
حقل خور مور للغاز في العراق
قالت حكومة إقليم كردستان العراق اليوم الخميس “إن شركتي دانة غاز وكريسنت بتروليوم أخلتا بالتزاماتهما التعاقدية ببدء إمداد وزارة الكهرباء العراقية بالغاز الطبيعي من حقل خور مور دون موافقة حكومة الإقليم”.
وأضافت حكومة الإقليم أن الشركتين أبلغتاها يوم الثلاثاء ببدء إمداد الوزارة بالغاز، لكنها لم تتلق هذا الإخطار إلا في الوقت نفسه الذي أعلنت فيه الشركتان ذلك بشكل عام. وقالت إن هذه الخطوة اتخذت من جانب واحد وخارج الإطار التعاقدي لمشروع خور مور.
كانت دانة غاز وكريسنت بتروليوم قالتا يوم الثلاثاء إنهما بدأتا تزويد وزارة الكهرباء العراقية بمئة مليون قدم مكعبة قياسية يوميا من الغاز الطبيعي من حقل خور مور في إقليم كردستان العراق لمدة عام. وذكرت الشركتان أن الغاز سيستخدم في محطة كركوك لتوليد الكهرباء.
وتقول حكومة الإقليم إنها لم تعارض قط تزويد أي منطقة في العراق بالغاز أو الكهرباء، شريطة أن تتم هذه الترتيبات بما يتوافق تماما مع الإطار التعاقدي للمشروع وبموافقة حكومة الإقليم بصفتها الطرف المتعاقد.
وأضافت “القرار الأحادي الجانب من قبل الشركتين بالبدء في إمدادات الغاز دون موافقة حكومة الإقليم وخارج الإطار التعاقدي الذي يحكم مشروع كورمور، يشكل انتهاكا لالتزاماتهما التعاقدية”.
ووصفت حكومة الإقليم هذه الخطوة بأنها تمثل أيضا “تدخلا غير مبرر” في الترتيبات المؤسسية التي تحكم العلاقات بين أربيل وبغداد، في وقت أحرزت فيه حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية تقدما ملحوظا في التعاون بقطاع الطاقة.
وأبدت حكومة الإقليم خيبة أملها البالغة إزاء تصرفات الشركتين، لا سيما وأن أربيل طلبت مرارا إمدادات إضافية من الغاز للمنشآت التي يتزايد الطلب فيها، ومنها محطات استثمرت فيها حكومة الإقليم موارد عامة كبيرة.
ورفضت حكومة الإقليم بيان الشركتين الذي شكرها على دعم إمدادات الغاز، مؤكدة أنها لم توافق على هذه الخطوة ولم تصرح بها، وأنها بصدد مراجعة الخيارات القانونية والتعاقدية لحماية حقوقها بموجب مشروع خور مور.
حقل خور مور من أهم أصول الغاز في إقليم كردستان، ويوفر الغاز اللازم لتوليد الكهرباء. وتأتي الإمدادات الجديدة إلى كركوك في وقت يعاني فيه العراق نقصا مستمرا في الكهرباء، لا سيما خلال ذروة الطلب في فصل الصيف.
وقالت حكومة إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق إنها ملتزمة بالعمل مع الحكومة الاتحادية لزيادة إنتاج الغاز وتوليد الطاقة من خلال ترتيبات تتفقان عليها معا وتتوافق مع العقود القائمة.