الجمعة 3 صفر 1448 ﻫ - 17 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فيديو.. من هو أحمد أبو لطيف الذي وصفته إسرائيل بالشهيد ودفن ملفوفًا بعلمها؟

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مقتل 21 من جنوده في حادثة هي الأسوأ منذ بداية العملية البرية في قطاع غزة أواخر أكتوبر الماضي.

وجاء في تصريحات للمتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، أن أسباب الحادث تتراوح بين إطلاق مسلّحين صاروخ “آر بي جي” وانفجار ألغام زرعتها القوات الإسرائيلية بهدف هدم المباني لاحقا، خاصة أنّ الحادث صاحبه وقوع انفجارين.

اللافت في أسماء الجنود الإسرائيليين الـ 21 المعلن عنهم هو اسم الرقيب أول، أحمد أبو لطيف، الذي لطالما تفاخر بخدمته في الجيش الإسرائيلي وإيمانه بالتعايش مع المجتمع الصهيوني.

ينتمي أحمد أبو لطيف ذو الستة والعشرين عامًا إلى مدينة رهط، وهي بلدة عربية بدوية مسلمة، تقع أقصى شمال أرض النقب المحتل، ويخدم في وحدة الاستطلاع البدوية التابعة للجيش الإسرائيلي، وكان يقاتل في صفوف الكتيبة 8208 اللواء 261 عندما سقط قتيلًا على أرض غزة، ورغم أنه كان برتبة رقيب أول في وحدته، إلا أن وسائل الإعلام العبرية زفته بين قتلاها تحت رتبة “رائد احتياط” ضمن قائمة تضم 21 جنديًا وضابطًا قتلوا في تفجير مبنيين جنوب قطاع غزة، يوم الإثنين الثاني والعشرين من يناير 2024، ذلك اليوم الذي وصفه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ Isaac Herzog بأنه “نهارٌ قاسٍ يصعب احتماله”، حيث أطلقت فصائل المقاومة صاروخ آر بي جي على المبنى الذي يتحصن فيه الجنود، فوقع انفجاران كبيران بسبب وجود الألغام في البناء، أديا إلى سقوط عشرات الجنود بين قتلى وجرحى..

بغضّ النظر عن القتلى العشرين المتبقين، فقد ركز الإعلام الإسرائيلي على الرائد العربي أحمد، حيث ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست Jerusalem Post أنه كان معروفًا لدى طلبة جامعة بن غوريون، عندما كان يعمل موظفًا للأمن بها، ولديه زوجة وابنة واحدة، و11 أخًا.

بينما تم تداول لقاءٍ سابق له مع موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بعد بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، قال فيه أبو لطيف “اليوم غزة مختلفة تمامًا، فهناك منظمة إرهابية لا تفرق بين يهودي وعربي”.

صفحة “إسرائيل بالعربية” التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، نقلت خبر مقتله، وقالت إنه “استشهد في سبيل وطننا إسرائيل”.

تلك العبارة التي تبناها أهل أحمد الذين قاموا بزفّه كالشهيد، وأقاموا عليه صلاة الجنازة، وحملوه إلى مقابر المسلمين كشهيدٍ حقيقي، متغافلين عن أنه ملفوف بعلم دولة الاحتلال، الذي يرفع يوميًا فوق الدبابات التي تدهس جثث الأطفال، وعلى الجرافات التي هدمت عشرات آلاف المنازل، وهجّرت الملايين من إخوانهم في قطاع غزة.