
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. رويترز
قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن متظاهرين اعترضوا -اليوم السبت- طريق وزير الأمن إيتمار بن غفير أثناء ذهابه إلى كنيس في مستوطنة كفار ملال، ورددوا هتافات مناوئة له، كما رفعوا صور الأسرى الإسرائيليين.
وأضاف المصدر نفسه أن المحتجين لاحقوا بن غفير إلى منطقة الكنيس وهم يهتفون ويتهمونه بقتل الأسرى الإسرائيليين في غزة.
ووصف المتظاهرون ما يفعله الوزير الداعم لاستمرار الحرب على غزة والرافض لصفقة تبادل الأسرى بأنه عار.
وأظهر مقطع مصور بن غفير يسير مع ابنه في اتجاه الكنيس وسط حراسة مشددة، وكان من بين المتظاهرين ضباط احتياط وجه له انتقادات.
ودعا وزير الأمن الإسرائيلي مرارا إلى احتلال غزة وتدميرها، ومنع المساعدات عن سكانها المحاصرين.
وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية إن بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش قررا الاستقالة من منصبيهما في حال مضى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اتفاق مع حركة حماس على إنهاء الحرب.
مظاهرات جديدة
في الأثناء، أعلنت عائلات الأسرى الإسرائيليين اعتزامها تنظيم مظاهرة في تل أبيب مساء اليوم للمطالبة بإعادة كل الأسرى المحتجزين من غزة.
ودعت الهيئة التي تمثل عائلات الأسرى جموع الإسرائيليين إلى المشاركة، وقالت إن شعار المظاهرة سيكون “الشعب فقط هو من سيعيد جميع المخطوفين”.
وقبل ساعات من هذه المظاهرة، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن وقفات احتجاجية جرى تنظيمها قبالة منزل وزيرة المواصلات ميري ريغيف والرئيس إسحاق هرتسوغ للمطالبة بالتوصل إلى صفقة تبادل.
ورفع المتظاهرون صور الأسرى في غزة وتَلوا أسماءهم قبالة منزل ريغيف.
وفي غضون ذلك، أظهر استطلاع لصحيفة معاريف الإسرائيلية نشرت نتائجه اليوم أن 62% من الإسرائيليين لا يثقون بحكومة نتنياهو.
كما أظهرت النتائج أن 72% من الإسرائيليين يؤيدون التوصل لصفقة تعيد الأسرى من غزة وتنهي الحرب.
كما تستعد عائلات الرهائن الإسرائيليين لتصعيد احتجاجاتها بيوم حاشد الثلاثاء المقبل، على غرار مظاهرات الأحد الماضي، بالتزامن مع اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني.
ويأتي هذا التحرك وسط غضب غير مسبوق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أثار حفيظة العائلات بتصريحاته حول وفاة رهائن أحياء، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.
صفقة شاملة
ويؤكد منظمو المظاهرة، وفق صحيفتي “يسرائيل هايوم” و”هآرتس”، أن الشعب هو من سيجبر الحكومة بقيادة رئيس الوزراء المنفصل عن الواقع لتنفيذ الصفقة في غزة لإعادة أبنائهم.
وعبّروا عن قلقهم من تصريحات رئيس الأركان حول تسريع وتيرة العمليات المتواصلة في مدينة غزة، وطالبوا بصفقة شاملة لا جزئية، في توافق غير تقليدي مع رؤية الحكومة الإسرائيلية.
الخلاف الوحيد بين أسر الرهائن هذه المرة، وفق التقارير العبرية، في التنفيذ للصفقة، إذ يريدها الطرفان شاملة، لكن نتنياهو يفضل الاستمرار في القتال وتسريع وتيرة خطة الاحتلال الكامل في غزة، لا المفاوضات.
“نناضل لإنقاذ أبنائنا”
تقول أسر الرهائن: نحن في الشوارع نناضل لإنقاذ أبنائنا، بدلاً من الموافقة على الصفقة المطروحة والمضي قدمًا لإنهاء الحرب وإعادة الجميع، سيحتل غزة، ويقتل المختطفين الآخرين الأحياء الذين يمرون بمحنة الهولوكوست ونجوا حتى الآن رغم كل الصعاب.
وتتهم أسر الرهائن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالكذب، إذ يروج لاهتمامه بصفقة شاملة، وهذه كذبة، فاحتلال القطاع سيُفسد المفاوضات.
ووفق “هآرتس”، قالت أسر الرهائن لنتنياهو: “كفوا عن خداعنا. من يرغب في صفقة شاملة يطرحها على الطاولة، ولا تتضمن بنودًا غير قابلة للتطبيق بشروط صعبة، ولا يحتل القطاع”.
وحسب الصحيفة العبرية، دعت العائلات، التي تجمعت أمس في القدس، الجمهور إلى إظهار دعم شعبي واسع للصفقة، ومعارضة استمرار الحرب.