الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مجالس اتحاد طلبة إيران: دنيا فرهادي قتلت بالرصاص ولم تنتحر

تلجأ السلطات الايرانية الى محاولة القمع والقتل للحد من الانتفاضة الحاصلة في البلاد، التي اندلعت عقب مقتل الشابة مهسا اميني على يد شرطة الاخلاق.

هذا وقد أعلنت مجالس اتحاد طلبة إيران في تقرير لها أن الطالبة دنيا فرهادي، التي اختفت يوم 7 ديسمبر في الأهواز وعثر على جثتها بعد أسبوع في نهر كارون بعيدًا عن المدينة، خلافا لما أوردته وسائل الإعلام الحكومية، أنها لم تنتحر بل اختفت بعد ساعة من “نزاع لفظي مع عناصر باسيج الجامعة، وتوفيت نتيجة إصابتها برصاصة” في حي من أحياء مدينة الأهواز في جنوب غرب إيران.

واختفت دنيا فرهادي، 22 عاما، من أهالي إيذج ذات الأغلبية اللورية البختيارية والتي كانت تدرس الهندسة المعمارية في جامعة الأهواز الحرة، في 7 ديسمبر، بالتزامن مع يوم الطلاب في إيران، بالقرب من الجادة الساحلية في منطقة الجسر المعلق في الأهواز، ورغم بحث أسرتها عنها لمدة أسبوع لم تنجح في العثور عليها.

وعندما قدم البعض أنفسهم كشهود إلى هذه الأسرة وزعموا بأنهم شاهدوا دنيا فرهادي وهي تقفز في نهر كارون الذي يجتاز مدينة الأهواز قامت الأسرة بالبحث عن جثتها في النهر لعدة أيام بمساعدة ما يقارب مائتي شخص من أسرة فرهادي وقبيلتها، لكنهم لم يعثروا على أي أثر للفتاة.

وبعد مرور أكثر من أسبوع على اختفائها تم الاتصال بالأسرة في يوم الخميس 15 ديسمبر، وتم إبلاغها بالعثور على جثة ابنتها هامدة على بعد كيلومترات من مدينة الأهواز في قرية المظفرية على ضفاف نهر كارون.

والآن بعد مرور نحو شهر على اكتشاف جثة دنيا فرهادي، نشرت قناة مجلس اتحاد طلبة إيران، تقريرا تضمن تفاصيل جديدة عن اختفاء ووفاة هذه الطالبة، وجاء في جزء من التقرير: “شاركت دنيا فرهادي في احتجاجات يوم الطلاب في 7 ديسمبر، وفي موقع الاحتجاج حدثت مشادة كلامية بينها وبين عناصر الباسيج في الجامعة”.

وأضافت مجالس اتحاد طلبة إيران: “كان لدنيا فرهادي موعد مع إحدى صديقاتها مجهول الهوية، في الساعة 9:00 مساء، واتصلت بوالدتها لإبلاغها بذلك، وفي الساعة 10:00 مساء، كان لها محاولة اتصال مع والدها، ثم اختفت”.

وبحسب تقرير مجالس اتحاد طلبة إيران، فقد تتبعت أسرة فرهادي هاتف ابنتها بعد أن شعرت بالقلق عليها واكتشفت أنها شوهدت آخر مرة بجوار جسر كارون في مدينة الأهواز، وبعد وصولها إلى المكان، وجدث آثار دماء على الأرض”.

وجاء في تقرير مجالس اتحاد طلبة إيران أنه “لمدة أربعة أيام، لم تسمح قوات الأمن للغواصين بالبحث عن جثة دنيا فرهادي في نهر كارون إلى أن تم العثور على جثتها هامدة من قبل الصيادين في مدينة “كوت عبد الله” (غربي الأهواز) وكشفت الأسرة أن ابنتها قد أصيبت بطلقة”.

وعند اختفاء “دنيا فرهادي”، قال عمها محسن فرهادي، إن روايات الذين قدموا أنفسهم كشهود وزعموا بأنهم شاهدوا سقوطها في نهر كارون، بأنها “متناقضة” و “تفتقر إلى المصداقية”، مضيفا أنه بسبب “مشاهدة الدم” على الجسر، هناك احتمال التعرض لإصابة أو أي أمر آخر، لكن لا توجد كاميرا لمعرفة التفاصيل”.

وأكدت مجالس اتحاد طلبة إيران في تقريرها الجديد عن دنيا فرهادي أن “الفحوصات أظهرت أن الدماء التي وجدت في هذا المكان تتعلق بدنيا فرهادي”.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات على مستوى البلاد في إيران، في 17 سبتمبر الماضي على خلفية مقتل الفتاة الكردية جينا (مهسا) أميني، قتل عدد من الطلبة بواسطة قوات الأمن خلال الاحتجاجات، كما قتل أو توفي البعض في ظروف غامضة ومثيرة للشكوك.

وقدمت السلطات الأمنية والقضائية الإيرانية روايات ومعلومات مضللة وكاذبة عن العديد من القتلى في الاحتجاجات، بما في ذلك مقتل عدد من الطالبات والطلاب ومعظم الروايات نظمت وفقا لسيناريوهات “السقوط من علو” و”التسمم” و”الانتحار”.