الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في 2023.. 5 ملفات تهيمن على منطقة الشرق الأوسط

عانت عدة دول من تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا التي كان تأثيرها محسوسا بقوة في الشرق الأوسط خلال العام المنصرم.

وتشير توقعات إلى أن 5 ملفات رئيسية ستهيمن على أجندة المنطقة في العام الجديد.

الانتخابات التركية

في 2023، قد يتم اختبار مدى تحكم قبضة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان على السلطة مع احتفال تركيا بالذكرى المئوية لتأسيسها، وفقا لتقرير لشبكة “سي أن أن” الإخبارية.

ووضع الرئيس التركي “مجموعة طموحة” من الأهداف لتركيا، لكن أثناء احتفالات التأسيس، قد يجد إردوغان نفسه يركز بدلا من ذلك على محاولة “التمسك بمنصبه”.

وفي تركيا، تنخفض قيمة الليرة التركية منذ أربع سنوات، وارتفعت تكلفة المعيشة بشكل كبير نتيجة لسياسات إردوغان النقدية غير التقليدية التي واجهت انتقادات واسعة.

وإلى جانب سنوات من الإرهاق في مقاعد الحكم، وظهور جيل جديد من الناخبين الذين يتطلعون إلى “التغيير”، قد يكون 2023 عام تراجع قبضة أردوغان على السلطة.

تركيا

وقد هيمنت الانتخابات، المتوقع إجراؤها في أوائل الصيف، على الأجندة السياسية المحلية في معظم فترات العام الماضي.

ولأول مرة منذ سنوات، تبدو المعارضة في الوقت الحالي “متحدة” حول اختيار مرشح يمكنه الإطاحة بإردوغان، الذي تعرض لـ”انتكاسة كبيرة” في استطلاعات الرأي.

ووفق النظام الرئاسي، الذي صممه ونفذه إردوغان نفسه، يجب على الفائز في الانتخابات الحصول على أغلبية 50 في المئة +1، وهو أمر صعب الآن مع تباطؤ الاقتصاد.

وعلى الصعيد الدولي، فإن التحالف التركي مع الولايات المتحدة وأوروبا يبدو “غير مستقر”.

وتعتبر تركيا أن الدعم الأميركي المستمر لجماعة كردية مسلحة في سوريا “تهديدا وطنيا”، وفي الوقت ذاته فإن “العلاقة الشخصية الباردة” بين الرئيس التركي ونظيره الأميركي، جو بايدن، تؤكد “العلاقة المتوترة”، بحسب سي أن أن.

وفي الوقت ذاته، لا تزال الخلافات التركية اليونانية القائمة بشأن الحدود البحرية في البحر المتوسط، والحرب الكلامية بشأن انتشار عسكري يوناني في جزر بحر إيجه تثير التوترات مع أوروبا.

وتشير “سي أن أن” إلى أن إمكانية نمو العلاقة التركية الأوروبية إلى “ما هو أبعد من التعاون بشأن إبقاء المهاجرين واللاجئين محصورين في تركيا” سيعتمد على إيجاد أرضية مشتركة.

وعندما يتعلق الأمر بأوكرانيا، فإن الموقف التركي سيبقى إلى حد كبير دون تغيير، بغض النظر عن الفائز في الانتخابات.

وأتت سياسة “الحياد المؤيد لأوكرانيا”، كما يطلق عليها محليا، ثمارها بصفقة حبوب ذات تأثير عالمي، وحالت دون تعرض الاقتصاد التركي لمزيد من الضربات.

“حكومة يمينية” في إسرائيل

تشير “سي إن إن” إلى الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، برئاسة بنيامين نتانياهو، وبشكل خاص إلى إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، وبتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الذي سيكون له رأي في السياسات التي تؤثر على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ويتسبب هؤلاء الوزراء في دق جرس الإنذار للكثير من الأطراف في المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن تؤدي أفعالهم إلى “زيادة تدهور الوضع الأمني على الأرض”.

وزار وزير الأمن الوطني الإسرائيلي باخة المسجد الأقصى لفترة وجيزة، الثلاثاء، وهو موقع يقدسه اليهود أيضا، في خطوة ندد بها الفلسطينيون ودول عربية بشدة.

وقال بن غفير في تغريدة: “جبل الهيكل مفتوح للجميع” مستخدما الاسم اليهودي للإشارة إلى باحة المسجد الأقصى.

وفي الضفة الغربية، ستكون لسموتريتش يد كبيرة في تحديد السياسات.

بنيامين نتنياهو وعدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية

وكان العام الماضي الأكثر دموية لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين منذ عقود. وكان التعاون الأمني بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية متوترا بالفعل.

وتطرح “سي أن أن” تساؤلات عدة بشأن كيفية عمل إدارة بايدن مع الحكومة الإسرائيلية، وما إذا كانت ستتفاعل حتى مع الوزيرين “المثيرين للجدل”.

حتى الآن، تتخذ الولايات المتحدة نهج “الانتظار والترقب”، وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في ديسمبر إن الولايات المتحدة ستحكم على الحكومة الإسرائيلية “من خلال السياسات التي تنتهجها بدلا من الشخصيات الفردية”.

السعودية و”قيادة أوبك”

توقعت أمينة بكر، كبيرة مراسلي أوبك في “إنرجي إنتليجنس”، وهي شركة لمعلومات الطاقة ، أن تظل أوبك بلس” موحدة إلى حد كبير” في العام الجديد، مضيفة أن روسيا المعزولة عالميا تحتاج إلى التحالف، ومن المرجح أن تتماشى مع قرارات المجموعة.

ومع ذلك، فإن الغموض قد يستمر بشأن كيف يمكن أن تؤثر الحدود القصوى للأسعار التي فرضتها الدول الغربية على النفط الروسي على السوق، وبالتالي على سعر النفط العالمي، وفقا لـ”سي إن إن”.

علم السعودية

في مطلع ديسمبر، اتفق الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع وأستراليا أيضًا على تحديد سقف لأسعار صادرات النفط الروسي عند 60 دولارا للبرميل، على أمل حرمان موسكو من إيرادات مهمة، وفقا لـ”فرانس برس”.

نتيجة لذلك ، قالت روسيا إنها قد تخفض الإنتاج بما يصل إلى 700 ألف برميل يوميا.

لكن شركة “إنتليجنس” تتنبأ بأن إنتاج الخام الروسي والمكثفات قد ينخفض بما يصل إلى 1.2 مليون برميل في اليوم، وهذا يمثل أكثر من 1 بالمئة من المعروض عالميا.

وقالت بكر إنه “إذا ظهرت فجوة في السوق، فقد يفكر (أوبك +)، في إنتاج المزيد من براميل النفط”.

إيران “أكثر عزلة”

مع استنزاف المجتمع الدولي لطموحات إيران الإقليمية، والمفاوضات النووية التي لا تنتهي العام الماضي، هز جيل كامل من النساء المكبوتات أسس الجمهورية الإسلامية، حسب “سي إن إن”.

وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر، تحركات احتجاجية إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في البلاد، وفقا لـ”فرانس برس”.

وبعد وفاة الشابة، البالغة من العمر 22 عاما، أثناء احتجازها في عهدة شرطة الأخلاق سيئة السمعة في البلاد، وجدت الحكومة نفسها في مواجهة المتظاهرين في شوارع كل مدينة رئيسية تقريبا، في واحدة من أقوى التحديات التي تواجه الجمهورية الإسلامية منذ ثورة عام 1979.

وقتل المئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات، وتم توقيف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءا كبيرا منها بمثابة “أعمال شغب” يقف خلفها “أعداء” الجمهورية الإسلامية، حسب “فرانس برس”.

مظاهرات في إيران ضد نظام الملالي

وزادت هذه الاحتجاجات، ودعم إيران للغزو الروسي لأوكرانيا، من تعقيد علاقات طهران مع الغرب، مما جعل التوصل إلى اتفاق نووي “أكثر صعوبة”، وفقا لـ” سي إن إن”.

وتتعامل طهران أيضا مع تغيرات في “الجغرافيا السياسية الدولية”، بما في ذلك شراكة صينية سعودية مزدهرة، وحليف روسي متورط بالكامل في “حرب طويلة الأمد”.

وأدى استمرار العقوبات الغربية المعوقة على إيران إلى دفعها شرقا إلى الصين التي تعد “أكبر شريك تجاري لطهران”.

وفي عام 2021 ، تم توقيع اتفاقية “تعاون” استراتيجي لمدة 25 عاما بقيمة 400 مليار دولار من الصفقات الاستثمارية بين طهران وبكين.

وتوجد خصومة “سياسية ودينية إقليمية حادة” بين إيران والسعودي، انعكست على العديد من دول المنطقة، وفقا لـ”فرانس برس”.

وفي ظل الخصومة بين الرياض وطهران، فإن تطور العلاقات الصينية السعودية وتأثيرها على إيران “أمر يستحق المتابعة في عام 2023″، وفقا لـ” سي إن إن”.

وإقليميا، عاد العدو اللدود لإيران، بنيامين نتانياهو ، إلى السلطة في إسرائيل، مع تركيزه الشديد ببرنامج طهران النووي.

وفي ظل مرض المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، قد تتطلع القيادة الإيرانية إلى ترسيخ خليفته، وتظل محاولات العراق للانفصال عن النفوذ الإيراني تمثل أيضا تحديا لطهران، حسب “سي إن إن”.

“تحديات اقتصادية خطيرة” في مصر

من قيود على السحب من الحسابات الشخصية خارج مصر، مرورا بتقنين كمية الأرز التي يمكن للفرد شراؤها وصولا إلى حملات دعائية عن الفوائد الصحية لتناول أرجل الدجاج، يعاني المصريون بشدة من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلادهم فيما ترزح تحت عبء الديون، وفقا لـ”فرانس برس”.

ولا يتجاوز الاحتياطي النقدي لدى القاهرة نحو 34 مليار دولار، من بينها 28 مليار دولار ودائع من دول الخليج الحليفة.

لكن ديون مصر الخارجية تضاعفت بأكثر من ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة لتصل الى 157 مليار دولار.

وبطلب من الدائنين، خفضت مصر قيمة عملتها 3 مرات منذ مارس الماضي.

في بلد يستورد غالبية احتياجاته من الخارج، وشهدت فيه أسعار الفائدة ارتفاعا بمقدار 8 بالمئة، في 2022، كان التأثير فوريا اذ بلغت نسبة التضخم 18.7بالمئة، وفق الأرقام الرسمية.

الجنيه المصري

وبسبب أزمة النقد الأجنبي التي ساهم فيها خروج حوالي 20 مليار دولار من مصر بسبب قلق المستثمرين عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، قيدت معظم البنوك السحب بالدولار خارج مصر، كما رفعت عمولة استخدام البطاقات الائتمانية في عمليات الشراء في الخارج من 3 إلى 10 بالمئة.

وفي مواجهة ذلك، تحاول مصر، وهي واحدة من خمس دول في العالم معرضة لأن تفقد القدرة على سداد ديونها، وفق وكالة موديز، توفير أكبر قدر ممكن من الدولارات.

وقرض صندوق النقد الدولي الذي حصلت عليه مصر أخيرا، ثلاثة مليارات دولار تسدد على 46 شهرا، ليس إلا قطرة في بحر خصوصا أن حزمة الدين التي يتعين على القاهرة سدادها خلال العام المالي 2022/2023 تبلغ 42 مليار دولار، حسب “فرانس برس”.

والأربعاء، أظهرت بيانات رفينيتيف تراجع الجنيه المصري إلى 26.49 للدولار مسجلا أكبر حركة يومية منذ سمح له البنك المركزي بالانخفاض 14.5 بالمئة في 27 أكتوبر، حسب “رويترز”.

وجري تداول الجنية المصري قبل ذلك عند نحو 24.70 جنيه للدولار.

وقال فاروق سوسة من بنك جولدمان ساكس “سواء أدى ذلك إلى حل مشكلات سيولة العملات الأجنبية التي تواجهها مصر، فإن ذلك سيعتمد على ما إذا كنا سنرى تدفقات كبيرة من العملات الأجنبية في الأجل القريب”، وفقا لـ”رويترز”.

وأضاف: “الحل هو توحيد أسعار الصرف، الأمر الذي سيتطلب الانتهاء من كل طلبات تدبير النقد الأجنبي المتراكمة التي لم يتم تلبيتها وضمان تلبية الطلب على النقد الأجنبي في المستقبل”.

ولا يزال الدولار يباع في السوق السوداء مقابل 29 جنيها حتى بعد تخفيض قيمة العملة المصرية، حسب “رويترز”.