استمع لاذاعتنا

مجلس حقوق الإنسان يرجئ التصويت حول الغوطة الشرقية

أرجأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، تصويتا على مشروع قرار قدمته بريطانيا حول الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، وذلك بعد أن فشلت الدول الأعضاء في الاتفاق على صيغة نهائية.

وكانت بريطانيا قد تقدمت بمسودة القرار في جلسة طارئة للمجلس. وتطالب الوثيقة بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية فوراً إلى المنطقة، حيث أعلنت روسيا من جانب واحد #هدنة إنسانية لخمس ساعات يوميا لم تتح حتى الآن إيصال مساعدات أو إجلاء مدنيين أو مصابين.

ويطالب مشروع القرار البريطاني مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا “بفتح تحقيق شامل ومستقل بشكل عاجل حول الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية”.

وتدين الوثيقة البريطانية استخدام الأسلحة الكيمياوية “من قبل السلطات ضد المدنيين” في سوريا، “ومنهم سكان الغوطة الشرقية”.

ولم يكن الاعتراض على مشروع القرار مستغربا. ومع أن روسيا غير ممثلة حالياً في المجلس الذي يضم 47 دولة بموجب ولاية من ثلاث سنوات، فإنها شاركت في النقاش بصفة مراقب، ودانت النص كما فعل النظام السوري.

وافتتح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين الجلسة وقال: “ما نراه في الغوطة الشرقية وأماكن أخرى في سوريا، هو على الأرجح جرائم حرب، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. يتم قصف المدنيين إمام للخضوع أو الموت”.

وحذّر المسؤولين عنها من أنهم “لن يفلتوا” من العقاب، معتبراً أنه ينبغي على مرتكبي هذه الجرائم في سوريا أن يعلموا أنه يجري العمل على تحديد هوياتهم، وأن ملفات تعد بهدف محاكمتهم جنائيا في المستقبل.

واعتبر أن “عجلة العدالة قد تكون بطيئة لكنها تسير” مجدداً مطالبته بإحالة النزاع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وأضاف: “محاولة عرقلة سير العدالة وحماية المجرمين أمر مشين”.

وألقى ممثلون عن عشرات الدول وهيئات المجتمع المدني كلمات حول الأزمة في الغوطة الشرقية، حيث يُحاصر 400 ألف مدني.

من جهته، قال السفير البريطاني جوليان بريثويت أن الغوطة الشرقية أصبحت “مركز” المعاناة في #سوريا حيث تختبئ الأسر التي تعاني الجوع في أقبية الأبنية خوفا من “القصف العشوائي من قبل النظام”.

وقال تيودور أليجرا القائم بأعمال السفير الأميركي خلال نفس الاجتماع “نظام الأسد وداعموه الروس يواصلون شن ضربات جوية. تلك الضربات الجوية تسببت في مقتل المزيد من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء، وأحدثت المزيد من الدمار في البنية التحتية المدنية ومنها مستشفى للولادة”.

وبعد اقتراح عدة تعديلات على النص البريطاني، اضطر الرئيس الدوري للمجلس الرئيس السلوفيني فيوسلاف سوتش إلى إرجاء التصويت إلى الإثنين.