الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مجزرة إيزيوم.. مطالبات أوروبية بإنشاء محكمة دولية خاصة بجرائم الحرب الروسية

دعت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي، السبت 17-9-2022، إلى إنشاء محكمة دولية خاصة بجرائم الحرب، إثر العثور على مئات الجثث في مقابر جماعية قرب مدينة إيزيوم في شرق أوكرانيا بعد استعادتها من القوات الروسية.

وكتب وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للتكتل الأوروبي، في تغريدة السبت “في القرن الحادي والعشرين، لا يمكن تصور اعتداءات شنيعة كهذه على السكان المدنيين”.

وتابع “علينا ألا نتجاهلها. نطالب بمعاقبة جميع مجرمي الحرب” مضيفا “أدعو إلى إنشاء محكمة دولية خاصة في أسرع وقت تتولى ملاحقة جريمة العدوان”.

وأعلنت السلطات الأوكرانية الجمعة العثور على “450 جثة لمدنيين تحمل آثار موت عنيف وتعذيب” مدفونة في غابة عند مشارف إيزيوم في منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا.

من جهته، أفاد الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف عبر تلغرام أن هناك “جثثا عدة مكبلة الأيدي خلف الظهر وشخصا دفن مع حبل ملفوف حول رقبته. بكل تأكيد، تعرض هؤلاء للتعذيب وأعدموا”.

وتمكن مراسل لفرانس برس في الموقع من مشاهدة جثة واحدة على الاقل مكبلة اليدين بواسطة حبل.

وأورد المكلف الحقوق الانسانية الاوكراني دميترو لوبينتس عبر تلغرام “الأرجح أن أكثر من ألف مواطن أوكراني تعرضوا للتعذيب والقتل في الأراضي المحررة من منطقة خاركيف”.

كما أفاد مدير الشرطة الوطنية إيغور كليمنكو عن العثور على عشر “غرف تعذيب” في البلدات التي استعيدت من الروس في منطقة خاركيف، بينها ست في إيزيوم.

وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة في فيديو عبر تلغرام بجرائم الجيش الروسي قائلا “روسيا لا تترك سوى الموت والمعاناة. قتلة وجلادون”، متوعدا بـ”عقاب قاس وعادل”.

وأثار العثور على المقابر الجماعية موجة استنكار في الغرب بعد نحو خمسة أشهر على انسحاب القوات الروسية من محيط كييف في نهاية آذار/مارس تاركة خلفها جثث مئات المدنيين يحمل العديد منها آثار تعذيب وإعدامات، ولا سيما في بلدة بوتشا.

يجب أن يتحرك العالم
وقال زيلينسكي في رسالته اليومية عبر الفيديو مساء الجمعة “يجب أن يتحرك العالم حيال كلّ ذلك. روسيا كررت في إيزيوم ما سبق أن فعلته في بوتشا”، مثنيا على إعلان الأمم المتحدة إرسال فريق للمشاركة في التحقيق الأوكراني.

وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن استنكارهما محملين الإدارة الروسية المسؤولية.

وقال وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة في بيان “ستُحاسب روسيا وقادتها السياسيون وجميع المتورطين في الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي في أوكرانيا”.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت الخميس قبل العثور على المقابر الجماعية والجثث في إيزيوم، إلى مثول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام القضاء الدولي لارتكابه جرائم حرب.

من جانبه، حذر الرئيس الأميركي جو بايدن مجددا بوتين من استخدام أسلحة كيميائية أو نووية في أوكرانيا.

وقال بايدن في مقتطفات بُثّت مساء الجمعة من مقابلة أجرتها معه شبكة “سي بي إس” “لا تفعل. لا تفعل. لا تفعل”، متوعدا برد “مناسب” من الولايات المتحدة إذا أقدم على ذلك.

ميدانيا، تتواصل المعارك وعمليات القصف بعدما استعادت القوات الأوكرانية المزودة بأسلحة غربية آلاف الكيلومترات المربعة من الروس في إطار هجوم مضاد شنته في شمال شرق البلاد.

وقالت سفيتلانا شبوك العاملة البالغة 42 عاما في كريفي ريغ المدينة الجنوبية المهددة بارتفاع مستوى المياه في نهر إنغوليتس المحاذي بعدما قصفت القوات الروسية سدا قريبا، إن الروس “غضبوا لأن جيشنا دفعهم إلى التراجع في هجومه المضاد”.

وفي منطقة خاركيف، قتلت فتاة عمرها 11 عاما حين سقطت صواريخ روسية على بلدة تشويغيف، بحسب ما أعلن الحاكم أوليغ سينيغوبوف.

ربط محطة زابوريجيا بشبكة الكهرباء
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت إعادة ربط محطة زابوريجيا النووية، الأكبر في أوروبا، بشبكة التيار الكهربائي الأوكرانية، في جنوب أوكرانيا، بعدما قطعت الكهرباء عن الموقع، ما زاد من مخاطر وقوع حادث.

وتقع محطة زابوريجيا في جنوب اوكرانيا، وتعرضت مرارا للقصف في الاسابيع الاخيرة. وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عنه.

وفي شرق البلاد، أفاد حاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلنكو أن “الغزاة الروس قصفوا” محطة حرارية صباح السبت في ميكولايفكا، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء الأوكرانية تكافح الحريق الذي اندلع فيها وأن القصف أدى إلى انقطاع مياه الشرب.

واتهم القوات الروسية بأنها “تستهدف بصورة متعمدة البنى التحتية في المنطقة لإلحاق أكبر ضرر ممكن، وفي المقام الأول بالسكان المدنيين”.

وكان أفاد في وقت سابق عن مقتل مدنيَّين وإصابة 11 بجروح بالنيران الروسية خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وفي منطقة دنيبروبيتروفسك المجاورة أكد الحاكم المحلي فالنتين ريزنيتشنكو أن “الروس أطلقوا النار طوال الليل على منطقة نيكوبول بصواريخ غراد والمدفعية الثقيلة”، مشيرا إلى أن القصف ألحق أضرارا مادية جسيمة بدون أن يتسبب بوقوع ضحايا.

غير أن رئيس المجلس المحلي ميكولا لوكاتشوك أفاد عن سقوط قتيلين وثلاثة جرحى جراء النيران الروسية خلال الساعات ال24 الأخيرة.

وفي الجنوب، قال حاكم منطقة ميكولاييف فيتالي كيم “قتل شخص في دميتريفكا جراء القصف العدو”.

وينفي الجيش الروسي أن يكون يستهدف بنى تحتية مدنية أو مناطق سكينة، وتؤكد القيادة العسكرية في موسكو أنها تشن ضربات “عالية الدقة” على مواقع أوكرانية في منطقتي ميكولاييف وخاركيف.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP