استمع لاذاعتنا

ليست إلا مسألة وقت.. رئيس أركان الجيش الأميركي يحذر من قدرة كوريا الشمالية على ضرب بلاده في العمق

حذَّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال جوزيف دنفورد، الثلاثاء 26 سبتمبر/أيلول 2017، من أن قدرة كوريا الشمالية على ضرب العمق الأميركي “مسألة وقت، وستتمكن من ذلك خلال فترة قصيرة”، من دون تحديدها.

وشدَّد على أن بلاده عليها “التعامل مع كوريا الشمالية، كما لو أنها قادرة على ضرب الداخل الأميركي، حتى وإن لم تصل تلك المرحلة بعد”.

جاء ذلك خلال جلسة استماع لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، لشهادة الجنرال الأرفع رتبة في الجيش الأميركي، والقائد العسكري لقواتها.

وأوضح أنه بغض النظر عن الفترة، التي تحتاجها بيونغ يانغ للحصول على تكنولوجيا تؤهلها لضرب الداخل الأميركي، “علينا أن نتصرف، كما لو أنها قادرة بالفعل على ذلك، فالقضية هي مسألة وقت، وما هي إلا فترة زمنية قصيرة حتى تستطيع كوريا الشمالية الحصول على هذه القدرة”.

وفي الوقت نفسه، أكد أن قوات بلاده تراقب كوريا الشمالية بشكل مستمر، قائلاً: “قواتنا بكل وضوح متمركزة هناك من أجل الرد في حالة الاستفزاز أو الصراع”.

ولفت إلى أن الإدارة الأميركية اتخذت خطوات من أجل حماية كوريا الجنوبية واليابان، بالإضافة إلى الشعب الأميركي، من دون الخوض في تفاصيل تلك الخطوات.

وكشف عن “عدم وجود نشاط عسكري يعكس البيئة السياسية التي تصفها”، في إشارة إلى أن التوترات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لا تتعدى حدود التهديدات الكلامية.

وهدد وزير خارجية كوريا الشمالية، ري يونغ هو، الإثنين، بـ”إسقاط أي طائرة أميركية” تقترب من المجال الجوي لبلاده.

واعتبر الوزير الكوري الشمالي، في تصريحات للصحفيين بنيويورك، أن “تصريحات ترامب وصلت إلى مرحلة إعلان الحرب”.

ويوم السبت الماضي، قال ترامب في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “لقد سمعت للتو بأن وزير الخارجية الكوري الشمالي يتحدث في الأمم المتحدة، إذا ما كان يعكس آراء وأفكار رجل الصواريخ الصغير (الزعيم الكوري كيم جونغ أون)، فسوف لن يكونا موجودين لفترة طويلة”.

ومن جهة أخرى، أكد دنفورد، خلال الجلسة نفسها، أن بلاده تراقب كذلك الأنشطة الإيرانية في المنطقة، إضافة إلى مدى التزامها بالاتفاق النووي، الذي وقَّعته مع 6 دول كبرى.

وقال “نحن نراقب (إيران) يومياً من أجل التعرف على أي مؤشر يدل على أن الميليشيات المدعومة من إيران أو القوات البحرية، يمكن أن تشكل أي تهديد لقواتنا”.

ولفت إلى أن القوات الأميركية وضعت قواتها في منطقة الخليج “للتعامل مع هذه المخاطر، ونحن نراقب كذلك التقارير الاستخبارية للتأكد من موقفنا الحالي”.

وفي يوليو/تموز 2015، وقَّعت إيران و6 دول كبرى بينها الولايات المتحدة اتفاقاً نووياً يقضي بحصر برنامجها النووي بالنشاطات السلمية، وعدم محاولة صنع أسلحة نووية عابره، مقابل رفع الحصار الاقتصادي الذي فرضه المجتمع الدولي عليها.

ورداً على سؤال حول أهداف واشنطن في أفغانستان، قال دنفورد “أعتقد بأننا لن نصل إلى أهدافنا في أفغانستان ما لم يطرأ تغيير ملموس على المواقف الباكستانية”.

وعن نوع التغيير، الذي ينبغي على باكستان أن تجريه، أوضح دنفورد أنه “لا يمكن القبول بتأمين باكستان مساحات حماية (لطالبان وأذرعها)”.

وشدد على أنه “يتعين على الحكومة الأميركية وشركائنا في التحالف وضع كل ثقلهم، لمنع باكستان من الاستمرار في تأسيس مساحات حماية لمجموعات مثل طالبان ومجموعة حقاني (المسلحة)”.

واتهمت واشنطن أكثر من مرة إسلام آباد بتوفير الحماية لكثير من عناصر “طالبان”، وهو ما نفته الأخيرة مراراً.