الجمعة 16 ذو القعدة 1445 ﻫ - 24 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فيديو.. الاحتلال يحتجز جثامين 3 شهداء دير الغصون بطولكرم بعد 12 ساعة من المواجهة

قامت قواتُ الاحتلالِ الإسرائيلي باحتجاز جثامين ثلاثة شهداءٍ خلال حصارها المتواصل على أحد منازل دير الغصون بطولكرم منذ منتصف الليلة الماضية.

اشتباك لمدة 12 ساعة:

وفي التفاصيل، اشتبك مقاومون من كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لنحو 12 ساعة مع قوات خاصة إسرائيلية بعد أن حاصرتهم في بلدة دير الغصون بطولكرم شمالي الضفة الغربية، وقال الجيش الإسرائيلي إن بعضهم قتل، فيما تمكن البعض الآخر من الانسحاب.

وبحلول منتصف الليلة الماضية حاصرت قوات إسرائيلية خاصة -بينها وحدة “يمام” المتخصصة في الاغتيال ووحدة كوماندوز تابعة لجهاز الأمن العام (الشاباك)- منزلا تحصن فيه مقاومون بالمنطقة الشرقية في دير الغصون.

وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنزل المحاصر بعشرات القذائف، وبالتوازي كانت الجرافات تهدم أجزاء منه حتى دمرته بشكل كامل قبل منتصف نهار اليوم السبت.

وأطلقت نيران قبيل ظهر اليوم من بين أنقاض المنزل المدمر باتجاه القوات التي تحاصره، مما يشير إلى أن بعض المقاومين المحاصرين ما زالوا على الأرجح أحياء.

وبدأت القوات الإسرائيلية تنسحب من البلدة بعيد منتصف النهار، لكنها واصلت مع ذلك استهداف المنزل المدمر، فيما تداول ناشطون مقطعا مصورا لما قالوا إنه إطلاق نار على شخصين أثناء خروجهما من بين الركام.

وأصيب صحفيون في دير الغصون شمال طولكرم بالاختناق، جراء استهدافهم من الاحتلال بقنابل الغاز الكثيفة.

وكانت قواتُ الاحتلال قد منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى المصابين والشهداء في بلدة دير الغصون.

وحاصرت أكثر من 50 آلية بلدة دير الغصون وفرضت حظر التجوال على الأهالي، وسط إطلاق نارٍ كثيف صوبَ الفلسطينيين وممتلكاتهم.

 

نبش عن جثث:

وبحسب وكالة قدس الإخبارية، فقد كانت قوات الاحتلال، حاصرت عدة مقاومين في منزل سلمة بدران وهو شقيق الشهيد فواز بدران قائد كتائب القسام في انتفاضة الأقصى.

ودفعت قوات الاحتلال تعزيزاتٍ عسكرية إلى البلدة من جميع المحاور، حيث استهدفت المنزل بعدة صواريخ محمولة.

وأطلقت قناصة الاحتلال الرصاص صوب الفلسطينيين في دير الغصون، في حين واصلت آليات الاحتلال تدمير المنزل تمهيدًا لاقتحامه.

وبعد أن هدمت قوات الاحتلال المنزل بالكامل، قامت بالنبش بحثًا عن جثامين شهداء داخل المنزل المحاصر في دير الغصون شمال طولكرم.

عملية معقدة

ووصف مراسل الجزيرة عملية دير الغصون -التي بدأت منتصف الليلة الماضية-بأنها تعد من أكثر العمليات تعقيدا في الضفة الغربية منذ إطلاق المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث واجه جيش الاحتلال مقاومة شرسة لساعات طويلة.

وكان مصدر من كتائب القسام في طولكرم قال للجزيرة إن المقاومين الذين يخوضون الاشتباكات مع جنود الاحتلال في المنزل المحاصر بدير الغصون هم عناصر من القسام.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المستهدفين نفذوا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عملية بمفترق بيت ليد قرب مدينة طولكرم أدت إلى مقتل مستوطن مجند في قوات الاحتياط الإسرائيلية.

وكانت كتائب القسام قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، كما نشرت بعدها بأيام مشاهد تظهر لحظة استهداف سيارة المستوطن بوابل من الرصاص، مما أدى إلى مقتله وانقلاب السيارة.

 

وفي 7 أكتوبر 2023، نفذت فصائل فلسطينية بينها حماس والجهاد الإسلامي هجوما مباغتا على مستوطنات محاذية لقطاع غزة بغية “إنهاء الحصار الجائر على غزة وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”.

 

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

 

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

 

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

 

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • وكالات