الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كارثة زابوريجيا.. الكشف عن خطة روسية لفصل أكبر محطة نووية في أوروبا

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن خطة روسية “لفصل أكبر محطة نووية في أوروبا عن شبكة الكهرباء الأوكرانية، مما قد يؤدي إلى حدوث عطل كارثي في ​​أنظمة التبريد الخاصة بها”.

ودعا العديد من زعماء العالم إلى انسحاب القوات العسكرية من موقع زابوريجيا، بعد ظهور لقطات لمركبات للجيش الروسي داخل المحطة، وحذروا روسيا سابقا من قطعها عن الشبكة الأوكرانية وربطها بشبكة الكهرباء الروسية.

وقال بترو كوتين، رئيس شركة الطاقة الذرية الأوكرانية، للصحيفة إن “المهندسين الروس قد وضعوا بالفعل مخططا (…) لحالات الطوارئ يتعلق بقطع الطاقة”.

وأوضح أن “الروس قدموا الخطة إلى عمال المحطة، الذين قاموا بدورهم بتقديمها إلى الشركة”.

وأضاف في المقابلة التي أجريت بيوم الاحتفال باستقلال أوكرانيا، الأربعاء، أن الخطة قد تلحق أضرارا جسيمة بجميع الخطوط التي تربط محطة زابوريجيا بالشبكة الأوكرانية.

وأشار إلى أنه “يخشى أن الجيش الروسي قد يستهدف هذه الخطوط لجعل سيناريو الطوارئ حقيقة واقعة”. واتهمت كل من أوكرانيا وروسيا بعضهما البعض بقصف محيط الموقع.

ولفت إلى أن “توصيلات الكهرباء بالمحطة في وضع حرج بالفعل، حيث تعطلت ثلاثة من أربعة خطوط رئيسية تربطها بشبكة أوكرانيا خلال الحرب، كما أن اثنين من الخطوط الاحتياطية الثلاثة التي تربطها بمحطة طاقة تقليدية معطلان أيضا”.

وأكد كوتين أن “الخطة الروسية لفصلها بالكامل عن الشبكة ستزيد من خطر حدوث عطل كارثي من خلال تركها معتمدة على مصدر واحد للكهرباء لتبريد المفاعلات”. وقال: “لا يمكنك التبديل من نظام إلى آخر على الفور، عليك (…) إغلاق كل شيء من جانب، ثم تبدأ في التحول إلى جانب آخر”.

وأثناء التحول بين أنظمة الشبكة، ستعتمد المحطة فقط على مولد احتياطي يعمل بالديزل، مع عدم وجود خيارات أخرى في حالة فشل ذلك. بعد 90 دقيقة فقط بدون كهرباء، ستصل المفاعلات إلى درجة حرارة خطيرة.

وقال كوتين: “خلال هذا الفصل، لن يتم توصيل المحطة بأي مصدر طاقة، وهذا هو سبب الخطر (…) إذا فشلت في توفير التبريد (…) لمدة ساعة ونصف الساعة، فعندئذ سيكون لديك ذوبان بالفعل”.

وسيطرت روسيا على محطة زابوريجيا في مارس، لكن لا يزال العمال الأوكرانيون يديرونها. وكان هناك قلق متزايد بشأن الإدارة الروسية للموقع في الأسابيع الأخيرة، والضغط على موسكو للسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالزيارة.

ووافق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، على أن ترسل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعثة إلى محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية، الأكبر في أوروبا، معبرا عن خشيته من أن يؤدي القصف بمحيط المحطة إلى “كارثة واسعة النطاق”.

تزامنا طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، روسيا، الجمعة، خلال زيارة إلى أوكرانيا بعدم قطع محطة زابوريجيا التي تسيطر عليها في جنوب البلاد، عن شبكة الكهرباء الأوكرانية، في وقت تتبادل كييف وموسكو التهم بقصف محيط الموقع.

وفي وقت سابق الجمعة، قالت الشركة المشغلة للمحطات الأوكرانية “إينيرغواتوم” إنها تخشى مثل هذا السيناريو، مؤكدة أن الجنود الروس يبحثون عن إمدادات لمولدات تعمل بالديزل ستستخدم بعد وقف تشغيل المفاعل وقد فرضوا قيودا على وصول الموظفين إلى الموقع.

وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي على هامش زيارة إلى ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود، إن “الكهرباء في زابوريجيا هي كهرباء أوكرانية بالطبع، ويجب احترام هذا المبدأ”.

إرسال بعثة في أسرع وقت

وحذر بوتين خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من أن “القصف المنهجي لمنطقة محطة زابوريجيا للطاقة النووية يثير مخاطر وقوع كارثة واسعة النطاق يمكن أن تؤدي إلى تلوث إشعاعي في مناطق شاسعة”.

وشدد الرئيسان على “أهمية إرسال بعثة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المحطة النووية في أسرع وقت، لتقييم الوضع على الأرض”، وفق ما أكد الكرملين لافتا إلى أن “الجانب الروسي أكد استعداده لتقديم كل الدعم اللازم لمفتشي الوكالة”.

ووافق الرئيس الروسي على أن تمر البعثة عبر أوكرانيا وليس عبر روسيا كما كان اشترط في السابق، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.

ورحب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، في بيان، مساء الجمعة، “بالتصريحات الأخيرة التي تشير إلى أن أوكرانيا وروسيا تدعمان هدف الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتمثل بإرسال بعثة” إلى محطة زابوريجيا.

وأضاف البيان أن الوكالة “تجري مشاورات نشطة مع جميع الأطراف” لإرسال فريق “في أسرع وقت ممكن، سيقوده” غروسي “بنفسه”.

وشدد غروسي على أنه “في هذا الوضع المتقلب والهش جدا، من المهم عدم اتخاذ أي إجراء آخر يمكن أن يعرض سلامة وأمن واحدة من أكبر محطات الطاقة النووية في العالم للخطر”.