الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا تعرف عن رجل المخابرات "ماجد فرج" الذي اقترحت إسرائيل تعيينه حاكما لغزة؟

ما إن أعلنت وسائل إعلام عبرية أن ماجد فرج، رئيس المخابرات في السلطة الفلسطينية، يعمل على إنشاء قوة مسلحة جنوبي غزة، حتى بدأ مغردون بطرح تساؤلات عدة عن دور السلطة ومدير مخابراتها وما ينوون القيام به في القطاع المحاصَر.

ووفق تقارير الصحافة الإسرائيلية، فإن ماجد فرج (61 عامًا) هو أقوى وأكبر شخصية أمنية في السلطة الفلسطينية، ويُعَد مقربًا من الرئيس محمود عباس، ولديه علاقات وطيدة مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين.

متهم بالتعذيب

أدى فرج دورًا مهمًّا في الكثير من الملفات الاستراتيجية للسلطة الفلسطينية، أبرزها المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، والتنسيق الأمني مع إسرائيل، إضافة إلى ملفات خاصة عديدة أوكلها إليه عباس مما أكسبه نفوذًا واسعًا.

وقد وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا اتهامات إلى فرج بالاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج في يونيو/حزيران 2016.

وفي الشكوى التي وجهتها إلى مكتب النائب العام بالمحكمة الجنائية الدولية، قالت المنظمة إنها أدلة تشير إلى تورط جهاز المخابرات برئاسة فرج وجهاز الأمن الوقائي في حملة اعتقالات تعسفية تضمنت مداهمات ليلية، ومصادرة مقتنيات شخصية، وتعريض بعض المعتقلين للإخفاء القسري والتعذيب.

وكشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، من خلال عدد من الوثائق، أسماء المعتقلين والأماكن التي احتُجزوا فيها بشكل مخالف للقانون، وتعرضوا فيها لتعذيب وحشي.

وفي عام 2002، نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية خبرًا عن محاولة جهاز المخابرات الفلسطيني تجنيد إسرائيليات لصالح منظمة فتح، وأشارت فيه إلى إرسال فرج رسائل إلى جبريل الرجوب، رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية آنذاك، حول تفاصيل المجندات الإسرائيليات وإمكانية التعاون معهن للحصول على معلومات مقابل مبالغ مالية.

الأقرب لخلافة عباس
وفي العاشر من يناير/كانون الثاني 2023، أصدر الرئيس عباس قرارًا بقانون، سمح بموجبه لرئيس المخابرات بالبقاء في منصبه لمدة مفتوحة لا تنتهي إلا بقرار منه، وأن يكون رئيس المخابرات العامة بدرجة وزير.

ورأى مراقبون في هذا القرار خطوة لتعزيز حظوظ فرج في معركة الخلافة على منصب الرئيس.

ويحظى فرج بالقبول الأمريكي والإسرائيلي بالنظر إلى دوره في التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل، وتعاونه مع وكالة الاستخبارات الأمريكية في عدد من الملفات، ودعمه خطة الأمريكي مايكل فينزل، التي تستند إلى فكرة إنشاء قوة أمنية فلسطينية يتم تدريبها وإرسالها لمواجهة المجموعات شمالي الضفة الغربية.

علاقات وطيدة بإسرائيل
من جانبه، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد “من الطبيعي طرح اسم فرج، فهو من أكثر الشخصيات في السلطة الفلسطينية التي عملت معنا ضد حماس”.

وأضاف في مقابلة أجراها مع أرييه غولان عبر إذاعة (كان) العبرية “لا توجد مشكلة أمام العمل مع السلطة الفلسطينية، لأننا حتى اليوم نعمل بالتنسيق معهم. وعلى الحكومة أن تقرر ما إذا كانت اعتباراتها السياسية هي الأهم أم أمن إسرائيل. وإذا كان الأمر يتعلق بأمن إسرائيل، فسنعمل مع السلطة الفلسطينية”.

واستدرك قائلًا “فقط نحن سنضمن أمننا، وأنا لا أقترح الوثوق بالسلطة الفلسطينية في الحرب على الإرهاب”.

    المصدر :
  • رويترز