الدفاع عن القارة. وقالت السياسية الألمانية “أنا أركز الآن على الاقتراح القانوني، الذي سيكون حساسا بدرجة كافية”.
ويستمر الجدل فى أوروبا حول إعادة التسلح فى ظل الاستعداد لحرب كبرى جديدة ، وأصبح الزعماء الأوروبيين يتحدثون عن الحرب وعن الحاجة الملحة إلى تسليح أنفسهم وإنفاق المزيد من الأموال على الدفاع والأمن، وذلك فى ظل سياسات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب .
وطالب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بضرورة إعادة التسلح على الفور حتى لا تعتمد على الآخرين، و رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين ترفع الاستثمار المطلوب لأكثر من 3%.
وقال سانشيز يدعو إلى إعادة تسليح أوروبا الآن حتى لا “تعتمد على الآخرين” وفون دير لاين ترفع الاستثمار الذي سيكون مطلوبًا إلى “أكثر من 3% ، وقال إن الوضع الدولي المضطرب مع الحرب في أوكرانيا، وطموحات بوتين، والدعم غير المؤكد من جانب ترامب، يعني أن الاتحاد الأوروبي مضطر إلى النظر في اتخاذ تدابير جذرية في سياسته الدفاعية.
وقال رئيس الوزراء خلال حفل أقيم في سانتياغو دي كومبوستيلا: “نظرا لما رأيناه، فمن الأفضل أن نبدأ في الاعتماد على أنفسنا أكثر قليلاً وعلى الآخرين أقل قليلاً”، وأوضح سانشيز أن إسبانيا، بسبب موقعها الجغرافي، لديها “احتياجات مختلفة” عن احتياجات البلدان الواقعة في الشرق، لكنه أوضح أن “هذا لا يعني أنها متناقضة” أو “غير متوافقة”.
وقالت صحيفة الباييس الإسبانية ، إنه فى ظل دعوات رجل الأعمال الأمريكى إيلون ماسك ، لانسحاب الولايات المتحدة من حلف الأطلسى والتوقف عن دفع تكاليف الدفاع عن أوروبا.
وطوال مدة الحرب في أوكرانيا، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ، كير ستارمر ، التزامه بتزويد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة للدفاع عنها وزيادة إنفاقه العسكري إلى 2.5%: “هذا يعني 1.6 مليار جنيه إسترليني لتمويل الصادرات لتوريد 5000 صاروخ دفاع جوي سيتم تصنيعها في بلفاست”.
كما أكد الرئيس إيمانويل ماكرون أن الدول الأوروبية يجب أن تنفق أكثر بكثير على دفاعها، مذكرا بأن الكرملين ينفق 10% من ناتجه المحلي الإجمالي على الإنفاق العسكري؛ لا يوجد توحيد في الإنفاق العسكري الأوروبي.
وبولندا هي واحدة من الاقتصادات الأوروبية التي تنفق أكثر من غيرها على الدفاع، بنسبة 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد حرب أوكرانيا وروسيا.
وحذرت أجهزة الاستخبارات البولندية من أن نوايا بوتين لا تتمثل في الاكتفاء بأوكرانيا فحسب، بل في محاولة استعادة بعض النفوذ السوفييتي في بعض دول أوروبا الشرقية.