الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مجلس الأمن يدعو إلى "استئناف المفاوضات" حول نزاع الصحراء الغربية

دعا مجلس الأمن الدولي، (الخميس 27-10-2022)، إلى “استئناف المفاوضات” حول نزاع الصحراء الغربية للتوصل إلى حلّ “دائم ومقبول للطرفين”، ومدد مهمة الأمم المتحدة في المنطقة لعام.

وأعربت الولايات المتحدة التي صاغت نص القرار عن أسفها لعدم تحقق إجماع حول النص الذي حصل على تأييد 13 عضوا، مع امتناع كل من كينيا وروسيا عن التصويت لاعتبارهما أن مشروع القرار “غير متوازن”.

ويدعو القرار إلى “استئناف المفاوضات برعاية الأمين العام بدون شروط مسبقة وبحسن نية”، بهدف التوصل إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين” في إطار “تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية”.

وكان مجلس الأمن قد وجه الدعوة نفسها قبل عام عندما تولى المبعوث الأممي الجديد الإيطالي ستافان دي ميستورا منصبه، وقد سافر الأخير مذاك إلى المنطقة مرات عدة للقاء مختلف الجهات الفاعلة.

لكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال في تقريره السنوي الذي نشر مؤخرا إنه “قلق للغاية بشأن تطور الوضع”.

وشدد غوتيريش على أن “استئناف الأعمال العدائية بين المغرب وجبهة بوليساريو يمثل انتكاسة ملحوظة في السعي لحل سياسي لهذا النزاع الطويل الأمد”، في إشارة إلى “الضربات الجوية والقصف من جانبي الجدار الرملي” الذي يفصل بين منطقة سيطرة الطرفين.

تعتبر الأمم المتحدة أن الصحراء الغربية، وهي مستعمرة إسبانية سابقة، “منطقة غير متمتعة بالحكم الذاتي” في غياب تسوية نهائية.

ويدور نزاع منذ عقود حول مصير الإقليم الصحراوي بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر المجاورة.

تقترح الرباط التي تسيطر على ما يقرب من 80 في المئة من المنطقة إلى منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها. وتطالب جبهة بوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991 لكنه لم يتحقق.

وأشاد السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر الهلالي بالقرار قائلا إنه “يؤكد الدعم الكبير للمجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية”.

في المقابل، ندد ممثل جبهة بوليساريو سيدي محمد عمر بـ”استمرار تقاعس” مجلس الأمن في مواجهة محاولات المغرب “فرض الأمر الواقع بالقوة في المناطق الصحراوية المحتلة”.

وأضاف عمر أن ذلك “لا يترك للشعب الصحراوي أي خيار آخر سوى مواصلة وتكثيف حدة كفاحه المسلح المشروع للدفاع عن حقه غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال”.

أما نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي فاعتبر أن القرار الذي تم تبنيه “لا يعكس الوضع” في الصحراء الغربية و”من غير المرجح أن يسهل جهود ستافان دي ميستورا لاستئناف المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة بوليساريو”.

كما يدعو القرار الذي تم تبنيه الخميس إلى “التعاون الكامل” مع بعثة الأمم المتحدة (مينورسو) التي تم تجديد تفويضها لعام واحد حتى 31 أكتوبر 2023.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP