الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في إيران.. أبرز رجال الدين السنة يحمل السلطات مسؤولية مقتل المتظاهرين

قالت وسائل إعلام رسمية إن احتجاجات اندلعت في جنوب شرق إيران المضطرب يوم الجمعة وإن المحتجين هاجموا بنوكا بينما دعا رجل دين بارز إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المحتجين في جميع أنحاء البلاد.

وعصفت الاحتجاجات بالجمهورية الإسلامية بعد وفاة مهسا أميني (22 عاما) الشهر الماضي خلال احتجازها لدى الشرطة.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن أحمد طاهري، قائد الشرطة الإقليمي، قوله إن الشرطة اعتقلت 57 من “مثيري الشغب” على الأقل بعد أن ألقى متظاهرون الحجارة وهاجموا البنوك في مدينة زاهدان.

وقال التلفزيون الرسمي إن ما يصل إلى 300 محتج شاركوا في مسيرة في المدينة بعد صلاة الجمعة. وأظهرت لقطات التلفزيون بنوكا ومتاجر محطمة النوافذ.

وأظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي ما يبدو أنهم محتجون في زاهدان وهم يهتفون “الموت للدكتاتور”، في إشارة إلى الزعيم الأعلى آية الله على خامنئي، و”الموت للباسيج”، في إشارة إلى فصائل الباسيج التي استخدمتها السلطة على نطاق واسع لقمع المحتجين. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة مقاطع الفيديو.

وزاهدان هي عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان المضطربة في جنوب شرق إيران وهي معقل أقلية البلوش في إيران. وقالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن قتلت 66 شخصا في قمع شابه العنف بعد صلاة الجمعة في زاهدان يوم 30 سبتمبر أيلول.

وقال مولوي عبد الحميد رجل الدين السني البارز في زاهدان إن كبار المسؤولين الإيرانيين يتحملون المسؤولية عن القتلى الذين سقطوا يوم 30 سبتمبر أيلول.

وأضاف في خطبة الجمعة التي ألقاها في زاهدان ونشرت على موقعه على الإنترنت “بأي جريمة قتلوا؟ المسؤولون …والزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية (خامنئي) الذي يقود جميع القوات المسلحة جميعهم مسؤولون أمام الله”.

وسيستان وبلوشستان، الواقعة على الحدود مع باكستان وأفغانستان، معقل لنشاط مسلحين سنة ضد الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة.

وفي طهران، قال رجل الدين المتشدد أحمد خاتمي في خطبة الجمعة في طهران “ينبغي للقضاء أن يتصدى لمثيري الشغب، الذين خانوا الأمة وصبت أفعالهم في مصلحة العدو، بأسلوب يردع الآخرين حتى عن الرغبة في إثارة الشغب مجددا”.

ونقلت وسائل إعلام عن خاتمي قوله أيضا “قالوا للفتية المخدوعين إنهم إن بقوا في الشوارع لأسبوع، فسيسقط النظام الحاكم. واصلوا أحلامكم!”.

وتحولت الاحتجاجات إلى أحد أخطر التحديات التي تواجه حكام إيران من رجال الدين منذ ثورة عام 1979. ونادى المتظاهرون بسقوط الجمهورية الإسلامية، لكن الاحتجاجات لا تبدو قريبة من الإطاحة بالنظام.

وفي مقاطع مصورة نشرتها مواقع التواصل الاجتماعي يعتقد أنها التقطت في مدينة تبريز الواقعة في شمال غرب البلاد، ظهر محتجون يهتفون مرددين كلمة “العار” في وجه شرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم يوم الجمعة.

وتبريز هي سادس أكبر مدن إيران من حيث عدد السكان وهي موطن كثيرين من الأقلية العرقية الأذرية.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) في بيان إن 244 محتجا لاقوا حتفهم في الاضطرابات من بينهم 32 قاصرا. وأضافت أن 28 من أفراد قوات الأمن قُتلوا وأن السلطات ألقت القبض على 12500 شخص حتى أمس الخميس في الاحتجاجات التي اندلعت في 114 مدينة وبلدة ونحو 81 جامعة.

    المصدر :
  • رويترز