كواليس لقاء ماكرون ترمب.. احتواء تغريدة ورفض حوار إيران

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أجرى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، السبت، محادثات مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمناسبة استضافة باريس لاحتفالات الذكرى المئوية للهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى.

واستبق ترمب زيارته هذه بتغريدة وصف فيها دعوة ماكرون إلى إنشاء جيش أوروبي قوي بـ”المهينة جداً”، لأن الرئيس الفرنسي حدّد مهمة هذا الجيش بحماية أوروبا من الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وتصدرت تلك التغريدة الغاضبة لترمب عند وصوله إلى مطار أورلي الفرنسي مساء الجمعة، اهتمام وسائل الإعلام الفرنسية، وفاجأت الوسط السياسي وقصر الإليزيه على السواء، خصوصاً لناحية وصف الدعوة بـ “المهينة”.
احتواء التوتر

لكن عند بدء لقاء الرئيسين في قصر الإليزيه قبيل ظهر السبت نجح ماكرون في احتواء التوتر، عندما أقرّ بضرورة أن يتقاسم الأوروبيون مع الولايات المتحدة الأعباء المالية للحلف الأطلسي، من دون أن يتراجع عن دعوته إلى إنشاء جيش أوروبي، قائلاً: “كلما زادت أوروبا مشاركتها وقدراتها في الناتو استطاعت تحمل حصتها من الأعباء وسيكون ذلك عادلاً ومهماً جداً”.

وبعد انتهاء اللقاء، قال مصدر رئاسي فرنسي في لقاء مع عدد محدود من الصحافيين حضرته “العربية.نت” إن معظم ملفات الشرق الأوسط نوقشت باستثناء ملفَّيْ لبنان وعملية السلام المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
لقاء باريس بين ماكرون وترمب
السعودية حجر الأساس في المنطقة

وتحدث المصدر عن السعودية، فأوضح أن “ترمب وصفها خلال اللقاء، وهو محقّ في وصفه، بأنها حجر الأساس في المنطقة، ولا يجب القيام بأي عمل يهدد استقرار هذا البلد الشريك لأميركا”.

كما أكد الجانبان عدم تدخلهما في الشأن السعودي الداخلي.

تشجيع الحل السياسي في اليمن

وفي ما يتعلق بالموضوع اليمني، فقد اتفق الرئيسان على “الدفع نحو حلّ سياسي هناك برعاية الأمم المتحدة”.

اقتراب أميركا من الملف الليبي

إلى ذلك، كشف اجتماع الإليزيه موافقة واشنطن على تعزيز الدعم للعملية السياسية في ليبيا.

وفي هذا السياق، قال المصدر الفرنسي: “هذا أمر مهم لأن الأميركيين كانوا ينأون بأنفسهم عن هذا الملف ونحن مرتاحون لهذا التنسيق الجيد معهم”.

رفض الحوار مع إيران

كما نوقشت مطولاً خلال اللقاء بين الرئيسين العقوبات المفروضة على إيران، واقترح ماكرون “الشروع في حوار معها وحثّها على التفاوض بموازاة العقوبات وسياسة الضغط الأقصى التي تعتمدها الولايات المتحدة، فرفض ترمب مشيراً إلى أنه من الضروري مواصلة الضغط عبر العقوبات التي أضعفت طهران” برأيه.

من جهته، كرّر الرئيس الفرنسي أمام ضيفه موقفه الداعي إلى الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران، وشدّد على وحدة أوروبا في هذا المجال.

في حين رد ترمب موضحاً أنه “يؤيد التوصل إلى اتفاق جديد يكون متيناً، ويضمن مئة في المئة عدم حصول طهران على سلاح نووي”، بحسب ما أكد المصدر الفرنسي.
تحرك تركيا ضد أكراد سوريا يخدم داعش

أما في ما يتعلق بالملف السوري، فقد استوضح ماكرون ترمب حول مدى الالتزام الأميركي بدحر #داعش في شمال شرقي سوريا في ضوء عودة التنظيم عبر جيبٍ قوي عند الحدود السورية العراقية، وأكد الجانبان دعم تركيا في سعيها إلى إدامة وقف إطلاق النار في #إدلب.

وقال ترمب في هذا المجال إنه ملتزم شخصياً بالعمل على تجنب كارثة إنسانية هناك.

في المقابل رأى الرئيسان أنه يجب إجراء حوار مستمر مع تركيا كي لا تؤثر عملياتها في شمال سوريا (ضد المقاتلين #الأكراد) على جهود مكافحة الإرهاب وإضعاف تنظيم داعش.

وحول العراق شدد ترمب وماكرون على ضرورة دعم حكومته الجديدة، وعلى قيام حوار أميركي-فرنسي لضمان تقديم هذا الدعم.

من جهة أخرى قال مستشارون في الإليزيه إنهم غير راضين عن انسحاب الأميركيين مؤخراً من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى بينهم وبين الروس من دون التشاور مع الأوروبيين، “الذين أُبرمت هذه المعاهدة قبل ثلاثة عقود حفاظاً على أمنهم”. وقد أعرب هؤلاء عن موقفهم هذا خلال لقائهم جون بولتون، مستشار ترمب لشؤون الأمن القومي، الذي كان في عداد الوفد الأميركي إلى باريس.

 

المصدر: باريس – حسين قنيبر

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً