السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مجلة أمريكية: الاحتجاجات في إيران خرجت عن سيطرة النظام

اعتبرت مجلة أمريكية أن الانتفاضة الشعبية المشتعلة في إيران منذ أكثر من شهرين قد تكون خرجت عن سيطرة النظام بسبب افتقاره للموارد اللازمة لتمويل حملة القمع الدموية.

ورأت مجلة “ناشيونال انترست” في تقرير الأحد، أن التقارير التي تحدثت عن قرار طهران الاستعانة بميليشيات أجنبية حليفة لردع المتظاهرين تبدو دقيقة، وهي تدل على فشل النظام في السيطرة على الثورة المستمرة في الشوارع الإيرانية.

ولفتت إلى أنه تم استخدام الحرس الثوري وميليشيا الباسيج التابعة له وقوات الشرطة وحتى أفراد الأمن في ثياب مدنية لقمع التظاهرات، وأن مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت استخدام تلك القوات للذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وتشير تقارير إعلامية إلى مقتل ما يقرب من 389 متظاهرًا، بينهم 55 طفلاً، في حين تم اعتقال 15345 آخرين حتى نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت المجلة: “ومع ذلك، فإن استخدام العنف الوحشي ضد المتظاهرين وإعدام المحتجزين لم يؤديا إلا إلى إثارة المزيد من الغضب الشعبي”.

نقطة خطيرة

ونقلت المجلة عن مهدي رفيعي، رئيس مركز الرأي الطلابي الإيراني، تحذيره من أن “غضب الشعب من النظام” وصل إلى نقطة خطيرة لا يمكن وقفها.

وأشارت المجلة إلى أن محاولات النظام لتعزيز الروح المعنوية لقواته فشلت، لافتة إلى أن المجلس الإسلامي صوت على تعديل الموازنة السنوية وزيادة رواتب القوات الأمنية بنسبة 20%، إلا أن هذه كانت مجرد خطوة رمزية بسبب الأزمة المالية المستمرة؛ ما يجعل من المستحيل تنفيذ هذه الحوافز الاقتصادية، بحسب المجلة.

احتجاجات إيران مستمرة

وقالت: “إن الارتفاع الهائل في أسعار المواد الغذائية وسط الاحتجاجات يجعل الزيادة المقترحة في الرواتب غير فعالة تمامًا.. ومع وصول غضب الشعب من النظام إلى نقطة الغليان، وظهور قوات الأمن إما مترددة أو غير قادرة على قمع الاحتجاجات، يبدو أن النظام قرر اللجوء إلى قوات بالوكالة”.

وذكرت المجلة في تقريرها أنه في الأول من الشهر الجاري أفادت قناة إيران الدولية التلفزيونية، ومقرها لندن، أن النظام نقل 150 من مقاتلي الحشد الشعبي العراقي وكتائب حزب الله بطائرة خاصة من مطار بغداد إلى مشهد في شمال شرق إيران.

وأضافت أن قوات من حزب الله اللبناني انتشرت لمساعدة ميليشيا الباسيج الإيرانية في حملتها على المتظاهرين، مشيرة إلى أن قوات تتحدث العربية بلكنة لبنانية شوهدت وهي تساعد الحرس الثوري والباسيج في ضرب المتظاهرين بعنف في طهران وزاهدان.

وثيقة مسربة

ووفقًا للمجلة أشارت وثيقة مؤرخة في 18 أيلول/ سبتمبر، يعتقد أنها تسربت من مكتب زعيم حزب الله حسن نصر الله، إلى أنه سيتم نشر 4000 مقاتل من الحزب في إيران، فيما كشفت وثيقة أخرى أن 9500 فرد إضافي من الوحدة 133 والوحدة 910 التابعة لحزب الله يجري إعدادهم للانتشار للدفاع عن النظام.

ورأت المجلة أن هذه التقارير ليست مفاجئة لأنه، في الماضي، قال مسؤولو النظام إنهم في وقت الحاجة، سوف يستخدمون الحشد الشعبي العراقي وميليشيات من اليمن وأفغانستان وباكستان لإنقاذ الثورة، مضيفة أن “مثل هذه التصريحات حول ضرورة نشر قوات بالوكالة توضح أن النظام يدرك عجز شرعيته”.

وقالت المجلة: “ومع ذلك، لا يزال النظام لا يخلو من أدوات قوية أخرى لإخضاع المتظاهرين، إذ لديه مجموعة واسعة من القوات والاستخبارات وأنظمة المراقبة تحت تصرفه.. ولكن هناك طرق لإضعافها”.

وختمت: “بالنظر إلى حقيقة أن الاقتصاد في حالة فوضى بالفعل بسبب العقوبات والفساد الهائل وسوء الإدارة، فإن تكثيف العقوبات على طهران سيجعل من الصعب على النظام مواصلة تمويل أجهزته القسرية المحلية وكذلك القوات التي تعمل بالوكالة”.