
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر يحضران احتفالاً خلال زيارتهما للمتحف البريطاني في لندن، بريطانيا، 9 يوليو 2025
أعلنت بريطانيا، اليوم الثلاثاء، استعدادها للاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر أيلول ما لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات جوهرية لإنهاء “الوضع المروع” في غزة وتفي بشروط أخرى.
يأتي قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على خُطى فرنسا، بعد أن أكد الرئيس إيمانويل ماكرون عزم بلاده السعي للاعتراف بدولة فلسطينية وحثّ شركاء آخرين على أن يحذوا حذوها.
وفيما يلي بعض التفاصيل حول إعلان ستارمر، الذي جاء مدفوعا باحتجاج عالمي متزايد على المجاعة والدمار في غزة وسط حرب إسرائيل على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، بالإضافة إلى مواقف دول أخرى من مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
* ماذا قال ستارمر؟
قال ستارمر إن بريطانيا ستتخذ هذه الخطوة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول ما لم تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، وتُعلن بوضوح أنها لن تضم الضفة الغربية وتلتزم بعملية سلام طويلة الأمد تُفضي إلى “حل الدولتين” أي قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.
وأوضح أن حكومة ستُجري تقييما في سبتمبر أيلول حول “مدى التزام الطرفين بهذه الخطوات”، لكن لن يكون لأحد حق النقض (الفيتو) على القرار.
وشدد رئيس الوزراء مجددا على أنه “لا توجد مساواة بين إسرائيل وحماس، وأن مطالبنا من حماس لا تزال قائمة وهي ضرورة إطلاق سراح جميع الرهائن والموافقة على وقف إطلاق النار والقبول بعدم لعب أي دور في حكومة غزة ونزع سلاحها”.
* لماذا فعل ستارمر هذا؟
أكدت الحكومات البريطانية المتعاقبة أنها ستعترف رسميا بدولة فلسطينية عندما يحين الوقت المناسب، دون تحديد جدول زمني أو الشروط اللازمة.
وقال ستارمر إن توقيت هذه الخطوة يهدف إلى التأثير على الوضع الميداني في غزة، في وقت تواجه فيه فرص حل الدولتين تهديدا خطيرا.
ويطالب عدد متزايد من نواب حزب العمال، الذي ينتمي إليه ستارمر، بالاعتراف بدولة فلسطينية للضغط على إسرائيل.
*كيف يمكن أن يؤثر هذا على العلاقات الأمريكية البريطانية؟
يعمل ستارمر على إقامة علاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونادرا ما تحيد بريطانيا عن النهج الأمريكي في قضايا السياسة الخارجية.
والتقى الزعيمان في اسكتلندا أمس الاثنين، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه وستارمر لم يناقشا خطة بريطانيا للاعتراف بدولة فلسطينية خلال لقائهما.
وعندما سُئل ترامب أمس عما إذا كان يتفق مع موقف ستارمر بأن الاعتراف بدولة فلسطينية خطوة نحو السلام الدائم، قال ترامب “لا أمانع في أن يتخذ موقفا. أنا أسعى لإطعام الناس الآن… هذا هو الموقف الأهم. هناك الكثير من الجوعى”.
وعقب إعلان فرنسا الأسبوع الماضي، أعلن ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي رفض الخطة رفضا قاطعا، واصفا إياها بأنها “قرار متهور لا يخدم إلا حماس”.
* كيف ردت فرنسا على قرار بريطانيا؟
كتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على موقع إكس أن بريطانيا “تنضم إلى الزخم الذي أطلقته فرنسا للاعتراف بدولة فلسطين”.
وقال بارو “معا، من خلال هذا القرار المحوري وجهودنا المشتركة، نضع حدا لدوامة العنف التي لا تنتهي، ونعيد فتح آفاق السلام في المنطقة”.
وأضاف “لا شيء يمكن أن يقف في طريق فكرة عادلة وواضحة”.