استمع لاذاعتنا

كردستان العراق يتأهب للاستفتاء ومخاوف من اضطرابات

رفعت قوات الإقليم الكردي شمالي العراق اليوم الأحد مستوى التدابير الأمنية في محافظة كركوك، عشية إجراءاستفتاء “الانفصال” وسط مخاوف من احتمال نشوب أعمال شغب أو اشتباكات أثناء عملية الإدلاء بالأصوات.

وعززت قوات البشمركة والأمن الداخلي الكردي وجودها في مدن الإقليم، في حين أعرب سكان عن قلقهم من احتمال نشوب أعمال شغب أو اشتباكات، في ظل رفض الحكومة المركزية في بغداد للاستفتاء.

وبدأ الإقليم إرسال تعزيزات أمنية إلى مدينتي كركوك والسليمانية اعتبارا من مساء أمس السبت، ونصب حواجز تفتيشية بجميع أحياء المدينتين، في وقت أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في السليمانية أن جميع التحضيرات باتت جاهزة لانطلاق عملية الاستفتاء.

وفي الأثناء كشفت مصادر أمنية عراقية أن قوات البشمركة أغلقت الحدود المدنية الفاصلة بين مدينتي أربيل والموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، مضيفة أن القوات الكردية تمنع المدنيين من الدخول والخروج من أربيل والتوجه إلى الموصل أو العكس.

مواقف محلية

وفي إطار ردود الأفعال المحلية، دعا النائب كاظم الشمري رئيس الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية الذي يرأسه إياد علاوي نائب رئيس القوى السياسية في بغداد وأربيل إلى “ضبط النفس والابتعاد عن لغة التصعيد والتهديد” معتبرا أنها ستعمق الأزمة.

من جهتها أعربت الكتلة النيابية لـ تحالف القوى العراقية -الذي يضم القوى السياسية السنية- عن استغرابها “من استبعاد العرب السنة وعدم دعوتهم لحضور المفاوضات” التي يجريها وفد إقليم كردستان خلال زيارته لبغداد بشأن الاستفتاء.

وفي السياق، أعلن مسؤول الجبهة التركمانية في محافظة صلاح الدين هيثم هاشم أوغلو أن التركمان قرروا مقاطعة الاستفتاء في مدينة طوزخورماتو، مضيفا أن الجبهة قررت منع إجراء الاستفتاء في كل مناطق المدينة ذات الغالبية التركمانية.

من جهتها، دعت شيرين ابنة ومستشارة الرئيس العراقي فؤاد معصوم الشعب العراقي بمختلف انتماءاته إلى الوقوف إلى جانب الشعب الكردي في تحقيق تطلعاته في تقرير المصير.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أكد أن الاستفتاء سيتم وأن التهديدات لن تمنع من المضي قدما في إنجازه، بينما رد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن بغداد لن تعترف بنتائج الاستفتاء، محذرا من “خطوات لاحقة لحفظ وحدة البلاد ومصالح كل المواطنين”.

إيران وتركيا

في غضون ذلك، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني إغلاق مجال إيران الجوي أمام إقليم كردستان العراق، بناء على طلب من الحكومة المركزية في بغداد.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني انطلاق مناورات برية شمال غربي إيران، على الحدود المتاخمة لإقليم كردستان العراق وتركيا.

وفي العاصمة التركية أنقرة، قال رئيس الوزراء بن علي يلدرم إن بلاده تعتبر استفتاء إقليم كردستان خطوة غير شرعية ومرفوضة، مؤكدا أن إدارة إقليم شمال العراق هي المسؤولة الأولى عن النتائج المحتملة لهذا الاستفتاء.