
ماكرون و بوتين
أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأن أي تدخل عسكري روسي في روسيا البيضاء لن يرحب به وفرنسا لا تريد للمشاهد التي حدثت قبل ست سنوات أن تتكرر.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي ”مثلما انتهزت الفرصة لإبلاغ فلاديمير بوتين، أعتقد أي تدخل خارجي في روسيا البيضاء يبدأ بتدخل من القوات الروسية، سواء كانت قوات الجيش أو قوات الأمن الداخلي، من الواضح أنه سيكون تدخلا من خارج الإطار الوطني لروسيا البيضاء“. وأضاف ”أعتقد ان تدخلا كهذا لن يكون محل ترحيب“.
وقال ماكرون إنه سيواصل التحدث إلى بوتين بشأن ضرورة إقناع الرئيس ألكسندر لوكاشينو بالحاجة إلى وساطة.
وواجه لوكاشينكو موجة استمرت قرابة ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات بعد انتخابات مثيرة للجدل. ويتهمه معارضوه بتزوير إعادة انتخابه وهو اتهام ينفيه.
وطبقا لما ذكرته وكالة بيلتا الرسمية للأنباء يوم الجمعة قال لوكاشينكو الذي يحكم البلاد منذ 26 عاما إنه اتفق مع بوتين على إمكانية توحيد قوات البلدين في حالة حدوث تهديد من الغرب.
ويشير ماكرون إلى الأحداث التي وقعت بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني الذي كان مواليا لموسكو فيكتور يانوكوفيتش بانتفاضة شعبية في عام 2014. وأعقب ذلك قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم.
وقال ماكرون ”لا نريد تكرار ما حدث في أوكرانيا“.
وشاب التوتر العلاقات بين روسيا وروسيا البيضاء قبل الانتخابات التي منحت الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ولاية سادسة، إلا أن روسيا أبلغت الأحد لوكاشينكو استعدادها لتقديم المساعدة العسكرية إذا لزم الأمر.
ويرى مراقبون أن التلويح الروسي بتقديم الدعم العسكري لمينسك يدخل في باب منع أي هزة سياسية في جوارها يمكن أن ينفذ منها الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي العدوين لها، حيث تشكل روسيا البيضاء وأوكرانيا ومولدوفا منطقة عازلة بين روسيا والغرب.