الأحد 21 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كييف تكشف شروط موسكو لوقف إطلاق النار بإسطنبول

قال مسؤول أوكراني مطلع على المحادثات لرويترز إن المفاوضين الروس في محادثات السلام في إسطنبول طالبوا أوكرانيا بسحب قواتها من جميع المناطق الأوكرانية التي تطالب موسكو بالسيادة عليها قبل أن يوافقوا على وقف إطلاق النار.

ورفض الكرملين التعليق على الشروط التي طرحتها روسيا في اجتماع أمس الجمعة في تركيا، وهي المرة الأولى التي يجري فيها الطرفان المتحاربان محادثات مباشرة منذ مارس آذار 2022 بعد أسابيع من الغزو الروسي الشامل.

ولم تستغرق المحادثات إلا ساعة وأربعين دقيقة، وأفضت إلى اتفاق لتبادل ألف أسير حرب من كل جانب. ولم يحدد البلدان موعدا لذلك.

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت إلى فرض عقوبات أشد على موسكو بعد أن قتلت طائرة روسية مُسيرة تسعة ركاب في حافلة بمنطقة سومي شمال شرق أوكرانيا. وقال “كان هذا قتلا متعمدا للمدنيين”.

وأضاف الرئيس الأوكراني “يجب الضغط على روسيا لوقف عمليات القتل. فبدون عقوبات أشد، وبدون ضغط أقوى، لن تسعى روسيا إلى دبلوماسية حقيقية”.

أعلنت روسيا، التي تنفي استهداف المدنيين، أنها ضربت هدفا عسكريا في سومي. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية سيطرت على بلدة أخرى في شرق أوكرانيا.

وطالبت أوكرانيا والحكومات الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، روسيا بالموافقة على وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار 30 يوما على الأقل.

لكن المصدر الأوكراني قال إن مفاوضي موسكو طالبوا بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون ولوجانسك في أوكرانيا، على أن يطبق وقف إطلاق النار بعد ذلك.

وقال المصدر إن هذه المطالب وغيرها تتجاوز شروط مسودة اتفاق السلام التي اقترحتها الولايات المتحدة الشهر الماضي بعد مشاورات مع موسكو.

ورفض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف التعليق على الرواية الأوكرانية، قائلا إن المحادثات يجب أن تنعقد “خلف الأبواب المغلقة تماما”.

وقال بيسكوف إن الخطوات التالية ستكون تنفيذ تبادل الأسرى والقيام بمزيد من العمل بين الجانبين. وأضاف أن من الممكن أن يلتقي الرئيس فلاديمير بوتين بزيلينسكي، ولكن فقط في حال التوصل إلى “اتفاقات معينة”، لم يحددها.

وكان زيلينسكي قد تحدى بوتين الأسبوع الماضي لمقابلته شخصيا في إسطنبول، وهو العرض الذي تجاهله الزعيم الروسي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده، بعد استضافتها المحادثات، عازمة على مواصلة دور الوساطة.

* ضغوط من ترامب

تتعرض كل من أوكرانيا وروسيا لضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء ما وصفها “بالحرب الحمقاء”. وقد هدد بتخلي واشنطن عن مساعيها للتوصل إلى اتفاق ما لم يتحقق تقدم واضح.

بعد اجتماع أمس الجمعة، بدأت أوكرانيا حشد دعم حلفائها لاستهداف موسكو بإجراءات أكثر صرامة.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي لرويترز “مرة أخرى نشهد تعتيما من الجانب الروسي وعدم رغبة في التعامل بجدية مع السلام الدائم المطلوب الآن في أوكرانيا”.

وقال خلال زيارة لباكستان “مرة أخرى، روسيا غير جادة. متى نقول لبوتين: كفى؟”

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضا إن المحادثات في إسطنبول كانت بلا جدوى.

وأضاف قائلا “اليوم، ماذا لدينا؟ لا شيء. لذا أقول لكم، في مواجهة عبث الرئيس بوتين، أنا متأكد من أن الرئيس ترامب سيرد حرصا منه على مصداقية الولايات المتحدة”.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يعمل على حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو، والتي قالت فرنسا هذا الأسبوع إنها يجب أن تهدف إلى “خنق” الاقتصاد الروسي.

لكن بعد تشديد العقوبات على مدى أكثر من ثلاث سنوات بالفعل، فمن غير الواضح إلى أي مدى يمكنهم فرض المزيد.

وأربكت تدخلات ترامب القادة الأوكرانيين والأوروبيين مرارا خلال جهودهم الرامية إلى تشكيل جبهة موحدة وإجبار بوتين على قبول وقف إطلاق النار.

وبعد أن طلب ترامب علنا من زيلينسكي قبول عرض روسيا إجراء محادثات مباشرة في تركيا، أعلن عشية الاجتماع أنه لن يكون هناك أي تحرك بشأن السلام لحين لقائه ببوتين.

ويقول الكرملين إن بوتين مستعد للقاء ترامب، لكن يجب التحضير لمثل هذه القمة بعناية كي تخرج بنتائج. وأكد الكرملين أنه لم يجر أي اتصال بين روسيا والولايات المتحدة منذ محادثات أمس الجمعة.

    المصدر :
  • رويترز