الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قلق أوروبي من تراجع الدعم الأمريكي لأوكرانيا

ساءلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية حول ما إذا كانت أوروبا قادرة على مواصلة تقديم الدعم الكافي لأوكرانيا لمساعدتها على صد الروس وطردهم من أراضيها، وذلك في وقت تقدم فيه معظم الدول الأوروبية أداءً مذهلاً في التعامل مع الصراع الذي يهدد القارة.

وذكرت الصحيفة، في تحليل إخباري لها، أن الخوف من احتمالية تراجع الدعم الأمريكي لأوكرانيا قد دفع الدول الأوروبية لاتخاذ خطوات أكثر جرأة في تعاملها مع الحرب الأوكرانية، عكس ما كانت عليه في الأيام الأولى من الغزو الذي بدأ في شباط/فبراير الماضي.

وقالت الصحيفة إن أوروبا حققت مكاسب “تفوق التوقعات” في تعامل قادتها مع الأزمة؛ أبرزها الفوز بـ”حرب الطاقة” مع روسيا، بالإضافة إلى أن اقتصادات وسياسات المنطقة أثبتت أنها أكثر استقرارًا مما كان يخشى قادتها في وقت سابق في مواجهتهم مع موسكو.

وأضافت الصحيفة، في المقابل، فإن السؤال الذي يواجه قادة أوروبا الآن هو ما إذا كانوا يريدون أن تنتصر أوكرانيا في الحرب الدائرة، وذلك في ضوء الانقسامات التي تنذر بتقويض الجبهة الغربية المناهضة لروسيا.

قلق

وقالت إنه على سبيل المثال، يعكس الخلاف بين ألمانيا والعديد من حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) حول ما إذا كان سيتم تزويد كييف بدبابات “ليوبارد 2” الألمانية الصنع، حجم الانقسامات المستمرة بين القادة الغربيين حول تفسيرهم لمخاطر الحرب الأوكرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن نهج ألمانيا الحذر لتسليح كييف، والذي يعكس كلا من السياسة الداخلية والخوف من التصعيد النووي الروسي، يتعرض لضغوط من دول في شمال وشرق أوروبا تشعر بإحساس أكبر بالقلق، حيث تستعد روسيا وأوكرانيا لهجمات متبادلة خلال أيام.

وتابعت أن بعض الدول أيضًا تشعر بالقلق من أن أوروبا تعوّل كثيرًا على الدعم الأمريكي المستمر لأوكرانيا، والتي يمكن أن تستسلم للتقلبات السياسية الداخلية ما لم تتمكن أوكرانيا من تحقيق اختراق.

وقالت الصحيفة إنه في حين أن الكونغرس الأمريكي أجاز بالفعل حزمة تمويل ضخمة لأوكرانيا هذا العام، فإن معارضة الجمهوريين – الذين يسيطرون على مجلس النواب – لمليارات أخرى لكييف قد تعقد المزيد من المساعدات العسكرية إلى ما بعد ذلك، فضلاً عن حملات الانتخابات الرئاسية العام المقبل والتي قد تؤدي إلى تغيير في السياسة.

وأضافت الصحيفة أن “الواقع القاسي” في ساحة المعركة سيظهر ما إذا كان تدفق الأسلحة والذخيرة الغربية، بما في ذلك ما قيمته مليارات الدولارات من الأسلحة التي تم التعهد بها في اجتماع، الجمعة، لمسؤولي الدفاع في “قاعدة رامشتاين” الجوية الأمريكية بألمانيا، كافيًا لإيقاف الهجوم الروسي الكبير المتوقع، واستعادة أوكرانيا للمزيد من أراضيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن رهان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بشأن تعزيز الانقسامات داخل الدول الأوروبية وفيما بينها، لم ينجح حتى الآن، لكنها حذرت من أن خطر حدوثه لا يزال قائمًا، حيث تواجه العديد من الدول احتجاجات شعبية وإضرابات بسبب التضخم.

في السياق، قالت مجلة “نيوزويك” الأمريكية إن تصريحات ميدفيديف، الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس مجلس الأمن في الاتحاد الروسي، تُعد الأكثر تصعيدا تجاه واشنطن منذ بدء الغزو الروسي، كما إنها أصبحت أكثر عداءً ضد الغرب بشكل علني.

ونقلت المجلة الأمريكية عن ميدفيديف، تحذيره أن روسيا “قد تنضم إلى دول أخرى تعارض الهيمنة الأمريكية وتشكل تحالفًا عسكريًّا يهدف إلى إضعاف هيمنتها في السياسة العالمية.

وقال إن إطالة أمد الحرب قد تأتي بنتائج عكسية؛ ما يؤدي إلى تشكيل التحالف العسكري المزعوم.

وبحسب ما أوردته “نيوزويك”، لم يقدم ميدفيديف، أي تفاصيل محددة حول “التحالف العسكري” الجديد، بما في ذلك الدول التي يمكن أن تنضم إليه، وما هي أهدافه. وأوضحت أن هناك العديد من الدول التي تحالفت مع روسيا وسط حرب أوكرانيا التي يُنظر إليها أيضًا على أنها من أعداء للولايات المتحدة، بما في ذلك الصين.