استمع لاذاعتنا

كيف سيؤثر “بريكست” على الدوري الإنكليزي؟

خرجت بريطانيا رسميًا من الاتحاد الأوروبي، وبدأت عهدًا جديدًا بتأثيرات تمتد إلى مختلف المجالات، ومن بينها كرة القدم.

ويسود غموض بشأن مستقبل الدوري الإنكليزي وكيف ستتأثر الأندية المحلية، في ظل مخاوف من تراجع قدراتها التنافسية لمصلحة أندية أوروبا الأخرى.

 

ويرتبط مستقبل الـ”بريميرليغ” بمآل المفاوضات بشأن طبيعة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي من المتوقع أن تُستكمل في نهاية العام الجاري.

فإذا قررت الحكومة البريطانية الخروج من دون اتفاق، ستصبح الأمور أصعب على الأندية للتعاقد مع لاعبين أوروبيين وستتعرض لقيود كبيرة على الأمور المالية.

ووفقًا للقوانين الحالية، يسمح للّاعبين القادمين من المنطقة الأوروبية باللعب للأندية الإنكليزية من دون الحاجة لتصريح عمل، على عكس اللاعبين القادمين من خارج هذه المنطقة المطالبين بتلبية معايير صارمة، أبرزها خوض اللاعب عددًا محددًا من المباريات مع منتخب بلاده في آخر عامين قبل الانتقال.

من جانب آخر، أثار مسؤولون عن الكرة في إنكلترا مخاوف بشأن تأثير تراجع قيمة الجنيه الإسترليني أمام اليورو بفعل تبعات “بريكست” على القدرات المالية التنافسية للدوري الإنكليزي.

وسيحدّ تراجع الجنيه الإسترليني من قدرة مسؤولي الأندية الإنكليزية على التفاوض من أجل إقناع النجوم للالتحاق بالـ”بريميرليغ”.

ومن بين التبعات الأخرى للخروج من الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن تحرم الأندية الإنكليزية من امتياز التعاقد مع لاعبين شبان تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا، وهو الامتياز المطبّق بين دول المنطقة الأوروبية.

وستكون الأندية الإنكليزية مجبرة على التعاقد مع لاعبين فوق 18 عامًا فقط، وهو ما سيحدّ من قدراتها على خطف مواهب واعدة مثلما كان عليه الوضع حين تعاقد مانشستر يونايتد مع الفرنسي بول بوغبا وتشلسي مع الإسباني سيسك فابريغاس.

في المقابل، يرى المدافعون عن “بريكست” أنه سيجلب منافع إلى الكرة الإنكليزية بمنح فرصة للمواهب الشابة المحلية، وسيعزز خطط الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم في ما يتعلق بالحدّ من المواهب الخارجية وتقليص عدد اللاعبين الأجانب من 17 لكل فريق إلى 12 فقط.

وسيكون المنتخب الإنكليزي أكبر مستفيد من ذلك، بظهور جيل جديد من اللاعبين الموهوبين القادرين على قيادته للمنافسة على الألقاب.