الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في البوسنة.. إغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات تنافس فيها القوميون والإصلاحيون

أغلقت السلطات الانتخابية في البوسنة صناديق الاقتراع مساء (الأحد 2-10-2022) بعد أن أدلى الناخبون بأصواتهم منذ الصباح الباكر لاختيار أعضاء الرئاسة الجماعية وأعضاء البرلمان الوطني والبرلمانات الإقليمية والمحلية من بين مرشحي الأحزاب القومية الراسخة منذ فترة طويلة والإصلاحيين الذين يركزون على الاقتصاد.

وقالت السلطات الانتخابية إن 35 في المئة من الناخبين المسجلين، الذين يبلغ عددهم 3.4 مليون ناخب، أدلوا بأصواتهم حتى الساعة الثالثة مساء (1300 بتوقيت جرينتش).

وذكر مسؤولون أن الاقتراع سار بسلاسة رغم أن تقارير أفادت بوقوع مخالفات انتخابية، كما أن السلطات ألقت القبض على بعض الأشخاص بتهمة التزوير.

وتشهد البوسنة أسوأ أزمة سياسية منذ نهاية الحرب في التسعينيات، بسبب السياسات الانفصالية للقيادة الصربية وتهديدات الكروات البوسنيين بعرقلة تشكيل حكومة.

وقالت موبيرا سيراك المتقاعدة التي أدلت بصوتها في مركز اقتراع في سراييفو “أتوقع بعض التغييرات على الأقل من أجل شبابنا… لا يهم إذا فاز (السياسيون) القدامى أو الجدد، هم بحاجة فقط إلى تغيير شيء في عقولهم من أجل شبابنا”.

ومن المفترض ظهور النتائج الرسمية الأولى عند منتصف الليل، إلا أنه من المتوقع أن تعلن الأحزاب السياسية نتائجها الخاصة في حدود العاشرة.

وتتألف البوسنة من منطقتين تتمتعان بحكم ذاتي هما جمهورية الصرب التي يسيطر عليها الصرب والاتحاد الذي يتشاركه البوشناق والكروات وتربطهما حكومة مركزية ضعيفة. وينقسم الاتحاد إلى عشرة مناطق. كما توجد منطقة برتشكو المحايدة في الشمال.

وهيمن خطاب القومية المتشددة على الحملات الانتخابية للأحزاب العرقية الحاكمة، فقد ركزت الأحزاب على حماية المصالح القومية وانتقاد الخصوم وليس على قضايا مثل التوظيف وارتفاع التضخم.

توقع استمرار هيمنة القوميين

أدى عدم وجود استطلاعات رأي موثوق بها إلى صعوبة التكهن بالنتيجة ولكن محللين كثيرين يعتقدون أن الأحزاب القومية ستظل مهيمنة وأن التغيير الأكبر قد يأتي في معسكر مسلمي البوسنة أو البوشناق الذي يعد الأكبر والأكثر تنوعا.

وخاض الانتخابات زعيم (حزب العمل الديمقراطي) بكر عزت بيجوفيتش على منصب عضو الرئاسة البوسني في ما يُنظر إليه على أنه سباق متقارب مع دينيس بيسيروفيتش من الحزب الديمقراطي الاجتماعي المناهض للقومية.

ويعتقد مراقبون أن الأحزاب القومية الصربية والكرواتية ستظل في السلطة ولكن بعض استطلاعات الرأي أشارت إلى أن الزعيم الانفصالي الموالي لروسيا ميلوراد دوديك، الذي يرشح نفسه لمنصب رئيس جمهورية الصرب، يواجه منافسة قوية من الخبيرة الاقتصادية المعارضة جيلينا تريفيك.

وبعد إدلائه بصوته قال دوديك الذي يتباهى بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “هؤلاء الذين سيفوزون في الانتخابات سيتحملون المسؤولية أمام الشعب عن إيجاد أفضل الحلول والإجابات الممكنة للتحديات التي تواجه العالم وأوروبا والتي ستكون أي شيء إلا أن تكون سهلة”.

وحذرت الأحزاب الكرواتية من أنها قد تعرقل تشكيل الحكومة بعد الانتخابات إذا فاز السياسي المعتدل زيليكو كومسيتش بمنصب عضو الرئاسة الكرواتية. ويقولون إنه لا يمكنه الفوز إلا بناء على تصويت أغلبية مسلمي البوسنة له وإنهم لن يعتبروه الممثل الشرعي للكروات.