الخميس 17 محرم 1448 ﻫ - 2 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محادثات الدوحة بين واشنطن وطهران تنتهي دون تقدم حاسم بشأن مضيق هرمز

اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة دون تحقيق تقدم واضح نحو ما وصف بـ”سلام دائم”، إذ ركزت المباحثات على قضايا يفترض أن يكون قد جرى التوافق بشأنها في وقت سابق.

وأشارت وزارة الخارجية القطرية إلى أن الوسطاء من قطر وباكستان أنهوا اجتماعات منفصلة مع الوفدين الأميركي والإيراني، لافتة إلى إحراز تقدم إيجابي في الملفات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والمستندة إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الأطراف اتفقت على مواصلة المحادثات خلال الفترة المقبلة، على أن يُحدد موعد الجولة التالية في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في التاسع من تموز.

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر مطلعة أن الجانبين أمضيا يومين في الدوحة بحثا ملفي حركة الملاحة في مضيق هرمز والحوافز المالية المخصصة لإيران، وهما من ركائز التفاهم الأولي الموقع في حزيران الماضي، بدلا من التطرق إلى ملفات أكثر تعقيدا كان يُفترض أن تشملها المفاوضات.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الجانبين أحرزا تقدما في ما يتعلق بالقيود المحتملة على البرنامج النووي الإيراني، مضيفا أن “عملية نزع السلاح النووي من إيران تسير بشكل جيد”، معربا عن ترقب نتائج الاجتماعات المقبلة.

في المقابل، أوضحت مصادر أن الملف النووي لم يُطرح بشكل مباشر خلال هذه الجولة، التي اقتصرت على نقاشات ذات طابع فني، فيما أشار نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى أن هذا الملف سيُبحث في مراحل لاحقة.

كما لم يصدر أي تأكيد من الطرفين بشأن التوصل إلى حل نهائي للخلافات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يبقى أحد أبرز نقاط التوتر.

وكانت مذكرة التفاهم الأخيرة قد نصت على استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، إلا أن وضع هذا الممر الاستراتيجي لا يزال غير محسوم.

وفي هذا السياق، شددت مصادر إيرانية على تمسك طهران بمطلب الاعتراف الدولي بسيطرتها على المضيق وإمكانية فرض رسوم على السفن العابرة، حتى باستخدام القوة إذا لزم الأمر، ما يعكس استمرار الخلافات حول مستقبل هذا الممر الحيوي.