الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لوكاشنكو يتعهد حلّ أزمة بيلاروسيا "في الأيام المقبلة"

تعهد رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو الجمعة التوصل إلى حل للأزمة السياسية لبلاده “في الأيام المقبلة” واتهم الولايات المتحدة ب”توجيه” المتظاهرين المعارضين للحكومة.

وقال لوكاشنكو، مخاطبا عمالا في منطقة دزرجنسك جنوب العاصمة مينسك، إن التظاهرات “يجب ألا تقلقكم”.

وأضاف: “هذه مشكلتي التي يتعين عليها حلها والتي نحن بصدد حلها. وصدقوني، في الأيام المقبلة ستكون قد حُلت”، حسبما نقلت وكالة بيلتا الرسمية للأنباء.

وكرر اتهاماته بأن المتظاهرين يتلقون الأموال واتهم الولايات المتحدة بتنظيم التظاهرات من أجل إقامة منطقة عازلة تفصل بلاده ودول البلطيق الثلاث وأوكرانيا عن روسيا.

وقال إن “الولايات المتحدة تخطط وتدير كل هذا، والأوروبيون موافقون. أُقيم مركز خاص في وارسو”.

ويواجه لوكاشنكو أكبر تحد لحكمه المستمر منذ 26 عاما، بعد أن نزل آلاف المتظاهرين إلى الشارع رفضا لإعلان فوزه بولاية سادسة في الانتخابات التي أجريت في 9 آب/أغسطس.

وتشدد المعارضة على أن الانتخابات شهدت عمليات تزوير، ودعت لوكاشنكو إلى الاستقالة. لكن قوات الأمن قمعت التظاهرات واعتقلت الاف الأشخاص.

وفتحت الشرطة تحقيقا جنائيا بحق “مجلس تنسيق” شكلته المعارضة للإشراف على انتقال سلمي للسلطة.

وأشار لوكاشنكو إنه لن يجري أي محادثات مع المعارضة.

وقال: “انظروا أنا اتحدث معكم، ولن أتحدث إلا مع مجموعات عمالية”.

– استجواب اثنين من زعماء المعارضة –

من جهة اخرى، استجوبت السلطات البيلاروسية، اليوم الجمعة، اثنين من زعماء مجلس المعارضة الذي تشكل أخيرا في تحقيق جنائي بشأن ما وصفه الرئيس لوكاشنكو بأنه محاولة للاستيلاء على السلطة فيما استمرت الاحتجاجات المناهضة لحكمه.

وانضم المزيد من الشخصيات العامة، منهم بطل رياضي أوليمبي، لجبهة المعارضة المناهضة للوكاشنكو الذي يقول معارضوه إنه زور الانتخابات التي أجريت في التاسع من آب.

ويمثل إضعاف قبضة لوكاشنكو على السلطة تحديا للكرملين العازم على إبقاء سيطرته على أكثر جيرانه ولاء، وكذلك للغرب الذي يتعاطف مع حركة ديمقراطية وليدة. لكنه لا يريد استفزاز روسيا ودفعها للتدخل.

وقال مصدران مقربان من الكرملين، لرويترز، إن الرئيس فلاديمير بوتين يرى أن لوكاشنكو سيحكم سيطرته على السلطة في الوقت الراهن على الأرجح.

ورافق عشرات الأنصار العضوين البارزين في مجلس تنسيق المعارضة مكسيم زناك وسارهي ديلوسكي لدى وصولهما للاستجواب في مقر لجنة التحقيقات في قضية جنائية تتهم المجلس بمحاولة الاستيلاء على السلطة.

وقال زناك، وهو محام، عند وصوله، إنه يخشى أن يتم احتجازه. لكنه صرح عندما خرج في وقت لاحق بأنه أجرى “مناقشات مثمرة”، مضيفا أنه سيعود إلى عمله.

وأُعلن تشكيل هذا المجلس في الأسبوع الحالي بهدف التفاوض من أجل نقل السلطة. ويضم عددا من الشخصيات العامة منهم كاتب حائز على جائزة نوبل ومدير المسرح الرئيسي الذي عُزل من منصبه.

ولم تفت حملة نفذتها الشرطة في عضد المحتجين على ما يبدو، بحيث اتسع نطاق المعارضة لتشمل إضرابات في مصانع حكومية اعتبرت لوقت طويل معاقل دعم للرئيس لوكاشنكو.