الخميس 3 محرم 1448 ﻫ - 18 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قاليباف: لا تنازلات في مفاوضات واشنطن

وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف النهج الإيراني تجاه الولايات المتحدة بأنه “دبلوماسية القوة”، مؤكداً أن المحادثات الجارية تختلف جذرياً عن مفاوضات فيينا عام 2015.

وقال قاليباف، الذي يقود المفاوضات مع الجانب الأميركي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (آي آر آي بي)، إن طهران تدخل المفاوضات الفنية من موقع قوة، مستندة إلى ما وصفه بالنجاحات العسكرية الأخيرة.

وأضاف أنه “لا مكان في المحادثات الحالية للشعارات الفارغة أو التنازلات أو التسويات”، معتبراً أن العملية التفاوضية تمثل “شكلاً من أشكال المقاومة”، وأن المكاسب العسكرية الإيرانية باتت محل اعتراف من الحلفاء والخصوم على حد سواء.

واعتبر قاليباف أن مذكرة التفاهم الجارية تمثل “سجل فشل للولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن مضيق هرمز كان جزءاً من التفاهمات مع واشنطن، وأن رسوم خدمات العبور تم تقنينها ضمن الاتفاق قيد النقاش.

وقال إن لبنان كان من الموضوعات الرئيسية المرتبطة بالمفاوضات، موضحاً: “أبلغنا الوسيط بأن قضية لبنان والأموال المجمدة كانت من بين المحاور الأساسية”، لافتاً إلى أن تطورات الساحة اللبنانية أثرت على مسار المحادثات، خصوصاً بعد الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن اتفاق فيينا عام 2015 كان يهدف إلى منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، مذكّراً بانسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، وما تبعه من إعادة فرض العقوبات وتفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية.

كما أوضح أن مذكرة التفاهم الحالية، وفق ما تلاه مسؤول أميركي على الصحافيين، تنص على تعليق العقوبات الأميركية فور توقيعها على صادرات النفط الإيرانية، مع التزام واشنطن برفع العقوبات كلياً في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً.

وبحسب البنود، يُفترض أن تستأنف حركة الملاحة في مضيق هرمز بالكامل خلال 30 يوماً، مع خفض مخزون اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين وصف مسؤول أميركي هذا الالتزام بأنه “انتصار كبير” لواشنطن.

كما تتضمن المذكرة، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، تعاوناً أميركياً مع شركاء إقليميين لوضع خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة تقدَّر بنحو 300 مليار دولار، على أن تُستكمل خلال الشهرين المقبلين مناقشة آلية التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب.