الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مجزرة حقيقية.. ارتفاع عدد قتلى محطة القطارات الأوكرانية إلى 22 شخصاً

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن 22 شخصا على الأقل قُتلوا وأصيب العشرات في هجوم صاروخي روسي على محطة سكة حديد أوكرانية (الأربعاء 24-8-2022)، في الوقت الذي تحيي فيه بلاده ذكرى استقلالها عن الحكم السوفيتي.

وكان زيلينسكي قد حذر أمس الثلاثاء من مخاطر “الاستفزازات الروسية البغيضة” في يوم الاستقلال الذي يصادف مرور ستة أشهر بالتمام على بدء غزو القوات الروسية لأوكرانيا، والذي أدى إلى اندلاع الصراع الأكثر تدميرا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال زيلينسكي في خطاب بالفيديو أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن الصواريخ أصابت قطارا في بلدة تشابلين على بعد نحو 145 كيلومترا غربي دونيتسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، مضيفا أن النيران اندلعت في أربع عربات.

وقال زيلينسكي في خطاب بالفيديو في وقت لاحق مساء الأربعاء “تشابلين هي سبب ألمنا اليوم. حتى هذه اللحظة هناك 22 قتيلا”. وأضاف أن أوكرانيا ستحمل روسيا المسؤولية عن كل ما فعلته.

وقال “سنطرد الغزاة من أرضنا دون أدنى شك. ولن يبقى أثر لهذا الشر في أوكرانيا الحرة”.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية حتى الآن على طلب للتعليق.

لا احتفالات عامة

تم إلغاء الاحتفالات العامة بعيد الاستقلال الأربعاء، لكن الكثير من الأوكرانيين أحيوا ذلك اليوم بارتداء قمصان مطرزة من الزي الوطني.

وبعد أيام من تحذيرات من أن موسكو قد تستغل عيد استقلال أوكرانيا لإطلاق المزيد من الصواريخ على المراكز الحضرية الكبرى، فرضت السلطات حظر التجول في خاركيف، ثاني أكبر مدينة في البلاد، والتي تعرضت للقصف مرارا على مدى الأشهر الماضية.

ودوت صفارات الإنذار سبع مرات على الأقل في العاصمة كييف خلال النهار على الرغم من عدم وقوع أي هجمات.

وفي خطاب مؤثر للشعب في وقت سابق الأربعاء، قال زيلينسكي إن بلاده “ولدت من جديد” بعد الغزو الروسي، وتعهد بطرد القوات الروسية بالكامل في نهاية المطاف.

وقال “ظهرت أمة جديدة في العالم يوم 24 فبراير الساعة الرابعة صباحا. لم تولد بل ولدت من جديد. أمة لم تبك أو تصرخ أو تخف. أمة لم تهرب. لم تستلم، ولم تنس”. وكان زيلينسكي يتحدث من أمام النصب التذكاري للاستقلال في كييف مرتديا زيه العسكري المعتاد.

وحضر زيلينسكي وزوجته في وقت لاحق قداسا في كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف، كما وضعا الزهور عند نصب تذكاري للجنود الذين قضوا نحبهم.

وتعهد زيلينسكي (44 عاما) خلال خطابه الاربعاء باستعادة المناطق المحتلة في شرق أوكرانيا وكذلك شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014.

وقال “لن نجلس على طاولة المفاوضات بدافع الخوف، والبنادق موجهة صوب رؤوسنا. بالنسبة لنا، فإن أفظع أنواع الحديد ليس الصواريخ والطائرات والدبابات، بل الأغلال. ليست الخنادق، بل القيود”.

وفي إفادتها المسائية، قالت القيادة العليا للجيش الأوكراني إن الضربات الجوية والصاروخية الروسية على أهداف عسكرية ومدنية على حد سواء استمرت طوال الأربعاء. وأضافت، دون الخوض في مزيد من التفاصيل “اليوم كان حافلا بصفارات الإنذار من الغارات الجوية”.

ضربات صاروخية بعيدا من الخطوط الأمامية

قالت السلطات في إقليم فينيتسيا إن القوات الأوكرانية أسقطت طائرة مسيرة روسية في المنطقة بينما سقطت عدة صواريخ روسية على خميلنيتسكي، وكلاهما إلى الغرب من كييف وعلى بعد مئات الكيلومترات من الخطوط الأمامية.

ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار أو إصابات ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة الروايات.

ونفت روسيا مرارا أن تكون قواتها تستهدف المدنيين. وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في اجتماع في أوزبكستان إن موسكو تعمدت إبطاء ما تصفه بأنه “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.

وفي جلسة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء، كرر السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا تبرير موسكو لأفعالها في أوكرانيا، قائلا إن “عملية خاصة” ضرورية “لنزع السلاح والقضاء على النازية” في أوكرانيا للتخلص من التهديدات الأمنية “الواضحة” لروسيا.

ورفضت أوكرانيا والغرب موقف موسكو باعتباره ذريعة لا أساس لها لشن حرب توسعية.

زيادة الدعم الغربي

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن تخصيص ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار لشراء أسلحة وعتاد لأوكرانيا في أكبر حزمة من المساعدات الأمنية من واشنطن حتى الآن. وفي عهد بايدن، التزمت الولايات المتحدة بتقديم أكثر من 13.5 مليار دولار كمساعدات أمنية لأوكرانيا.

وفي زيارة مفاجئة إلى كييف الأربعاء، وعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أيضا بتقديم دعم عسكري إضافي بقيمة 63.5 مليون دولار، بما يشمل 2000 طائرة مسيرة.

وخاطب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، الأوكرانيين قائلا إنهم مصدر إلهام للعالم. وأضاف في رسالة بالفيديو “يمكنكم الاعتماد على دعم الحلف. مهما طال الأمر”.

ولم تحقق روسيا سوى تقدم ضئيل في الأشهر الأخيرة بعد صد هجوم قواتها على كييف في الأسابيع الأولى من الحرب.

وقال كيريلو بودانوف رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية الأربعاء إن الهجوم الروسي يتباطأ بسبب الإرهاق المعنوي والجسدي في صفوفها وبسبب استنزاف قاعدة موارد موسكو.

وعلى الخطوط الأمامية الشرقية للمقاومة الأوكرانية وفي مدن مدمرة، بعضها كانت شوارعها مهجورة في ظل حظر التجول، احتفل المقاتلون والمدنيون بالعطلة بالحديث عن العزم والإصرار والوعد بالنصر.

وأعلنت أوكرانيا استقلالها عن الاتحاد السوفيتي أثناء تفككه في أغسطس آب 1991، وصوت سكانها بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال في استفتاء في ديسمبر كانون الأول من ذلك العام.

واستولت القوات الروسية على مناطق في الجنوب بما في ذلك على سواحل البحر الأسود وبحر آزوف ومساحات كبيرة من لوجانسك ودونيتسك اللتين تشكلان معا منطقة دونباس الشرقية.

وتسببت الحرب في مقتل آلاف المدنيين، وأجبرت أكثر من ثلث سكان أوكرانيا البالغ عددهم 41 مليون نسمة على ترك منازلهم، وتركت مدنا في حالة خراب كما زعزعت الاقتصاد العالمي، وتسببت في نقص في الحبوب الغذائية الأساسية، وارتفاع أسعار الطاقة.

    المصدر :
  • رويترز