الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قائد أمني إيراني يقّر بقمع التظاهرات

ارتكب السلطات الإيرانية حملة قمع عنيفة لوقف الاحتجاجات، التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق في طهران.

وفي إقرار غير مباشر بقمع التظاهرات التي انطلقت في إيران منذ ما يقارب الشهر دون توقف، اعتبر قائد أمني إيراني أن الاعتقالات التي نفذتها قوات الأمن، أدت إلى انحسار ما وصفها بـ “الاضطرابات”.

فقد اعتبر قائد قوات الوحدة الخاصة لقوى الأمن الداخلي الإيراني حسن كرمي، اليوم السبت أن الاعتقالات أدت إلى انحسار “أعمال الشغب والاضطرابات”، في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة التي فجرتها وفاة الشابة مهسا أميني بعد احتجازها من قبل شرطة الأخلاق.

“أصحاب سوابق”؟!

كما اتهم المحتجين بأنهم “أصحاب سوابق”، قائلاً:” عدد المتظاهرين في طهران لم يكن يتجاوز ألفي شخص في أقصى الاحتمالات، غالبيتهم من أصحاب السوابق”، بحسب ما نقلت وكالة “فارس”.

إلى ذلك، زعم أن المتظاهرين الذين وصفهم بمثيري الشغب، حملوا الأسلحة والقنابل اليدوية، معتبرا إياهم “أفرادا تم تحريضهم أو تلقوا أموالا”، علما أن العاصمة الإيرانية تحديدا شهدت حراكاً واسعا خلال الأسابيع الماضية، خصوصا الجامعات والمدارس، حيث اعتصم الطلاب والتلاميذ رافعين شعارات ضد السلطات في البلاد.

ما مصير الطلاب؟

وقد طالب آلاف الناشطين السلطات بمعرفة مصير المعتقلين من الشبان والطلاب اليافعين وحتى تلاميذ المدارس الذين سيقوا في شاحنات بلا أرقام.

بينما توعدت أعلى سلطة قضائية في البلاد بمحاسبتهم دون رحمة أو تعاطف!

أتت تلك التصريحات اليوم بعد أن أعلنت منظمة العفو الدولية في أحدث تقاريرها عن الاحتجاجات، أن ما لا يقل عن 23 طفلاً قتلوا على أيدي قوات الأمن، جلهم بالرصاص الحي.

يذكر أنه منذ وفاة أميني في 16 سبتمبر (2022) بعد ثلاثة أيام من اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق، ومن ثم نقلها إلى أحد المستشفيات في طهران، والتظاهرات لم تهدأ في البلاد.

فقد أشعلت وفاتها منذ ذلك الحين نار الغضب حول عدة قضايا، من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية والقواعد الصارمة المتعلقة بملابس المرأة، فضلاً عن الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها الإيرانيون، ناهيك عن القواعد المتشددة التي يفرضها نظام الحكم وتركيبته السياسية بشكل عام.