الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قصر "سانت جيمس" في لندن يفتح أبوابه لتدشين عصر "تشارلز الثالث"

قصر سانت جيمس التاريخي في لندن، يعد محطة لتدشين الملوك الجدد ومقر لمناسبات عائلية في الوقت الراهن.

لكن هذا القصر يملك تاريخيا طويلا كمقر للحكم لأكثر من 300 عام متواصلة، فضلا عن لعبه أدوار في استقبال زيارات الدولة في المملكة المتحدة، وفق الموقع الرسمي للعائلة المالكة على الإنترنت.

واليوم، وبالتحديد في الـ10 صباحا بالتوقيت المحلي، تستعد بريطانيا لإعلان تشارلز الثالث ملكا من شرفة “سانت جيمس” ، وفي مراسم رسمية بعد يومين على وفاة والدته الملكة إليزابيث ودخول البلاد فترة حداد وطني.

وبإعلانه ملكا، تدخل بريطانيا رسميا عهدا جديدا بعد 70 عاما قضتها الملكة إليزابيث الثانية على العرش، في أطول فترة بالمملكة المتحدة.

وإعلان الملك الجديد هو أهم دور يلعبه “سانت جيمس” في الحياة السياسية البريطانية في الوقت الراهن، لكنه ليس الدور الوحيد، إذ يلعب أيضا أدورا عائلية وخيرية.

ويجتمع صباح السبت “مجلس الجلوس على العرش”، وهو مجموعة من الوجهاء من العائلة الملكية وشخصيات سياسية ودينية بينهم زوجة الملك كاميلا ونجله وليام ورئيسة الوزراء ليز تراس ورئيس أساقفة كانتنبري في قصر سانت جيمس، لإعلان تشارلز ملكا بصفة رسمية.

وستنقل هذه المراسم في بث تلفزيوني مباشر للمرة الأولى، وسيُتلى الإعلان من على شرفة قصر سانت جيمس ثم ينقله أفراد من الحرس الخاص في عربات تجرها خيول لقراءته في ساحة ترافلغار، ثم في مبنى “رويال ايكستشنج” التجاري العريق.

ومن ثم، يعلن البرلمان الولاء للملك الجديد ويقدم تعازيه بوفاة الملكة، قبل أن يستقبل الملك الجديد رئيسة الوزراء والوزراء الرئيسيين.

لمحات عن “سانت جيمس”

وكان قصر سانت جيمس مكانًا لبعض أهم الأحداث في التاريخ الملكي لبريطانيا، حيث كان مقرًا لملوك وملكات إنجلترا لأكثر من 300 عام، حتى عهد الملكة فيكتوريا (١٨٣٧-1876).

باعتباره موطنًا للعديد من أفراد العائلة المالكة ومكاتبهم، اعتاد قصر “سانت جيمس” استضافة ما يصل إلى 100 حفل استقبال سنويًا للجمعيات الخيرية المرتبطة بأفراد العائلة المالكة، ولا يزال ذلك مستمرا حتى اليوم.

كما لا يزال قصر “سانت جيمس” مزدحمًا بالعمل، إذ تستخدم أروقته أحيانًا للترفيه خلال زيارات الدولة القادمة لبريطانيا، كما يستخدم خلال المناسبات الاحتفالية والرسمية الأخرى.

وفضلا عن ذلك، يحتفظ قصر سانت جيمس بوظيفة احتفالية وسياسية مهمة، إذ يجتمع مجلس “مجلس الجلوس على العرش” في قصر “سانت جيمس” بعد وفاة الملك، ويشهد الإعلان عن الملك الجديد.

وتقام مناسبات عائلية تخص العائلة المالكة في قصر سانت جيمس منذ سنوات طويلة، وكان آخرها تعميد الأمير لويس، نجل وليام وكاثرين أمير وأميرة ويلز، في عام 2018.

وهناك وظيفة أخرى للقصر، إذ أنه يعد مقر إقامة أمير وأميرة ويلز في لندن، وفق الموقع الرسمي للعائلة المالكة.

التأسيس والتاريخ

وبُني القصر بين عامي 1531 و1536 على يد الملك هنري الثامن، ولا يزال الكثير من المباني الأصلية المبنية من الطوب الأحمر التي أقامها هنري الثامن باقية حتى اليوم، بما في ذلك تشابل رويال، ومبنى البوابة، وبعض الأبراج وغيرها.

وبعد تدمير قصر وايتهول، عاش جميع الملوك حتى ويليام الرابع في سانت جيمس لجزء من الوقت.

وفي عام 1809، جرى تدمير جزء كبير من السلاسل الشرقية والجنوبية للقصر في حريق ضخم، ولكن حرى بعد ذلك ترميم غرف الدولة بحلول عام 1813.

وكان ويليام الرابع آخر ملك يستخدم قصر سانت جيمس كمقر إقامة. فيما تزوجت الملكة فيكتوريا من الأمير ألبرت في القصر في عام 1840، واستمر القصر في استضافة اجتماعات ملكية حتى عام 1939.