السبت 17 ذو القعدة 1445 ﻫ - 25 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هو مصير مرافق إسرائيل إذا توسع الصراع إقليميا؟

نشرت إدارات المرافق التابعة للاحتلال الإسرائيلي مولدات كهرباء احتياطية، وملأت خزانات المياه لأقصى حد، وعززت دفاعات الفضاء الإلكتروني (السيبراني) تحسبا لاحتمال تطور الصراع في غزة إلى حرب متعددة الجبهات ضد إسرائيل.

وقال وزير الطاقة للإسرائيليين إنه لا داعي للذعر من احتمال انقطاع التيار الكهربائي وانقطاع إمدادات الطاقة لأن إسرائيل لديها مجموعة واسعة من مصادر توليد الكهرباء.

لكن مخاوف كثيرين من الإسرائيليين تجلت في شراء مولدات كهربائية منزلية وتخزين إمدادات للطوارئ حتى قبل الهجوم الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل في 13 أبريل نيسان، وظهرت بعض نقاط الضعف بوضوح.

ولم تتعرض إسرائيل لأي أضرار مثل التي لحقت بإمدادات الطاقة والبنية التحتية في غزة بعد هجومها على القطاع، لكنها اضطرت إلى إغلاق حقل غاز تمار البحري بضعة أسابيع كإجراء احترازي مع بداية الحرب.

وقد يثير صراع شامل مع حزب الله اللبنانية مخاوف على أمن حقل ليفياثان الإسرائيلي في الشمال.

ويقول مسؤولون من الصناعة إن من المحتمل أيضا أن تنهك حرب شاملة الدفاعات الجوية الإسرائيلية وأن يؤدي الحطام المتساقط من اعتراض الصواريخ في طبقات قريبة من الجو إلى إلحاق ضرر بالبنية التحتية الحيوية.

ولم ترد وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي على أسئلة لرويترز تتعلق بالاستعدادات لمثل هذه الاحتمالات.

لكن المرافق المملوكة للدولة أصبحت الآن في حالة تأهب للحرب، ومن ثم تجمع المخزونات وتصلح المعدات المتضررة على طول جبهتي غزة ولبنان، مع تعرضها أحيانا لإطلاق النار. وقُتل أربعة من عمال الكهرباء أثناء عملهم منذ أكتوبر تشرين الأول.

وقالت تمار فيكلر، نائب رئيس العمليات واللوجستيات في شركة الكهرباء الإسرائيلية “لدينا مولدات منتشرة في أنحاء البلاد. نُشرت جميع مولداتنا منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول… إذا تضررت الشبكة، ستشتغل المولدات في غضون سبع دقائق وتعيد الكهرباء”.

وقالت إنه إذا أصاب قصف إحدى محطات الطاقة، فمن السهل نسبيا استمداد الكهرباء من محطة أخرى. لكن التعامل مع المحطات الفرعية الأصغر التي توزع الكهرباء على مناطق محددة يمثل تحديا أكبر. وقالت فيكلر إن شركة الكهرباء الإسرائيلية أعدت محطات فرعية مؤقتة على سبيل الاحتياط، لكن حتى هذا الإجراء قد لا يكون كافيا.

وأضافت “لا شيء مضمون. فإذا تم اعتراض مئات الصواريخ غدا، وهو ما ندعو ألا يحدث، وتسبب ذلك في إلحاق أضرار بعشرات المحطات الفرعية، فمن الواضح أننا سنكون في وضع مختلف”.

ويقول مسؤولون إنه اعتمادا على حجم الأضرار، قد يعني ذلك انقطاع الكهرباء لمدة يومين أو ثلاثة أيام في أجزاء كبيرة من إسرائيل. وفي الحالات القصوى، قد تصبح فترة انقطاع الكهرباء أطول.

وقالت فيكلر إنه في حال حدوث ذلك، ستحظى المستشفيات ومحطات تحلية المياه والمرافق العسكرية وغيرها من مرافق البنية التحتية الحيوية بالأولوية في إمدادات الطاقة.

* الخزانات ممتلئة

لطالما حذر حلفاء إسرائيل من احتمال نشوب صراع إقليمي منذ بداية حرب غزة التي اندلعت بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي تمخض عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقا لإحصائيات إسرائيلية.

وقتل أكثر من 34500 فلسطيني في غزة منذ أن بدأت إسرائيل هجومها للقضاء على الحركة، وفقا لوزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس.

وتشمل الخطوات التي اتخذتها شركة توزيع المياه الإسرائيلية (ميكوروت) للاستعداد لأسوأ الاحتمالات ملء خزاناتها وإنشاء نظام طاقة احتياطي تقول إن بوسعه توفير إمدادات لمدة أسبوع على الأقل أثناء انقطاع متتال للتيار الكهربائي.

وقال دانيال سوفر، نائب رئيس الشركة التي تعتمد كثيرا على مجموعة محطات تحلية مياه متعطشة للطاقة “لشركة ميكوروت أحواض تخزين على امتداد البلاد، بالإضافة إلى الضخ المستمر من بحيرة طبرية لمواصلة توفير إمدادات المياه لجميع الاحتياجات”.

وتقول إدارات المرافق إنها تواجه زيادة في الهجمات الإلكترونية أثناء الحرب.

ورصدت تشيك بوينت سوفتوير تكنولوجي، أكبر شركة للأمن السيبراني في إسرائيل، زيادة إلى المثلين في الهجمات الإلكترونية على المنظمات الإسرائيلية منذ أكتوبر تشرين الأول.

وقال جيل شويد، الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر عبر الهاتف للصحفيين “معظم هذه الزيادة مصدرها مجموعات إيرانية… رصدنا تحديدا 10 أنواع من الهجمات. خمس منها قادمة من إيران، وفقا لمصادرنا، وخمس من حزب الله المدعوم أيضا من إيران”.

وأضاف “نرى أن الإيرانيين لهم تأثير كبير، بما في ذلك الهجمات للسيطرة على البنية التحتية والمستشفيات والمعاهد التعليمية والبنية التحتية الحيوية”.

وكان هجوم إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة في منتصف أبريل نيسان غير مسبوق، لكنه لم يتسبب في أضرار جسيمة.

وحين اضطرت إسرائيل في بداية حرب غزة إلى وقف الإنتاج مؤقتا في حقل غاز تمار الذي يشكل المصدر الرئيسي للطاقة لديها، عوضت ذلك بإمدادات إضافية من حقل ليفياثان الموجه للتصدير.

لكن حقل ليفياثان يقع في مرمى صواريخ حزب الله وقد يصبح أيضا عرضة لخطر الإغلاق المؤقت إذا تصاعد تبادل إطلاق النار عبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية إلى حرب شاملة.

وقال إيلي كوهين وزير الطاقة الإسرائيلي أثناء الهجوم الإيراني “لا داعي حقيقيا للذعر… بوسع إسرائيل توليد كهرباء من مجموعة كبيرة متنوعة من المصادر على امتداد البلاد، فوق الأرض، وفي العمق تحت الأرض، وفي البحر”.

وأضاف “لدينا منصات غاز، واحتياطيات من وقود الديزل، واحتياطيات مستقلة من الفحم، ونولد قدرا كبيرا من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في مناطق كثيرة”.

    المصدر :
  • رويترز