الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

للتغطية على خسائرها.. روسيا تصعد هجماتها على أهداف مدنية بأوكرانيا

قالت بريطانيا، الأحد، إن روسيا وسعت ضرباتها على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا بعدما مُنيت بخسائر ميدانية الأسبوع الماضي ومن المرجح أن تواصل توسيع نطاق أهدافها.

ويحاول أوكرانيون عائدون إلى المناطق التي انسحبت منها القوات الروسية بشمال شرق البلاد العثور على جثث ذويهم، بينما تواصل روسيا قصف أهداف في شرق أوكرانيا بالمدفعية والطائرات.

وذكر حكام مناطق في أوكرانيا، الأحد، أن خمسة مدنيين قتلوا في هجمات روسية على منطقة دونيتسك في اليوم السابق كما تضررت العشرات من البنايات السكنية وخطوط أنابيب الغاز وخطوط الكهرباء في ضربات روسية في منطقة نيكوبول.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن روسيا صعَّدت ضرباتها الجوية للبنية التحتية المدنية، والتي أصابت أهدافا منها شبكة كهرباء وسد، خلال الأيام السبعة الماضية.

وأضافت “في الوقت الذي تواجه فيه انتكاسات على الخطوط الأمامية، من المحتمل أن تكون روسيا قد وسعت نطاق المواقع التي تستعد لضربها في محاولة لإضعاف معنويات الشعب والحكومة في أوكرانيا مباشرة”.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس السبت في خطاب مصور إن السلطات عثرت على مقبرة جماعية بها جثث 17 جنديا في إيزيوم، وقال إن بعضها يحمل آثار تعذيب.

وبحث سكان في بلدة إيزيوم عن أقاربهم القتلى في مقبرة في منطقة غابات اكتُشفت الأسبوع الماضي، بينما واصلت فرق الطوارئ استخراج الجثث. ولم تُحدد بعد أسباب وفاة من في المقبرة، لكن السكان يقولون إن بعضهم لقي حتفه في غارة جوية.

وقال مسؤولون أوكرانيون الأسبوع الماضي إنهم عثروا على 440 جثة في الغابات بالقرب من إيزيوم. وأشاروا إلى أن معظم القتلى مدنيون ولم تُحدد بعد أسباب وفاتهم.

ولم يعلق الكرملين بعد على اكتشاف المقابر لكن موسكو أنكرت مرارا ارتكاب فظائع في الحرب أو تعمد استهداف المدنيين.

وفي طريقه بين المقابر والأشجار في غابة لا تزال عمليات استخراج الجثث فيها جارية، كان فولوديمير كوليسنيك يحاول مطابقة الأرقام المكتوبة على صلبان خشبية مع الأسماء في قائمة مكتوبة بخط اليد بعناية لتحديد مكان الأقارب الذين قال إنهم لقوا حتفهم في غارة جوية في الأيام الأولى من الحرب. وقال كوليسنيك إنه حصل على القائمة من شركة جنازات محلية قامت بحفر القبور.

وأضاف لرويترز أمس السبت “لقد دفنوا الجثث في أكياس دون توابيت وبدون أي شيء. لم يسمح لي بالدخول في البداية. قالوا (الروس) إنها ملغومة وطلبوا الانتظار”.

وقال أولكسندر إلينكوف رئيس مكتب المدعي العام لمنطقة خاركيف، لرويترز في الموقع يوم الجمعة “إحدى الجثث (التي تم العثور عليها) بها علامات قيود وحبل حول الرقبة وكانت مقيدة اليدين”، مضيفا أنه كانت هناك علامات على عنف أدى إلى الوفاة على جثث أخرى لكنها ستخضع لفحص الطب الشرعي.

وقال فاليري مارتشينكو رئيس بلدية إيزيوم اليوم الأحد إن العمل سيستمر لأسبوعين آخرين.

وأضاف للتلفزيون الحكومي “استخراج الجثث جار، ويجري حفر القبور، ونقل جميع الرفات إلى خاركيف”.

وفي قرية كوزاتشا لوبان، الواقعة على بعد نحو 45 كيلومترا شمالي خاركيف ونحو خمسة كيلومترات فقط من الحدود الروسية، نُقل مراسل لرويترز إلى قبو بائس به غرف مزودة بقضبان حديدية، والتي استخدمها المسؤولون المحليون. قال إنه كان بمثابة سجن مؤقت خلال الاحتلال. وقال رئيس بلدية المنطقة فياتشيسلاف زادورينكو إن الغرف كانت “قبو تعذيب” لاحتجاز المدنيين. ولم يتسن لرويترز التحقق من تلك الروايات.

’ما زلت خائفة’

عاد سكان بلدات أخرى، استعادتها القوات الأوكرانية بعد احتلال روسي دام ستة أشهر، إلى منازلهم بمشاعر يمتزج فيها الفرح بالخوف.

وقالت ناتاليا يليستراتوفا، التي سافرت مع زوجها وابنتها لمسافة 80 كيلومترا في قطار من خاركيف إلى مسقط رأسها بالاكليا، “ما زلت أشعر بهذا الشعور، بأنه في أي لحظة قد تنفجر قذيفة أو يمكن أن تحلق طائرة”. وجدت شقتها سليمة لكنها تعرضت لأضرار بسيطة جراء القصف.

وأضافت، بعد اكتشاف أثر شظية على الحائط، “ما زلت خائفة من وجودي هنا”.

لم يرد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الاتهامات لكنه قلل من أهمية الهجوم الأوكراني المضاد السريع، وحذر من أن موسكو سترد بقوة أكبر إذا تعرضت قواتها لمزيد من الضغوط.

وأثارت مثل هذه التهديدات المتكررة مخاوف من أن يُقدم بوتين في مرحلة ما على استخدام وسائل غير تقليدية مثل أسلحة نووية صغيرة أو أسلحة كيماوية.

وفي مقابلة مع برنامج (60 دقيقة)، نشرت محطة (سي.بي.إس) مقتطفا منها أمس السبت، سُئل الرئيس الأمريكي جو بايدن عما سيقوله لبوتين إن كان يفكر في استخدام مثل تلك الأسلحة، فرد بالقول “لا تفعل لا تفعل لا تفعل. هذا سيغير وجه الحرب بطريقة لم يكن لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية”.

وحذر بعض المحللين العسكريين من أن موسكو قد تتسبب في حادث نووي في محطة زابوريجيا النووية، وهي الأكبر في أوروبا، والتي تخضع حاليا لسيطرة روسيا.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف محيط المحطة مما أدى إلى تضرر مبان وتعطيل خطوط الكهرباء التي تبقيها مبردة وآمنة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس السبت إن أحد الخطوط الأربعة الرئيسية للكهرباء في المحطة تم إصلاحه وبدأ يمدها من جديد بالكهرباء من الشبكة الأوكرانية. غير أن الوكالة حذرت من أن الوضع العام للمحطة “لا يزال محفوفا بالمخاطر”.

    المصدر :
  • رويترز